دموع شعبان ... دموع الأفراح والأحزان




حلت علينا ايام مباركة في شهر الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) شهر شعبان الخير والعطاء ولدت فيها الانوار المحمدية والأقمار الهاشمية النخبة الطاهرة التي تبدأ بخامس اصحاب الكساء الإمام الحسين روحي له الفداء(عليه السلام) والسيدة زينب الحوراء (عليها السلام) وعلي الاكبر (عليه السلام) وابا الفضل العباس (عليه السلام) في الايام العشرة الاولى من الشهر المبارك .
وولادة خاتمهم الإمام الحجة الغائب المنتظر المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في الخامس عشر من شهر شعبان الأغر .
ففي هذا اليوم ولد منقذ البشرية وابن خير البرية ...
فلأجل هذه الولادات الطاهرة تهل العيون دموعاً تلو الدموع لتعبر عن الشوق والشجون لرؤية آل بيت الرسول (صلى الله عليه آله وسلم) ...
لكن لو وقفنا قليلاَ في يوم الخامس عشر من شعبان لعرفنا انه يوم ولادة الإمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ويوم غيبته المؤلمة الحزينة ...
فهو اليوم الذي رأى فيه الإمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف) امر الغيبة لابد منه بسبب قلة الناصر والمعين فأمسى وحيداً فريدا شريداً طريدا محجوب عن الأنظار بسبب ذنوب وقبائح وافعال اغلب البشرية فعلى الاطايب من اهل بيت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فليبكي الباكون وليندب النادبون ولتذرف الدموع ....
وفي نفس هذه الايام وفي الامس القريب شهد احد علماؤنا ومراجعنا العظام و هو سماحة المرجع الديني الأعلى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) الظلم والتشريد من قبل الاحتلال الكافر الغازي على العراق لكن بوجود الثلة المؤمنة من ابناء المراجع الأعلام الذين وقفوا بوجه فوهات الأسلحة وهمرات الظلّام المحتل وقدموا الغالي والنفيس من اجل الدفاع عن المذهب الشريف وعن علماءنا الأعلام الذين يمثلون خط الإمام المعصوم (عجل الله فرجه الشريف) وعن جميع المبادئ الرسالية المحمدية الخالدة يبقى خط العلماء والمرجعية مستمر وتبقى شموع العلم والمعرفة منيرة على مر العصور والازمان ...

فيا سبحان الله التاريخ يتكرر الأدوار تتغير لكن يبقى
كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء .
