حوار حقيقي يوصلك الى معرفة الامام المهدي ووصيه عليهم السلام

اهل الحق

توه مسجل
إنضم
11 مارس 2008
المشاركات
19
النقاط
0
clip_image002.gif

[FONT=&quot]الإهداء[/FONT]

[FONT=&quot]إلى من علموني كيف أقف مع الحق ولا أبالي [/FONT] [FONT=&quot]ولا أستوحش من الوحدة[/FONT] [FONT=&quot]إلى من علموني زهادة الدنيا وخستها[/FONT][FONT=&quot]إلى من لي الشرف وكل الشرف أن أتمرغ بالتراب الذي وطئته أقدامهم[/FONT] [FONT=&quot]إلى السادة الكرام أنبياء الله ورسله عليهم السلام

[/FONT] [FONT=&quot]خير ما نبتدئ به هو بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين أبي القاسم محمد صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين.[/FONT]

[FONT=&quot]بين يديك حوار حول الإيمان الحقيقي وكيفية اتباع السبل الصادقة للوصول الى الله والرجوع الى فطرته التي فطر الناس عليها.[/FONT]

[FONT=&quot]كيف للإنسان أن يصل الى الإيمان الحقيقي ؟ من هم المؤمنون الصادقون الذين وصفهم الله في محكم كتابه ؟

[/FONT]
[FONT=&quot]قال تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [الروم 30]. [/FONT]
[FONT=&quot]وقال تعالى: (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) [البقرة 1[/FONT]-[FONT=&quot]3].[/FONT]
[FONT=&quot]وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَـافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْـدَ ذَلِكَ فَلَـهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [المائدة 94]. [/FONT]
[FONT=&quot] وقال تعالى:لَّذِيـنَ يَخْشَـوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّـاعَةِ مُشْفِقُـونَ) [الأنبياء 49]. [/FONT]
[FONT=&quot] وقال تعالى: (إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) [فاطر من الآية 18].[/FONT]
[FONT=&quot]وقال تعالى: (إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) [يّـس 11]. [/FONT]
[FONT=&quot] وقال تعالى: (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ) [قّ 33]. [/FONT]
[FONT=&quot] وقال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحديد 25].[/FONT]
[FONT=&quot] وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِيـنَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُـمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِـرَةٌ وَأَجْـرٌ كَبِيـرٌ) [الملك 12]. [/FONT]

[FONT=&quot]إذاً فإن الله في محكم كتابه الكريم يشير الى الذين يؤمنون برسالات الرسل، وبالأنبياء، والأوصياء، والأئمة الأطهار (ع)، الذين هم حجج الله وخلفائه في أرضه، والذين ينصرونهم ويسيرون في دربهم، هم الذين يؤمنون بالغيب.[/FONT]

[FONT=&quot]ولكن كيف لنا من سبيل لمعرفة حجج الله وخلفائه في أرضه الذين لم يصدقهم الناس عبر العصور إلا القليل ممن وفى بعهد الله ؟ وهل وضع الله لنا قانوناً نستطيع من خلاله معرفة خليفته وحججه في أرضه ؟

[/FONT]

[FONT=&quot]قانون معرفة الحجة[/FONT][FONT=&quot] (ع)[/FONT]

