[FONT="]بسم الله الرحمن الرحيم[/FONT]
[FONT="]لكي نعرف الفرق الحقيقي بين الشورى وبين التنصيب الالهي يجب ان نعلم ان الامام علي عليه السلام لم يطلب الحكم لنفسه وانما طلب تنفيذ مشيئة الله وحكمه اي بمعنى آخر ان يكون التنصيب بإرادة الله ومشيئته وليس بإرادة الناس ومشيئتهم وهذا هو اساس المذهب الجعفري إذ ينادي بحاكمية الأئمة الذي اختارهم الله تعالى.. وهذا يسري على جميع الرسل والانبياء والأوصياء إذ انهم طالبوا بتنفيذ مشيئة الله وحاكميته . [/FONT]
[FONT="]فهل آية الشورى كانت كافية كحجة للناس بإن ينفذوا مشيئتهم في اختيار خليفة الله في ارضه بحجة انهم تمسكوا بكتاب الله للوصول الى الحق حيث يقول تعالى(وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (الشورى:38)[/FONT]
[FONT="]ولو تفكرنا في هذه الآية لفهمنا ان الآية الكريمة تخاطب الناس وتقول لهم ان أمركم شورى بينكم فهل خلافة الله في أرضه وحكم الناس هي من امر الناس ام هي امر يخص المشيئة الإلهية ؟؟؟[/FONT]
[FONT="]فالله عزوجل استثنى اختيار خليفته في ارضه وجعلها من مشيئته إذ يقول في كتابه الكريم: [/FONT]
[FONT="](وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ[/FONT]
[FONT="]الله عز وجل في هذه الآية يقول ان الخلافة هي جعل أي أمر إلهي وبعض الناس قد يقول ان هذه الآية لآدم ولكل ذرية آدم (ع). [/FONT]
[FONT="]فهل كان الأمر الإلهي للملائكة بالسجود لآدم (ع) فقط كخليفة أو لآدم وذريته ؟ وهنا نسأل أنفسنا ونسألهم هل يأمر الله عز وجل ملائكته بالسجود لذرية آدم وفيهم المؤمن والعاصي والكافر والمشرك؟[/FONT]
[FONT="]إذاً كان أمر السجود لآدم كخليفة لله في أرضه وفي سورة (ص) قال تعالى: ( يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) (صّ: 26)[/FONT]
[FONT="]لتؤكد ماجاء في سورة (البقرة:30)[/FONT]
[FONT="]وقال تعالى يخاطب إبراهيم عليه السلام: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (البقرة:124)[/FONT]
[FONT="]ليؤكد الله عز وجل للناس إن الحكم والخلافة والإمامة أمر الهي لانها أمر عظيم ليس ككل أمر أو أية مهنة وانها ليست من شأن الناس ليتشاوروا عليها أو يفتوا فيها لانهم لايعرفون من يختارون ولن يختاروا الشخص المناسب لانهم لايعرفون مافي داخل نفوس الناس والله عز وجل لا يوكل أمر الناس لأي إنسان فيتلاعب بمصيرهم وحياتهم.[/FONT]
[FONT="]قال تعالى: (( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ )) (الحج)[/FONT]
[FONT="]إذا لن تتحق العدالة الإلهية في الأرض الا بحاكم يعين من قبل الخالق عز وجل واي تعيين من قبل الناس يكون مخالفة ومعصية لمشيئة الخالق عز وجل.[/FONT]
[FONT="]فالسقيفة كانت خطأ ومعصية للخالق من حيث لا يعلم الناس لان الناس نفذوا مشيئتهم التي هي ضد مشيئة الخالق. بغض النظر عن مكانة هؤلاء الناس وايمانهم فالله يمتحن كافة الناس امتحن آدم (ع) وامتحن أبناء آدم (ع) هابيل وقابيل وامتحن اخوة يوسف (ع) وهم أبناء نبي واخوة نبي ولم وأخطأوا ينجحوا في الامتحان وهو نفس الامتحان الذي امتحن فيه الملائكة بآدم (ع) وابليس (لعنه الله) كان من المسبحين والساجدين لله لآلاف السنين ولم يشرك بالله ومع ذلك فشل في إمتحان الخلافة .[/FONT]
[FONT="]ونحن لسنا بصدد محاسبة أحد لاننا يجب أن نحاسب أنفسنا أولا فكل الخلق معرضين لهذا الامتحان الإلهي بغض النظر عن مكانتهم ودرجة إيمانهم بل كلما زاد الإيمان زادت صعوبة الإمتحان. [/FONT]
[FONT="]قال تعالى : (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62) [/FONT]
[FONT="]ولنأخذ مثال حي من حياتنا لنرى كيف ان الاحداث تعيد نفسها وان العدالة الإلهية تحتم أن يمر الناس بنفس الإمتحان . حيث سقطت الحكومة في العراق وحدث فراغ في السلطة لنرى ماذا فعل ، هل رجع الناس الى لكتاب الله عز وجل ! [/FONT]
