السلام عليك يا سيدي ويا مولاي يا ابا عبدالله الحسين . السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك . عليكم مني جميعاً سلام الله ابداً ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم . السلام على الحسين . وعلى علي ابن الحسين . وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
شعاع الثقافة الاسلامية العامةللمواضيع الاسلاميه العامه والنقاشية والاحاديث النبوية الشريفة
أبو عبد الله ، سلمان بن عبد الله الفارسي ، ولقّب بسلمان المحمّدي . أخباره :
من أهل بلاد فارس ، قرأ أخبار الأديان ، وسافر إلى الحجاز ، ويعدّ من السابقين الأوّليين إلى الإسلام ، كما شهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بدراً . حظي سلمان بمراقي الشرف والكرامة ، لموالاته للنبي وآله ( عليهم السلام ) ، فكان أحد الأركان الأربعة مع عمّار والمقداد وأبي ذر ، وكان أحد الماضين على منهاج نبيّهم ( صلى الله عليه وآله ) من جماعة الصحابة الأبرار الأتقياء ، الذين لم يبدّلوا تبديلاً . أقوال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه : نذكر منها ما يلي :
1ـ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( لو كان الدين عند الثُريَّا لناله سلمان ) (2) . 2ـ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( سلمان منَّا أهل البيت ) (3) . 3ـ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( سلمان منِّي ، مَن جفاه فقد جَفَاني ، ومَن آذاهُ فقد آذاني ) (4) . 4ـ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الجنّة تشتاق إليك ـ يا علي ـ وإلى عمّار ، وسلمان ، وإبي ذر ، والمقداد ) (5) . أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي : 1ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أدرك سلمان العِلمَ الأوّل والآخر ، وهو بَحرٌ لا ينزح ، وهو منّا أهل البيت ) (6) . 2ـ قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( لا تَقُل : سَلمان الفَارِسي ، ولكن قل : سلمان المُحمَّدي ) (7) . 3ـ روي أنّ سلمان الفارسي كان محدّثاً فسئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن ذلك ، وقيل له : من كان يحدّثه ؟ فقال : ( رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ، وإنّما صار محدّثاً دون غيره ممّن كان يحدّثانه ، لأنّهما كانا يحدّثانه بما لا يحتمله غيره من مخزون علم الله ومكنونه ) (8) . 4ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ... ثم ينادى ساير الشيعة مع ساير الأئمّة ( عليهم السلام ) يوم القيامة ، فهؤلاء المتحورة أوّل السابقين ، وأول المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) (9) . موقفه من بيعة الإمام علي ( عليه السلام ) :
كان سلمان أحد الذين بقوا على أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته ، وكان من المعترضين على صرف الأمر عن علي ( عليه السلام ) إلى غيره ، وله احتجاجات على القوم في هذا المجال ، هو وأُبَيّ بن كعب . رأيه في حفر الخندق : أشار سلمان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب ، فلمّا أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحفره ، احتج المهاجرون والأنصار في سلمان ، وكان رجلاً قوياً ، فقال المهاجرون : سلمان منّا ، وقال الأنصار : سلمان منّا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( سلمان منّا أهل البيت ) .
وفي ذلك يقول أبو فراس الحمداني :
كانت مودة سلمان لهم رحما ** ولم يكن بين نوح وابنه رحم ولمّا رأى المشركون الخندق قالوا : هذه مكيدة ما كانت العرب تعرفها ، فقيل لهم : هذا من الفارسي الذي معه . توليه المدائن : تولّى سلمان المحمّدي المدائن في خلافة عمر بن الخطّاب بأمر الإمام علي ( عليه السلام ) تقية . ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي : النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، الإمام علي ( عليه السلام ) . الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :
سُليم بن قيس الهلالي ، أبو الأغر ، أبو سعيد الخدري . صلاته على جنازة الزهراء ( عليها السلام ) :
قال الإمام علي ( عليه السلام ) : ( خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون ، وبهم يمطرون ، وبهم ينصرون : أبو ذر وسلمان والمقداد وعمّار وحذيفة وعبد الله بن مسعود ) ، ثمّ قال : ( وأنا إمامهم ، وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة ) . قال الشيخ الصدوق ( قدس سره ) : معنى قوله : خلقت الأرض لسبعة نفر ، ليس يعني من ابتدائها إلى انتهائها ، وإنّما يعني بذلك أنّ الفائدة في الأرض قدّرت في ذلك الوقت لمن شهد الصلاة على فاطمة ( عليها السلام ) ، وهذا خلق تقدير لا خلق تكوين (10) . وفاته :
توفّي سلمان ( رضي الله عنه ) في الثامن من صفر 34 هـ ، ودفن بالمدائن في جنوب العاصمة بغداد ، وقبره معروف يزار . تجهيزه :
تولَّى الإمام علي ( عليه السلام ) غسله ، والصلاة عليه ، ودفنه ، وقد جاء من المدينة إلى المدائن من أجل ذلك ، وهذه القضية من الكرامات المشهورة للإمام علي ( عليه السلام ) . وقد نظم أبو الفضل التميمي هذه الحادثة ، فقال : سَمعتَ مِنِّي يَسيراً مِن عَجائِبه ** وكُلّ أمرِ عَليٍّ لَمْ يَزَل عَجَبا أُدرِيتُ في ليلةٍ سَارَ الوصيُّ إلى ** أرضِ المَدَائِنِ لمَّا أنْ لَهَا طَلَبا فَألحَدَ الطُّهرَ سلمَاناً وعَادَ إِلَى ** عراصِ يَثْرِبَ وَالإِصبَاح مَا قَرُبَا كَآصِف لَم تَقل أأنت بَلى ** أنا بِحيدر غالٍ أورد الكَذِبا
الساعة الآن 04:36 AM.
Powered by vBulletin® Version 8.7.11
SH3A3-Q
كافة المواضيع والمشاركات في هذا المنتدى تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة شبكة ومنتديات شعاع القطيف