[FONT=&quot]خلق الله الإنسان لغاية سامية تتمثل بمعرفته سبحانه، قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، أي ليعرفون كما ورد عن أهل البيت (ع)، إذ لا عبادة حقيقية دون معرفة حقيقية. [/FONT]
[FONT=&quot]ولأجل تحقيق هذه الغاية الشريفة نصب الله قادة وأدلاء يرشدون الناس الى الطريق القويم الذي به بلوغ الغاية، وأنزل معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط، ويحيى من حيّ عن بيّنة ويهلك من هلك عن بيّنة.[/FONT]
[FONT=&quot]وكان من ألطافه وحكمته جل وعلا أن وضع للناس قانوناً يعرفون به حجة الله على الخلق، ويميزونه عن الطواغيت المدعين زوراً وبهتاناً، والقانون المشار إليه يتشكل من ثلاث حلقات ؛ أولها النص الإلهي أو الوصية، وثانيها العلم والحكمة، وثالثها الدعوة الى حاكمية الله عز وجل، أو راية البيعة لله. [/FONT]
[FONT=&quot]ولعل هذا القانون واضح تماماً للفطرة السليمة والعقل السليم: لو إن إنساناً يملك مصنعاً أو مزرعة أو سفينة، أو أي شيء فيه عمال يعملون له فيه فلا بد أن يعيّن لهم شخصاً يرأسهم، ولا بد أن ينص عليه بالاسم (النص) وإلا ستعم الفوضى، كما لا بد أن يكون هذا الشخص أعلمهم وأفضلهم (العلم)، ولا بد أن يأمرهم بطاعته (الحاكمية) ليحقق ما يرجو، وإلا فإن قصّر هذا الإنسان في أي من هذه الأمور الثلاثة فسيجانب الحكمة الى السفه، فكيف يجوّز الناس على الله ترك أي من هذه الأمور الثلاثة وهو الحكيم المطلق ؟[/FONT]
[FONT=&quot]1- [/FONT][FONT=&quot]النص الإلهي أو الوصية:[/FONT]
[FONT=&quot]منذ اليوم الأول الذي خلق الله فيه آدم (ع) بدأت الرحلة مع قانون الوصية والنص الإلهي، قال تعالى: [/FONT][FONT=&quot](وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)[/FONT][FONT=&quot] [البقرة الآية 30]، وقال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ* فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ* فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِين) [الحجر 28-31][/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]في هذه الآيات الكريمة ينص الله تعالى على استخلاف آدم (ع) بمحضر من الملائكة (ع) وإبليس (لع)، فيستجيب الملائكة للأمر الإلهي بالسجود لآدم (ع) وإطاعته، فينجحون في الاختبار الذي سيكون المحك في تحديد المؤمنين الى يوم القيامة، بينما يفشل إبليس (لع) بسبب تكبره وشعوره الطاغي بأناه (قال أنا خير منه). فمحك النجاح والفشل يتمثل بإطاعة حجة الله أو خليفته المنصوص عليه، ومثلما كان القبول والتسليم بتنصيب الله سبب نجاح الملائكة، سيكون سبب نجاح المؤمنين، وكما كان الجحود والكفر سبب فشل إبليس (لع) واستحقاقه الطرد من رحمة الله، سيكون كذلك بالنسبة لأتباعه من الإنس والجن (سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا). [/FONT]
[FONT=&quot]واستمر قانون النص الإلهي بعد آدم (ع) بصورة وصية يوصي بها الحجة السابق إلى من يليه، وليست هذه الوصية نص من الله على الحجة، ف[/FONT][FONT=&quot]عن أبي عبد الله (ع) قال: (… ثم أوحى الله إلى آدم أن يضع ميراث النبوة والعلم ويدفعه إلى هابيل، ففعل ذلك، فلما علم قابيل غضب وقال لأبيه: ألست أكبر من أخي وأحق بما فعلت به ؟ فقال: يا بني إن الأمر بيد الله وإن الله خصه بما فعلت، فإن لم تصدقني فقربا قرباناً فأيكما قبل قربانه فهو أولى بالفضل. وكان القربان في ذلك الوقت تنزل النار فتأكله. وكان قابيل صاحب زرع فقرّب قمحاً رديئاً، وكان هابيل صاحب غنم فقرّب كبشاً سميناً، فأكلت النار قربان هابيل. فأتاه إبليس فقال: يا قابيل لو ولد لكما وكثر نسلكما افتخر نسله على نسلك بما خصه به أبوك ولقبول النار قربانه وتركها قربانك وإنك إن قتلته لم يجـد أبوك بُداً من أن يخصك بما دفعه إليـه. فوثب قابيل إلى هابيل فقتله ...) [قصص الأنبياء ص 55]. [/FONT]
[FONT=&quot]وعن أبي عبد الله (ع) في قول الله عز وجل: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعمّا يعظكم به)، قال: (هي الوصية يدفعها الرجل منا الى الرجل) [غيبة النعماني60] . [/FONT]
[FONT=&quot]وفي القرآن على لسان عيسى (ع): (ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد).[/FONT]
[FONT=&quot]وهكذا، فإن (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير[/FONT]([FONT=&quot] [الحج 75].[/FONT]
[FONT=&quot]وعن الحارث بن المغيرة النضري، قال: (قلنا لأبي عبدالله (ع) بما يعرف صاحب هذا الأمر؟ قال: بالسكينة والوقار والعلم والوصية) [بحار الأنوار ج52/138].[/FONT]
[FONT=&quot]2- العلم والحكمة:[/FONT]
[FONT=&quot]بعد أن نص الله تعالى على آدم (ع) خليفة له في الأرض بقوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)، اعترض الملائكة بأن (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاَء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِين[/FONT][FONT=&quot]) [/FONT][FONT=&quot][[/FONT][FONT=&quot]البقرة[/FONT] [FONT=&quot]30 -31]. [/FONT]
[FONT=&quot]اعتراض الملائكة أجاب عنه الله تعالى بأن آدم (ع) يملك من العلم ما لا تملكون، فهو (ع) قد استحق خلافة الله في أرضه بسبب هذا المائز وهو العلم الذي منحه الله له، فالعلم الذي يتميز به حجة الله دليل يُعرف من خلاله هذا الحجة بكل تأكيد. [/FONT]
[FONT=&quot]وقد وردت آيات كثيرة تدل على هذا المعنى منها قوله تعالى: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [/FONT][FONT=&quot][[/FONT][FONT=&quot]البقرة 247]. [/FONT]
[FONT=&quot]إذن هؤلاء القوم الذين طلبوا من نبيهم أن يبعث لهم ملكاً ولكنهم بعد أن قال لهم نبيهم: إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً، اعترضوا بأن طالوت لا يملك مالاً وفيراً، وهنا أجابهم نبيهم، بأن الأمر لا يتعلق بالمال بل بالعلم، (قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم)، فالمسألة مسألة علم، فالله جل وعلا يسلح حججه بالسلاح اللازم لرحلة العودة إليه تعالى، وليس هذا السلاح[/FONT][FONT=&quot]سوى العلم. [/FONT]
[FONT=&quot]وقال تعالى: (وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ) [الأنبياء[/FONT][FONT=&quot] 74][/FONT][FONT=&quot]، (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُون[/FONT][FONT=&quot])[/FONT][FONT=&quot] [[/FONT][FONT=&quot]البقرة[/FONT]/[FONT=&quot]89][/FONT][FONT=&quot].[/FONT]
[FONT=&quot]وقد وردت أحاديث كثيرة عن المعصومين (ع) تبين هذه الحقيقة وتؤكدها،[/FONT][FONT=&quot] ففي محاججة الإمام الرضا (ع) في مجلس المأمون، سأل أحدهم: (يا ابن رسول الله بأي شيء تصح الإمامة لمدّعيها ؟ قال (ع): بالنص والدليل. قال له: فدلالة الإمام في ما هي؟ قال (ع): في العلم واستجابة الدّعوة)، [عيون أخبار الرضا (ع) ج2 ص216].[/FONT]
[FONT=&quot]3- حاكمية الله:[/FONT]
[FONT=&quot]الحلقة الثالثة في قانون معرفة الحجة هي الدعوة الى حاكمية الله، وإطاعة واتباع من نصبه الله تعالى دون غيره، قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ* فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ* فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) [الحجر28-31]، وقال تعالى: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء) [آل عمران/26]، وقال تعالى: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَـارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَـانَ اللَّهِ وَتَعَـالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [القصص 68].[/FONT]
[FONT=&quot]هذه الآيات تؤكد على إطاعة حجّة الله والالتزام بأوامره، فالملك بيد الله سبحانه يؤتيه من يشاء، وينزعه ممن يشاء، وليس للناس أن يختاروا الحاكم، فاختيار الحاكم أو حاكمية الناس شرك (سبحان الله وتعالى عما يُشركون). [/FONT]
[FONT=&quot]ومن الأحاديث ما ورد عن سعد بن عبد الله القمي في حديث طويل أنه سأل الإمام المهدي (ع) وهو غلام صغير في حياة أبيه الحسن العسكري (ع) فقال: (أخبرني يا مولاي عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار الإمام لأنفسهم ؟ قال (ع): مصلح أم مفسد؟ قلت: مصلح. قال: فهل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟ قلت: بلى. قال: فهي العلّة التي أوردتها لك ببرهان يثق به عقلك، أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم الله وأنزل الكتب عليهم وأيدهم بالوحي والعصمة، إذ هم أعلام الأمم وأهدى إلى الاختيار منهم، مثل موسى وعيسى عليهما السلام هل يجوز مع وفور عقلهما وكمال علمهما إذا همّا بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان أنه مؤمن؟ قلت: لا. قال: هذا موسى كليم الله مع وفور عقله وكمال علمه ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه سبعين رجلاً ممن لا يشك في إيمانهم وإخلاصهم فوقعت خيرته على المنافقين، قال الله عز وجل: (واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا)، إلى قوله: (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم)، فلما وجدنا اختيار من اصطفاه الله للنبوة واقعاً على الأفسد دون الأصلح وهو يظن أنه الأصلح دون الأفسد علمنـا أن لا اختيـار إلا ممن يعلم ما تخـفي الصدور وما تكن الضمائر ...) [إثبات الهداة ج1 ص115ـ116].[/FONT]