[FONT="]للاسف لم يرجعوا للكتب السماوية وانما رجعوا الى المراجع من رجال الدين والذين إجتهدوا وأشاروا بدورهم للناس بالذهاب للانتخابات لينتخبوا رئيسا وحاكما وقالوا ان هذا امر يتشاور عليه الناس بينهم وانها فرصة لتحقيق آمالنا نحن الناس حيث عشنا عشرات السنين في ظلام دامس ونعتقد أن الحل في رئيس ننتخبه بأنفسنا يحقق آمالنا ويعيش مشاكلنا . وبغض النظر هل ان من تم إختياره إنسان مؤمن أو عادل فهذا يعلمه الله ولا يمكننا نحن عباد الله أن نحكم على العباد ولكن السؤال هنا هل هذه هي مشيئة الله ان يكون الشخص الذي نختاره حاكما؟؟؟ [/FONT]
[FONT="]أنا ممن شارك في تلك الإنتخابات وتبعت ما اوصى به مراجع الدين ولكني الآن اسأل الله المغفرة واقول اللهم استغفرك واتوب اليك الحكم لك والملك لك لا شريك لك.[/FONT]
[FONT="]ونتيجة اختيار البشر للحاكم عن طريق الانتخابات بينة لجميع الناس الآن في العراق وفي كل دول العالم وهي عدم استقرار وقتل للأنفس البريئة و فقدان العدالة ... بعضهم يقول ان من فاز بالانتخابات هي مشيئة الله فلولا إرادة الله لم يفز بالانتخابات والجواب هو هل إرادة الله إن يعبد قوم موسى العجل ؟؟؟[/FONT]
[FONT="]والبعض الآخر يقول ماهو الحل ؟؟؟[/FONT]
[FONT="] الحل في التمسك بما اوصانا به الرسول (ص) وهو الرجوع الى الله عزو وجل من خلال التمسك بالكتاب والعترة عليهم السلام. [/FONT]
[FONT="]إذ قال الله عزوجل في كتابه الكريم🙁 أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) (البقرة:246)[/FONT]
[FONT="]وفي هذه الآية عبرة لنا يبين الله فيها إن الناس إذا رجعت لله أو الى نبيهم في أمر مثل الخلافة والحكم فإن الله يستجيب لهم. [/FONT]
[FONT="]القرآن والكتب السماوية الأخرى ليست فقط للتلاوة أو قصص تاريخية للمعرفة لا سامح الله وانما قصص لنعتبر منها و آيات نستنير ونتمسك بها قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7)[/FONT]
[FONT="]عجيب أمر الناس عندما يطلبون المطر يصلون صلاة الإستسقاء لله سبحانه ليسالوه المطر وعندما يمرضون يسألون الله العافية وعندما يقتر عليهم الرزق يسألون الله السعة في الرزق ولايصدقون ان الله يستجيب لهم إذا سالوه أن يبعث لهم حاكماً أو ملكاً يحقق العدالة ويحكم بكتاب الله وليس بدستور يضعه الناس.[/FONT]
[FONT="]الا يؤمن الناس ان الله يستجيب لهم ويبعث لهم من يحقق العدالة !!! وهو يقول في كتابه الكريم (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) (غافر:6)[/FONT]
[FONT="](وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً) (الجـن:7).[/FONT]
[FONT="]هذا وكل المسلمين في انحاء الارض يعرفون إن الله وعدهم بمن ينقذهم ويحقق العدالة ويظهر الدين الإسلامي على الدين كله. لماذا لم يسألوا الامام المهدي ع ام غيبوه مثلما فعل قوم موسى ع عندما تأخر عليهم عشرة ايام فأتخذوا العجل إلهاً ...[/FONT]
[FONT="]وقد يتبادر في الأذهان سؤال وهو كيف نعرف من سوف يختاره الله وهنا ايضا نرجع لكتاب الله (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:247)[/FONT]
[FONT="](وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (البقرة:248)[/FONT]
[FONT="]وفي موسم الحج يردد الناس هذه الكلمات: لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك. اتمنى ان يدرك الناس مامعنى الملك لك وهم في داخل نفوسهم يؤمنون ان العدالة تتحقق على ايدي اناس نصبهم الناس ملوكاً. [/FONT]
[FONT="]قال تعالى (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) (يونس:102)[/FONT]
[FONT="]أسأل الله لكم ولنا الثبات ... اللهم لك الامر من قبل ومن بعد[/FONT]
[FONT="]والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.[/FONT]
