مُصحف فاطمة أول مُصَنَّف في الإسلام
يُعتبر مصحف السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أول مصنف في الإسلام، حيث أن الزهراء ( عليها السلام ) توفيت في الثالث من شهر جمادى الأولى عام 11 هجري ، و لم يكتب قبل هذا التاريخ كتاب في عصر الإسلام.
و مصحف فاطمة ( عليها السلام ) إنما هو مجموع حديث جبرائيل الأمين لفاطمة ( عليها السلام ) فهو وحي غير معجز كالحديث القدسي و الحديث النبوي.
و لا غرابة في ذلك إذ أن الزهراء ( عليها السلام ) كانت محدَّثة، و ليست الزهراء هي الوحيدة التي حدّثتها الملائكة، فقد كانت مريم بنت عمران ( عليها السلام ) محدّثة، كما كانت أم موسى بن عمران ( عليه السَّلام ) محدّثة، و سارة زوجة النبي إبراهيم ( عليه السَّلام ) أيضاً كانت محدّثة ، و قد رأت الملائكة فبشروها بإسحاق و يعقوب.
نعم لا غرابة في أن تكون فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) محدَّثة، و ذلك لأن الحديث مع الملائكة رغم أهميته و عظمته فهو ليس من علامات النبوة و خصائصها ـ كما قد يتصور البعض ـ، فمن ذكرناهن لسن من جملة الأنبياء كما هو واضح، لكن الملائكة تحدثت إليهن، و إلى هذا يشير محمد بن أبي بكر قائلاً:
إن مريم لم تكن نبية و كانت محدّثة، و أم موسى بن عمران كانت محدّثة و لم تكن نبية، و سارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة فبشروها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب و لم تكن نبية، و فاطمة بنت رسول الله ( عليها السلام ) كانت محدّثة و لم تكن نبية"
المصدر:
دائرة المعارف الحسينية
بحار الانوار