[FONT=&quot]الرسول (ص) هو الذكر، وأهل البيت (ع) هم أهل الذكر[/FONT]
[FONT=&quot]قال الله في محكم كتابه: ( قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً) [الطلاق 11].[/FONT]
[FONT=&quot]قال أمير المؤمنين وأصدق الصادقين (ع) في خطبة له نأخذ منها ما يخص الآية أعلاه فيقول (ع): فمن الرسول إلا محمد (ص) ؟ فقد سمى الله رسوله ذكراً فقال: (قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً)، وقال: (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [النحل 43].[/FONT]
[FONT=&quot] فمن الذكر ها هنا إلا الرسول ؟ ومن أهل الذكر إلا أهل بيته الذين هم محل العلم، الذين قال فيهم الله عزّ من قائل: (... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [الأحزاب من الآية 33].[/FONT]

[FONT=&quot]إذاً هناك وصية يأتي بها حجة الله وخليفته في أرضه، وأن لكل زمان هناك حجة مفترض الطاعة منصب من قبل الله، ويحمل وصية، فأين هذه الوصية ؟[/FONT]

[FONT=&quot]قبل أن أخبرك بالوصية لنقرأ هذين الحديثين:

[/FONT]
[FONT=&quot]في كتاب بصائر الدرجات لمحمد بن حسن الصفار عن أبي جعفر (ع) قال: (أما والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا، وإن أسوأهم عندي حالاً وأمقتهم إلي، الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا ولم يقبله، اشمأز منه، وجحده، وكفَّر مَن دَانَ به، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج، وإلينا أسند فيكون بذلك خارجاً من ولايتنا). [/FONT]
[FONT=&quot]وعن أبي الحسن (ع) أنه كتب إليه فأجاب في بعض رسالاته: (ولا تقل لما بلغك عنا، أو نسب الينا، هذا باطل، وإن كنت تعرف خلافه، فإنك لا تدري لما قلناه، وعلى أي وجه وصفناه).[/FONT]
[FONT=&quot]ويعلق المحقق الكركي في كتابه "هداية الأبرار الى طريق الأئمة الأطهار"فيقول: (المراد من هذه الأحاديث الشريفة وما في معناها: أن الإنسان إذا سمع حديثاً عن آل محمد (ع) وكان مخالفاً لرأيه وهواه، أو لما روي عنهم (ع) في معناه، أو لم يدرك له معنى محصلاً، إما لإشكاله، أو لقصور الفهم عنه، أو لعدم موافقته للعقل، أو الحسن، فلا يسارع الى تكذيبه ورده، بل إن رأى له وجهاً صحيحا أو تأويلاً قريباً حمله عليه، وإلا سكت عنه من غير قبول ولا رد، لإمكان وروده على أمر لا يحتمله عقله، أو سبب لم يظهر له وجهه من تقية أو غيرها).[/FONT]