[FONT="]لكي نعرف الفرق الحقيقي بين الشورى وبين التنصيب الالهي يجب ان نعلم ان الامام علي عليه السلام لم يطلب الحكم لنفسه وانما طلب تنفيذ مشيئة الله وحكمه اي بمعنى آخر ان يكون التنصيب بإرادة الله ومشيئته وليس بإرادة الناس ومشيئتهم وهذا هو اساس المذهب الجعفري إذ ينادي بحاكمية الأئمة الذي اختارهم الله تعالى.. وهذا يسري على جميع الرسل والانبياء والأوصياء إذ انهم طالبوا بتنفيذ مشيئة الله وحاكميته . [/FONT]
[FONT="]فهل آية الشورى كانت كافية كحجة للناس بإن ينفذوا مشيئتهم في اختيار خليفة الله في ارضه بحجة انهم تمسكوا بكتاب الله للوصول الى الحق حيث يقول تعالى(وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (الشورى:38)[/FONT]
[FONT="]ولو تفكرنا في هذه الآية لفهمنا ان الآية الكريمة تخاطب الناس وتقول لهم ان أمركم شورى بينكم فهل خلافة الله في أرضه وحكم الناس هي من امر الناس ام هي امر يخص المشيئة الإلهية ؟؟؟[/FONT]
[FONT="]فالله عزوجل استثنى اختيار خليفته في ارضه وجعلها من مشيئته إذ يقول في كتابه الكريم: [/FONT]
[FONT="](وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ[/FONT]
[FONT="]الله عز وجل في هذه الآية يقول ان الخلافة هي جعل أي أمر إلهي وبعض الناس قد يقول ان هذه الآية لآدم ولكل ذرية آدم (ع). [/FONT]
[FONT="]فهل كان الأمر الإلهي للملائكة بالسجود لآدم (ع) فقط كخليفة أو لآدم وذريته ؟ وهنا نسأل أنفسنا ونسألهم هل يأمر الله عز وجل ملائكته بالسجود لذرية آدم وفيهم المؤمن والعاصي والكافر والمشرك؟[/FONT]
[FONT="]إذاً كان أمر السجود لآدم كخليفة لله في أرضه وفي سورة (ص) قال تعالى: ( يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) (صّ: 26)[/FONT]
[FONT="]لتؤكد ماجاء في سورة (البقرة:30)[/FONT]
[FONT="]وقال تعالى يخاطب إبراهيم عليه السلام: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (البقرة:124)[/FONT]
[FONT="]ليؤكد الله عز وجل للناس إن الحكم والخلافة والإمامة أمر الهي لانها أمر عظيم ليس ككل أمر أو أية مهنة وانها ليست من شأن الناس ليتشاوروا عليها أو يفتوا فيها لانهم لايعرفون من يختارون ولن يختاروا الشخص المناسب لانهم لايعرفون مافي داخل نفوس الناس والله عز وجل لا يوكل أمر الناس لأي إنسان فيتلاعب بمصيرهم وحياتهم.[/FONT]
[FONT="]قال تعالى: (( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ )) (الحج)[/FONT]
[FONT="]إذا لن تتحق العدالة الإلهية في الأرض الا بحاكم يعين من قبل الخالق عز وجل واي تعيين من قبل الناس يكون مخالفة ومعصية لمشيئة الخالق عز وجل.[/FONT]
[FONT="]فالسقيفة كانت خطأ ومعصية للخالق من حيث لا يعلم الناس لان الناس نفذوا مشيئتهم التي هي ضد مشيئة الخالق. بغض النظر عن مكانة هؤلاء الناس وايمانهم فالله يمتحن كافة الناس امتحن آدم (ع) وامتحن أبناء آدم (ع) هابيل وقابيل وامتحن اخوة يوسف (ع) وهم أبناء نبي واخوة نبي ولم وأخطأوا ينجحوا في الامتحان وهو نفس الامتحان الذي امتحن فيه الملائكة بآدم (ع) وابليس (لعنه الله) كان من المسبحين والساجدين لله لآلاف السنين ولم يشرك بالله ومع ذلك فشل في إمتحان الخلافة .[/FONT]
[FONT="]ونحن لسنا بصدد محاسبة أحد لاننا يجب أن نحاسب أنفسنا أولا فكل الخلق معرضين لهذا الامتحان الإلهي بغض النظر عن مكانتهم ودرجة إيمانهم بل كلما زاد الإيمان زادت صعوبة الإمتحان. [/FONT]
[FONT="]قال تعالى : (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62) [/FONT]
[FONT="]ولنأخذ مثال حي من حياتنا لنرى كيف ان الاحداث تعيد نفسها وان العدالة الإلهية تحتم أن يمر الناس بنفس الإمتحان . حيث سقطت الحكومة في العراق وحدث فراغ في السلطة لنرى ماذا فعل ، هل رجع الناس الى لكتاب الله عز وجل ! [/FONT]
