
لا يزال كثير من المزارعين مهتمين بشجرة النخيل رغم تزايد عدد السكان في المدن والحاجة لمكان للسكن وزحف العمران للمزارع الذي أدى في الاعوام الأخيرة لقطع أشجار النخيل، ولكن هناك من حافظ على هذا الإرث العظيم والخير الوفير، وبقي مهتما بهذه الشجرة المباركة ولكن واجهوا ما لم يكونوا يتوقعونه في الاعوام الماضية وهي سوسة النخيل الحمراء التي تهاجم في الأغلب النخل وتهدد إرثهم ومعيشتهم بعد ان تترك جذوعا خاوية بسبب أنهم لا يملكون وسائل العلاج الكافية والطرق الصحيحة للقضاء على هذه الحشرة التي بدأت تنتشر هنا وهناك في مزارعهم . ويقول علي مكي آل إبراهيم: بدأت تنتشر سوسة النخل منذ 7 سنوات في المنطقة ، وقد أصابت مجموعة من نخيل مزرعتي وطلبنا مساعدة من المسؤولين عدة مرات ولكن قليلا ما يلبون لنا ذلك، ولم يكن هناك رش للمبيدات في المنطقة هذه سوى مرات قليلة مما أدى لانتشار هذه الآفة التي بدأت تفتك بنخلي .. فجاءت وزارة الزراعة ووضعوا براميل صغيرة بها مواد كيميائية مع قطعة من جذع النخيل كمصيدة لهذه الحشرة ووضعوا في نخلي برميلين مع العلم أن نخلي واسع المساحة، فهذا لا يكفي ولا يغطي في مكافحة النخيل . وأكمل بقوله: نحن نقاوم هذه السوسة بحرق المخلفات وحرق أي نخلة تصاب بهذه الحشرة . وتحدّث حبيب قرين: نحن كنا نكافح هذه السوسة منذ أن علمنا بوجودها في المنطقة ونجحنا في ذلك منذ انتشارها فنحن نقوم بشراء المبيدات الكيميائية ونقوم برش النخيل مرتين كل شهر ، ولكن مع احتراسنا واهتمامنا بمكافحة هذه الحشرة إلا أنها أصابت مجموعة من النخيل فبدأت تنتشر هذه الحشرة في مزرعتنا من قبل سنتين وخسرنا إلى الآن عشر أشجار من النخيل .
أنصاف جذوع
وأما محمد حسن الحايكي فأكد وجود الحشرة قبل 7 اعوام تقريباً وقد انتشرت في كثير من شجيرات النخيل مما أدى لمشاهدة هذه الأشجار كأنصاف جذوع فقط حيث تنخر هذه السوسة في جوف الشجرة مما يؤدي لسقوط القسم العلوي من النخلة ، فتبقى كجذع بالٍ، وهذا ينذر بالخطر إن لم تكافح هذه السوسة .
وأوضح المسؤول عن برنامج مكافحة سوسة النخيل الحمراء بمحافظة القطيف المهندس علي عبدالله السيهاتي أن الوزارة تقوم بفحص عدد من المزارع وتقوم بعلاج المصاب منها وإزالة عدد آخر ورشّ المزارع المزارة .. ويوجد في صفوى 144 مزرعة ويبلغ عدد النخيل 24689 نخلة وتم في هذا العام 2008م فحص 19080نخلة أما عدد النخيل المرشوش فهو 6827 نخلة، أما ما حقن فهو 70 نخلة والمغرق 221 وتمت إزالة 96 نخلة . وأكمل السيهاتي : إنه توجد سيارة رش مشتركة مع منطقة الجغيمة وتعطى أولوية الرش للمزارع التي بها نخيل بعمر صغير ما بين 1-5 سنوات وعلى نسبة الإصابة ويتم تسليم مبيدات للمزارعين تحت إشراف مهندس الوزارة في حال توافر ماطور لدى المزارع . وأشار السيهاتي لوجود رقم هاتف البلاغات الذي يستقبل اتصالات المزارعين ومن لديه مشكلة يقوم بالاتصال بــ 8361214 تحويلة 163 ، فيتم أخذ بيانات المزارع وبعدها ينسق معه للزيارة وتقديم الخدمة .
وبيّن السيهاتي طريقة العلاج لسوسة النخيل ، ففي حالة الإصابة السطحية يقوم المهندس بحقن النخيل بواسطة الدريل الكهربائي بعدد 2-4 ثقوب وتعبئته بالمبيد وسد الثقوب . أما في حالة الاصابة المتقدمة ولا أمل بشفائها فتزال النخلة، كما أن الوزارة وزّعت مصائد فرمونية لاصطياد الحشرات البالغة ولا تقف الوزارة على هذا فهي تقدم ندوات توعوية عن سوسة النخيل وآخرها في نادي الصفا في العام الماضي .
10 مواقع
ولزيادة التوعية فقد وضع البرنامج شروطاً لمزرعة النخيل المثالية وتم اختيار عشرة مواقع مختلفة بمحافظة القطيف تطبق الشروط المطلوب توافرها للوقاية من الإصابة بحشرة سوسة النخيل الحمراء، ومنذ تطبيق الشروط على هذه المزارع لم تسجل إصابات في معظمها رغم تواجدها في منطقة الاصابة .
وأكد السيهاتي على أن مواطير الرش لا تغطي المنطقة حيث يوجد 16 سيارة رش تخدم 20 منطقة من الخفجي شمالاً إلى العزيزية جنوباً ومن جزيرة تاروت شرقاً إلى 100 كم خط الرياض غرباً .
ونحن نطالب الوزارة بين الفينة والأخرى بتدعيم البرنامج بسيارات وكوادر وأن آخر دعم من الوزارة كان قبل أربع سنوات .
------------------------------------------------------
أحمد المسري - صفوى
اليوم