[FONT=&quot]الوصية المقدسة[/FONT]

[FONT=&quot]قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ)، وقوله تعالى: (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَـانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ...).[/FONT]
[FONT=&quot]ولأجل ذلك وغيره نجد التشدد في الحث على الوصية عند وقبل الموت، ووردت أحاديث وروايات كثيرة تؤكد على ذلك، منها:[/FONT]
[FONT=&quot] عن النبي محمد (ص): (من مات ولم يوصِ مات ميتة جاهلية)، وقال (ص): (الوصية حق على كل مسلم)، وقال (ص): (من مات ولم يوص فقد ختم عمله بمعصية) [إثبات الهداة ج1ص143].[/FONT]
[FONT=&quot]إن الرواية الوحيدة التي نصت على ما تلفّظ به الرسول (ص) ليلة وفاته نصاً، هي ما أخرجه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة وهذا ملخصها: [/FONT]
[FONT=&quot](عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن [/FONT][FONT=&quot]ذي الثفنات[/FONT][FONT=&quot] سيد الع[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]بدين، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله - في الليلة التي كانت فيها وفاته - لعلي (ع): يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة، فأملى رسول الله صلى الله عليه وآله وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماماً ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً، فأنت يا علي أول الاثني عشر إمام ... إلى أن قال: فإذا حضرته الوفاة فليسلمها[/FONT][FONT=&quot] الى[/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]بنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى [/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]بنه محمد المستحفظ من [/FONT][FONT=&quot]آ[/FONT][FONT=&quot]ل محمد، فذلك اثنا عشر إماماً، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى [/FONT][FONT=&quot]ا[/FONT][FONT=&quot]بنه أول المقربين، له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين[/FONT][FONT=&quot]) [/FONT][FONT=&quot][غيبة الطوسي 107-108].[/FONT]
[FONT=&quot]فإذا أنكر مؤمن هذه الرواية الشريفة العظيمة، فلا يبقى نص لما أوصى به الرسول (ص)، وسيحرمون آخر الأمة من هذه الوصية المباركة، وهذه مصيبة عظمى قد وقع فيها البعض من حيث يعلمون أو لا يعلمون.[/FONT]
[FONT=&quot]وعن حذيفة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذكر المهدي [/FONT][FONT=&quot]فقال: (إنه يبايع بين الركن والمقام، اسمه أحمد وعبد الله والمهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها. [غيبة الطوسي ص 454 طبعة مؤسسة المعارف المحققة].[/FONT]
[FONT=&quot]فأصبحت الوصية التي أملاها الرسول (ص)، وكتبها أمير المؤمنين (ع)، تنتقل من إمام إلى إمام حتى سلمت للإمام المهدي (ع) ومن بعده إلى ذريته المهديين، وأمست هي أوضح دليل لمعرفة الأوصياء (ع) فمن لا توجد عنده الوصية ولم تنص عليه فليس بوصي.[/FONT]
[FONT=&quot]بعد أن عرفنا الوصية، وأن السيد أحمد ع ذُكِر بالوصية، كيف نستدل على أنه هو الشخص المعني بالوصية؟[/FONT]

[FONT=&quot]قبل أن أجيبك بالأدلة الكثيرة الموجودة في أمهات الكتب، فقد حصلت حوادث تاريخية مع رسول الله (ص) ومع أهل بيته (ع) في إثبات نبوة محمد (ص) عن طريق كتب اليهود والنصارى، لأنهم لم يعترفوا بنبوة محمد (ص) رغم وجوده في كتبهم، فقالوا: (من يؤكد بأنك محمد الذي موجود في كتبنا) ؟[/FONT]
[FONT=&quot]أجابهم الرسول (ص) وأهل بيته، عبر الأزمنة، والمناظرات الكثيرة تشهد على ذلك، ومنها مناظرة الإمام الرضا (ع) مع النصارى اليهود والصابئة وعلماء المسلمين في مجلس المأمون العباسي، إذ قال لهم (ع): (هل رأيتم أو سمعتم أحداً قبله أو بعده قال بأنني محمد الذي موجود في كتبكم) [عيون أخبار الإمام الرضا].