[FONT="]للاسف لم يرجعوا للكتب السماوية وانما رجعوا الى المراجع من رجال الدين والذين إجتهدوا وأشاروا بدورهم للناس بالذهاب للانتخابات لينتخبوا رئيسا وحاكما وقالوا ان هذا امر يتشاور عليه الناس بينهم وانها فرصة لتحقيق آمالنا نحن الناس حيث عشنا عشرات السنين في ظلام دامس ونعتقد أن الحل في رئيس ننتخبه بأنفسنا يحقق آمالنا ويعيش مشاكلنا . وبغض النظر هل ان من تم إختياره إنسان مؤمن أو عادل فهذا يعلمه الله ولا يمكننا نحن عباد الله أن نحكم على العباد ولكن السؤال هنا هل هذه هي مشيئة الله ان يكون الشخص الذي نختاره حاكما؟؟؟ [/FONT]
[FONT="]أنا ممن شارك في تلك الإنتخابات وتبعت ما اوصى به مراجع الدين ولكني الآن اسأل الله المغفرة واقول اللهم استغفرك واتوب اليك الحكم لك والملك لك لا شريك لك.[/FONT]
[FONT="]ونتيجة اختيار البشر للحاكم عن طريق الانتخابات بينة لجميع الناس الآن في العراق وفي كل دول العالم وهي عدم استقرار وقتل للأنفس البريئة و فقدان العدالة ... بعضهم يقول ان من فاز بالانتخابات هي مشيئة الله فلولا إرادة الله لم يفز بالانتخابات والجواب هو هل إرادة الله إن يعبد قوم موسى العجل ؟؟؟[/FONT]
[FONT="]والبعض الآخر يقول ماهو الحل ؟؟؟[/FONT]
[FONT="] الحل في التمسك بما اوصانا به الرسول (ص) وهو الرجوع الى الله عزو وجل من خلال التمسك بالكتاب والعترة عليهم السلام. [/FONT]
[FONT="]إذ قال الله عزوجل في كتابه الكريم🙁 أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) (البقرة:246)[/FONT]
[FONT="]وفي هذه الآية عبرة لنا يبين الله فيها إن الناس إذا رجعت لله أو الى نبيهم في أمر مثل الخلافة والحكم فإن الله يستجيب لهم. [/FONT]
[FONT="]القرآن والكتب السماوية الأخرى ليست فقط للتلاوة أو قصص تاريخية للمعرفة لا سامح الله وانما قصص لنعتبر منها و آيات نستنير ونتمسك بها قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7)[/FONT]
[FONT="]عجيب أمر الناس عندما يطلبون المطر يصلون صلاة الإستسقاء لله سبحانه ليسالوه المطر وعندما يمرضون يسألون الله العافية وعندما يقتر عليهم الرزق يسألون الله السعة في الرزق ولايصدقون ان الله يستجيب لهم إذا سالوه أن يبعث لهم حاكماً أو ملكاً يحقق العدالة ويحكم بكتاب الله وليس بدستور يضعه الناس.[/FONT]
[FONT="]الا يؤمن الناس ان الله يستجيب لهم ويبعث لهم من يحقق العدالة !!! وهو يقول في كتابه الكريم (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) (غافر:6)[/FONT]
[FONT="](وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً) (الجـن:7).[/FONT]
[FONT="]هذا وكل المسلمين في انحاء الارض يعرفون إن الله وعدهم بمن ينقذهم ويحقق العدالة ويظهر الدين الإسلامي على الدين كله. لماذا لم يسألوا الامام المهدي ع ام غيبوه مثلما فعل قوم موسى ع عندما تأخر عليهم عشرة ايام فأتخذوا العجل إلهاً ...[/FONT]
[FONT="]وقد يتبادر في الأذهان سؤال وهو كيف نعرف من سوف يختاره الله وهنا ايضا نرجع لكتاب الله (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:247)[/FONT]
[FONT="](وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (البقرة:248)[/FONT]
[FONT="]وفي موسم الحج يردد الناس هذه الكلمات: لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك. اتمنى ان يدرك الناس مامعنى الملك لك وهم في داخل نفوسهم يؤمنون ان العدالة تتحقق على ايدي اناس نصبهم الناس ملوكاً. [/FONT]
[FONT="]قال تعالى (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) (يونس:102)[/FONT]
[FONT="]أسأل الله لكم ولنا الثبات ... اللهم لك الامر من قبل ومن بعد[/FONT]
[FONT="]والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.[/FONT]