غروب المحبة
شعــ V I P ــاع
- إنضم
- 14 أغسطس 2008
- المشاركات
- 795
- النقاط
- 0
هيهات منّا الذلّة
وهذا النوع من النظرة إلى الحياة يعلّم الإنسان درساً ويجعله على مفترق طريقي الحياة ذليلاً أو الشهادة، واختيار عزة الشهادة، واعتبار الحياة الذليلة موتاً.
في حرب صفين لما رأى علي عليه السلام استيلاء جيش معاوية على الماء وأن أصحابه قد نضب ما لديهم من ماء وهم على وشك الاستسلام الذليل، خطب فيهم وحرّضهم على إرواء سيوفهم من دم العدو حتى يتاح لهن الارتواء بالماء قائلاً: " فالموت في حياتكم مقهورين والحياة في موتكم قاهرين"(نهج البلاغة لصبحي الصالح، الخطبة 51).
وهذا افهم متبلور في النهج الحماسي الحسيني والعلوي، وهو جوهر الحياة الكريمة.
ردّ الحسين على بعض أفراد جيش الكوفة الذين طلبوا الانصياع لحكم يزيد لكي ينعم بالسلامة قائلاً: "لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا إقرار العبيد"(مقتل الحسين للمقرّم:280، تاريخ الطبري 323:4)، فهو يرى في مثل هذا الاستسلام ذلة العبودية وهو يأنف ذلك.
أنشد أبو نصر بن نباتة في رأي الإمام الحسين هذا:
والحسين الذي رأى الموت في العز
حـياة والعـيش في الـذلّ قتـلاً