[/FONT] [FONT=&quot] وإني أقول هنا، هل سمعت أحداً قبل السيد أحمد أو بعده قال بأنه المذكور في هذه الوصية. [/FONT]
[FONT=&quot]
البلاغ المبين[/FONT]
[FONT=&quot]أولاً: الجانب الروائي[/FONT]
[FONT=&quot]تعرضت عدة روايات بالإشارة إلى شخصية أول المهديين بعد القائم (ع):[/FONT]
[FONT=&quot]1- عن أمير المؤمنين (ع) بخبر طويل: (… فقال (ع) ألا وإن أولهم من البصرة وآخرهم من الأبدال …) [بشارة الإسلام ص 148].[/FONT]
[FONT=&quot]2- عن الصادق (ع) في خبر طويل سمى به أصحاب القائم (ع): (… ومن البصرة عبد الرحمن بن الأعطف بن سعد وأحمد ومليح وحماد بن جابر …) [بشارة الإسلام ص 181].[/FONT]
[FONT=&quot]3- عن أبي عبد الله (ع) عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال: قال رسول الله (ص): (في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع) يا أبا الحسن: احضر صحيفة ودواة، فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال: يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الاثني عشر إمام، وساق الحديث إلى أن قال وليسلمها الحسن (ع) إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين) [بحار الأنوار ج 53 ص 147].[/FONT]
[FONT=&quot]4- عن الصادق (ع) أنه قال: (إن منا بعد القائم اثنا عشر مهديا من ولد الحسين (ع)) [بحار الأنوار ج 53 ص148، البرهان ج3 ص310، الغيبة للطوسي ص 385].[/FONT]
[FONT=&quot]5- في البحار: (قلت للصادق جعفر بن محمد (ع) يا ابن رسول الله سمعت من أبيك (ع) أنه قال: يكون من بعد القائم اثنا عشر إماما. فقال: إنما قال اثنا عشر مهدياً ولم يقل اثنا عشر إماماً ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا) [بحار الأنوار ج 53 ص145، كمال الدين ج2 ص358].[/FONT]
[FONT=&quot]وهذه الأحاديث تنص على أن أول المؤمنين وأول أنصار الإمام المهدي (ع) اسمه أحمد ومن أهل البصرة، وأنه من ذرية الإمام المهدي (ع) ومن شيعته،
وأن كثيرا من اليهود والنصارى وغيرهم آمنوا برسالة نبينا محمد (ص) لأنه كان مذكوراً في التوراة والإنجيل، فآمنوا به بمجرد أن سألوه بعض المسائل، وبعضهم آمن به بمجرد أن سمعوا كلامه، بل بعضهم آمن به بمجرد أن رآه، وهؤلاء هم أهل البصائر، وأما الذين قست قلوبهم فكفروا به حتى عندما أظهر لهم المعجزات والآيات الكبرى، فقد قال تعالى: (لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [الحج: من الآية 46].[/FONT]
[FONT=&quot]وأيضا كثير من اليهود والنصارى آمنوا بالإمام علي (ع) وباقي الأئمة (ع) لأنهم وجدوهم مذكورين في كتبهم، والقصص مذكورة في مصادرها أعرضنا عن ذكرها مراعاة للاختصار، ومن أراد الإحاطة فليراجع بحار الأنوار وإلزام الناصب والكافي وغيرها من مصادر الحديث.[/FONT]

[FONT=&quot]ثانياً: الجانب الغيبي [/FONT]
[FONT=&quot]قال الله تعالى: (الم* ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ *الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) [البقرة 1-3]، وهذه الآية تؤكد الإخبارات الغيبية والرؤيا الصادقة. [/FONT]
[FONT=&quot]وقد حصلت لعشرات المؤمنين وشاهدوا الإمام المهدي (ع) أو أحد الأئمة الأطهار (ع) أو فاطمة الزهراء (ع) في المنام. ونعرض بعض القصص التي حدثت مع الرسول محمد (ص) أو أحد الأئمة (ع) منها:[/FONT]
[FONT=&quot]• عن جابر بن عبد الله الأنصاري: (دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول الله (ص) فقال: (… ثم أني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران، فقال يا جندل: اسلم على يد محمد خاتم الأنبياء واستمسك بأوصيائه من بعده. فقلت: اسلم! فلله الحمد أسلمت وهداني بك. ثم قال أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من بعدك لأتمسك بهم؟ قال: أوصيائي الاثنا عشر؟ قـال جندل: هكذا وجدنـاهم في التوراة، وقـال يا رسول الله سمهم لي، فقال: ….) [إلزام الناصب ج1 ص178].[/FONT]
[FONT=&quot]• وأيضا قصة إسلام خالد بن سعيد بن العاص الأموي، كان سببه أنه رأى أباه يجره إلى النار والرسول محمد (ص) يجره إلى الجنة. فأتى للرسول (ص) وقص الرؤيا وأسلم وحسن إسلامه وكان من الذين نصروا الإمام علي (ع) بعد وفاة الرسول (ص) عندما خذله الجميع.[/FONT]
[FONT=&quot]• وأما قصة نرجس أُم الإمام المهدي (ع) فإنها تعد من المشهورات، حيث كانت بنت قيصر الروم، ورأت في المنام أن الرسول محمد (ص) خطبها من عيسى ابن مريم (ع) للحسن العسكري (ع) وبعدها رأت فاطمة الزهراء (ع) ومريم (ع) وأمرتها فاطمة (ع) أن تسلم وتؤدي الشهادتين، فأسلمت نرجس (ع) ثم أمست ترى الحسن العسكري (ع) في كل ليلة في المنام، وأمرها في أحد الليالي بأن تتنكر وتلبس ثياب الجواري وتذهب مع جيش والدها سراً والذي سيذهب إلى قتال المسلمين، لكي تصبح من سبايا المسلمين ثم يتم شراؤها من قبل الإمام علي الهادي (ع) وتزويجها من الحسن العسكري (ع). [والقصة موجودة بكل تفاصيلها في إلزام الناصب ج1 ص285، وإكمال الدين للصدوق].[/FONT]
[FONT=&quot]• وقصة وهب النصراني واستشهاده مع الإمام الحسين مشهورة وأنها كانت بسبب رؤيا رآها بعيسى (ع) وأمره بنصرة الحسين (ع) وضحى بنفسه وأهله من أجل رؤيا رآها في المنام.[/FONT]
[FONT=&quot]وكذلك رأى الشيخ الصدوق (قدس سره) في المنام الإمام المهدي (ع) وأمره أن يصنف كتاباً في الغيبة فامتثل لذلك الأمر وصنف كتاب "كمال الدين" فهذا هو الشيخ الصدوق من أكبر علماء الشيعة وقد اعتد بالرؤيا وطبق أمر الإمام المهدي (ع) فأما أن تكون للرؤيا حجية فيكون عمل الشيخ الصدوق صحيحاً، وأما إذا كانت الرؤيا ليست فيها أي حجية فيكون عمل الشيخ الصدوق بما جاءه في تلك الرؤيا سفه وسذاجة، وحاشاه من ذلك وهو صاحب المقام الرفيع والشأن العظيم. [/FONT]
[FONT=&quot]قال الشيخ الصدوق: (فبينا أنا ذات ليلة أفكر فيما خلفت ورائي من أهل وولد وإخوان ونعمة إذ غلبني النوم فرأيت كأني بمكة أطوف حول بيت الله الحرام وأنا في الشوط السابع عند الحجر الأسود أستلمه وأقبله وأقول أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة فأرى مولانا القائم صاحب الزمان (ع) واقفاً بباب الكعبة فأدنو منه على شغل قلب وتقسم فكر، فعلم (ع) ما في نفسي بتفرسه في وجهي فسلمت عليه، فرد علي السلام، ثم قال لي: لم لا تصنف كتابا في الغيبة حتى تكفى ما قد همك؟ فقلت له: يا ابن رسول الله قد صنفت في الغيبة أشياء، فقال (ع): ليس على ذلك السبيل، آمرك أن تصنف الآن كتابا في الغيبة واذكر فيه غيبات الأنبياء (ع). ثم مضى (ع)، فانتبهت فزعا إلى الدعاء والبكاء والبث والشكوى إلى وقت طلوع الفجر، فلما أصبحت ابتدأت في تأليف هذا الكتاب ممتثلا لأمر ولي الله وحجته مستعينا بالله ومتوكأ عليه ومستغفرا من التقصير وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) [كمال الدين ج1 ص4-5].[/FONT]
[FONT=&quot]• وكثير من أمثال هذه القصص أعرضنا عن ذكرها لضيق المقام، وأما الأنبياء والمرسلين فإن أغلبهم كانت نبوتهم عن طريق الرؤيا في عالم المنام، [راجع للتأكد من ذلك أصول الكافي ج1 ص195 وما بعدها].[/FONT]
[FONT=&quot]والقول بعدم حجية الرؤيا يستلزم خدش شخصيات كثير من الأولياء الذين آمنوا بسبب الرؤيا، وبذلوا النفس والمال والولد من أجل (رؤيا رأوها)، فهل هؤلاء قد آمنوا من غير حجة وأنهم سذج، حاشاهم، بل القول بعدم حجية الرؤيا يستلزم خدش في شخصية الرسول الأكرم (ص) وباقي الأئمة، لأنهم سكتوا عن هؤلاء الذين آمنوا بسبب الرؤيا ولم يبينوا لهم عدم حجية الرؤيا، وكما هو معلوم أن تقرير المعصوم حجة.[/FONT]
[FONT=&quot]ورداً على من قال بإمكان تمثل الشيطان بشخصيات المعصومين في عالم الرؤيا، نقول لهؤلاء الأفضل لكم أن تدينوا بغير دين محمد (ص) لأن هذا الكلام مكابرة ومخالفه صارخة لكلام أهل البيت (ع).[/FONT]
[FONT=&quot]عن الرضا (ع) قال: (حدثني أبى عن جدي عن أبيه أن رسول الله (ص) قال: من رآني في منامه فقد رآني، لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم، وأن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءاً من النبوة) [دار السلام ج4 ص272، من لا يحضره الفقيه ج3 ص585، بحار الأنوار ج49 ص284].[/FONT]
[FONT=&quot]وعن رسول الله (ص): (من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي في النوم ولا يقظة ولا بأحد من أوصيائي إلى يوم القيامة) [دار السلام ج4 ص273].
عن الصادق (ع) أنه قال: (إذا كان العبد على معصية الله عز وجل وأراد الله به خيرا أراه في منامه رؤيا تروعه فينجر بها عن تلك المعصية وأن الرؤيا الصادقة جزءا من سبعين جزءا من النبوة) [الاختصاص للمفيد ص241، بحار الأنوار ج14 ص435].[/FONT]
[FONT=&quot]عن الرسول (ص) أنه قال: (لا نبوة بعدي إلا المبشرات. قيل يا رسول الله وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة) [بحار الأنوار ج 58 ص193].[/FONT]
[FONT=&quot]عن أبي جعفر (ع): قال رجل لرسول الله (ص) في قوله عز وجل: (لهم البشرى في الحياة الدنيا)، قال هي الرؤيا الحسنة يرى المؤمن فيبشر بها في الدنيا) [بحار الأنوار ج58 ص181]. وغير ذلك، العشرات من الأحاديث التي تؤكد أن رؤيا النبي (ص) أو أحد الأئمة المعصومين أو أحد المؤمنين من الشيعة لا يتمثل بها الشيطان. [راجع دار السلام للميرزا النوري]، (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً) [الإسراء 72].[/FONT]
[FONT=&quot]إضافة إلى هذا كله، فإن أغلب الذين آمنوا بهذه القضية استخاروا عليها بالقرآن الكريم، فخرجت الخيرة مؤيدة لصدق هذه القضية، ولعل عميان القلوب وقليلي الإيمان يعترضون على الاستخارة، ويقولون بأنها ليست بحجة على صدق دعوى المدعي !! نقول لهؤلاء:[/FONT]
[FONT=&quot]1- شخصية أول المهديين بعد القائم قضية غيبية ولا يمكن أن يستدل عليها استدلالاً شافياً إلا عن طريق الغيب، والاستخارة من الأمور الغيبية الخارجة عن اختيار الإنسان، كما استدل عليه الشهيد السيد محمد صادق الصدر (قد) في كتابه "ما وراء الفقه" حيث قال ما مضمونه: (إن الإنسان المؤمن لا يمكن أن يغش أخاه المؤمن إذا استنصحه على أمر معين، فكيف الله سبحانه وتعالى وهو الرحمن الرحيم يمكن أن يغش من استنصحه …) وننصح بمراجعة بحث الاستخارة للسيد الصدر فإنه بحث رائع حقاً وصفعة في وجوه الذين لا يؤمنون بالغيب.[/FONT]
[FONT=&quot]2- ورد عن أهل البيت (ع) في كثير من الأدعية توجيه الناس إلى اللجوء إلى الله تعالى في مواقف الحيرة. ورد في دعاء الجوشن الكبير فصل رقم 1 (… يا دليلي عند حيرتي يا غناي عند افتقاري يا ملجأي عند اضطراري يا مغيثي عند فزعي)، فصل رقم 14 (يا دليل المتحيرين يا غياث المستغيثين يا صريخ المستصرخين)، فصل رقم 30 (… يا مرشد من استرشده يا صريخ من استصرخه يا معين من استعانه يا مغيث من استغاثه)، فصل رقم 43 (يا من إليه ملجأ المتحيرون)، فصل رقم 59 (…. يا دليل من لا دليل له)، فصل رقم 60 (يا هادي من استهداه)، فصل 87 (…. يا هادي المضلين … يا مفزع الملهوفين).[/FONT]
[FONT=&quot]انتبهوا أيها المؤمنون إلى خطر هؤلاء الذين يقطعون الطريق على الناس ويشككون الناس بسبل الهداية التي وضعها الله تعالى للناس، والتي من أوضح مصاديقها الاستخارة والرؤيا الصادقة وغيرها بعدد أنفاس الخلائق.[/FONT]
[FONT=&quot]3- ورد عن أهل البيت (ع) نصوص تحث الناس على اللجوء إلى الاستخارة عند الحيرة وعدم معرفة الهداية والتباس الأمور:[/FONT]
[FONT=&quot]• في وصية الإمام علي (ع) لابنه الحسن (ع): (… واخلص في المسألة لربك فإن بيده العطاء والحرمان واكثر الاستخارة ...) [نهج البلاغة ص393 صبحي الصالح].[/FONT]
[FONT=&quot]• عن رسول الله (ص) قال: (إذا أردت أن تتفاءل بكتاب الله عز وجل فاقرأ سورة الإخلاص ثلاث مرات ثم صلي على محمد وآل محمد ثلاثا ثم قل اللهم إني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك، فارني من كتابك ما هو مكتوم من برك المكنون في غيبك، ثم افتح من غير أن تعد الأوراق والخطوط) [مفاتيح الجنان، الباقيات الصالحات].[/FONT]
[FONT=&quot]وغيرها الكثير من الأحاديث تذكر وتحث الناس على الرجوع إلى الله تعالى وطلب الخيرة منه تعالى. [/FONT]
[FONT=&quot]وروي أن صفوان بن يحيى الجمال استدل على إمامة علي بن موسى الرضا (ع) بالاستخارة وهو من خيار الصحابة للإمام موسى الكاظم (ع) ومن المقربين. روى الشيخ الطوسي في غيبته ص 54: روى علي بن معاذ قال: قلت لصفوان بن يحيى: بأي شيء قطعت على علي؟ أي علي بن موسى الرضا (ع)، قال: صليت ودعوت الله واستخرت وقطعت عليه). [/FONT]
[FONT=&quot]هذا شيء من الأدلة على حجية الاستخارة، والذين قالوا بعدم الحجية لا دليل لهم، فكيف يرد الدليل باللادليل.[/FONT]

[FONT=&quot]ثالثاً: الجانب العلمي[/FONT]
[FONT=&quot]• عن أبي عبد الله (ع) في محاججته لأبي حنيفة في حديث طويل قال: (يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: نعم. قال: يا أبا حنيفة لقد ادعيت علماً ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا (ص)، ما ورثك الله من كتابه حرفا…) [علل الشرائع ج1 ص89].[/FONT]
[FONT=&quot]وكان الأئمة يجلسون للمناظرة مع اليهود والنصارى لإبطال باطلهم وإحقاق الدين الإسلامي الحنيف، وكان الإمام الصادق يستجيب لمن يعتبرون أنفسهم متفقهين، ويحاججهم ويبطل مذاهبهم مع أنه يعلم يقيناً بأنهم باطل ومنحرفين، قال تعالى: (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولمّا يأتيهم تأويله)، وقال تعالى: (حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أمّاذا كنتم تعملون) [النحل 84].[/FONT]
[FONT=&quot]فإن قيل: إن القرآن حمال وجوه ولا يمكن الاستدلال به على صحة دعوة المدعي!! أقول: إن النهي الوارد عن الاحتجاج بالقرآن الكريم له مناسبات خاصة وليس مطلقاً، أما ادعاء الإمامة أو الاتصال بالإمام المهدي (ع) فيمكن معرفة صدق هكذا مدعي من خلال امتحانه بعظائم القرآن الكريم ومعرفة المحكم من المتشابه والناسخ من المنسوخ .. وهذا ما أشار إلية الأئمة (ع):[/FONT]
[FONT=&quot]• في التوقيع الخارج من الجهة المقدسة للإمام المهدي (ع) في تكذيب أحد مدعي السفارة كذباً وافتراء، والتوقيع طويل نختصر على مقدار الحاجة منه: (… إلى أن قال: وقد ادعى هذا المبطل المدعي على الله الكذب بما ادعاه، فلا أدري بأي حالة هي له رجا أن يتم دعواه في دين الله، فوالله ما يعرف حلالاً من حرام ولا يفرق بين خطأ وصواب، فما يعلم حقاً من باطل ولا محكم من متشابه ولا يعرف حد الصلاة ولا وقتها أم بورع فالله شهيد على تركه الصلاة الفريضة أربعين يوما يزعم ذلك لطلب الشعوذة … إلى أن قال فالتمس تولى الله توفيقك من هذا ما ذكرت لك وامتحنه، واسأله عن آية من كتاب الله يفسرها أو صلاة يبين حدودها وما يجب فيها لتعلم حاله ومقداره ويظهر لك عواره ونقصانه والله حسيبه …) [إلزام الناصب ج1 ص187].[/FONT]
[FONT=&quot]• عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: (إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يرجع في أحدهما إلى أهله، والأخرى يقال هلك في أي واد سلك، قلت كيف نصنع إذا كان ذلك ؟ قال إن ادعى مدع اسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله) [غيبة النعماني ص178، إلزام الناصب ج1 ص247، بحار الأنوار ج52].[/FONT]
[FONT=&quot]وأي عظائم هي أعظم من كتاب الله تعالى والذي هو الثقل الأكبر والذي حارت فيه عقول الرجال حتى اعترفوا بالعجز عن الإحاطة بعلومه وفك رموزه وأسراره لأنه علم مخزون مكنون عند أهل البيت (ع).[/FONT]
[FONT=&quot]• عن الصادق (ع) في رواية طويلة يشرح فيها حال بعض أصحاب الإمام المهدي (ع): (… وأما المحتج بكتاب الله على الناصب من سرخس فرجل عارف يلهمه الله معرفة القرآن فلا يبقى أحد من المخالفين الى حاجة فيثبت أمرنا في كتاب الله ...) [بشارة الإسلام ص178].[/FONT]
[FONT=&quot]وهذه الرواية ظاهرة الدلالة على أن أحد أنصار الإمام (ع) يحاجج بكتاب الله تعالى وبهذا يدفع قول من يقول: إنه لا يصح المحاججة بالقرآن الكريم !!![/FONT]

[FONT=&quot]رابعاً: الجانب النوعي[/FONT]
[FONT=&quot]وهو نوع ومضمون الدعوة وأساسياتها وأهدافها وما تدعو اليه، فإن كان موافقاً لكتاب الله تعالى وسنة نبيه (ص) وأهل بيته (ع) فلا يمنع من قبوله واتباعه، وأما إذا كان صاحب الدعوة قد نسب أموراً إلى الإمام المهدي (ع) تتصف بأنها انحرافاً وبدعة في الدين، فلا يمكن قبولها بحال أصلا، والى هذا المعنى أشار الشهيد السيد الصدر (قد) في الغيبة الصغرى ص653: (إذن فمدعي المشاهدة كاذب ومزور في خصوص ما إذا كان منحرفاً ينقل أموراً باطلة عن الإمام المهدي (ع) وأما فيما سوى ذلك فلا يكون التوقيع الشريف دالاً على بطلانه سواء نقل الفرد عن المهدي (ع) أموراً صحيحة بحسب القواعد الإسلامية أو محتملة الصحة على أقل تقدير أو لم ينقل شيئا على الإطلاق)، وفي صفحة 652 يقول السيد الصدر (قد) أيضا: (…. إن ادعاء المشاهدة المقترنة في الدعوة المنحرفة هي الكاذبة، ومعه يكون المشاهدة المجرد عن الدعوة المنحرفة غير منصوص على كذبة في التوقيع، وإن تجرد عن الدليل الواضح، بل يبقى محتمل الصدق على أقل تقدير).[/FONT]
[FONT=&quot]وصدق الإمام الصادق (ع) حين قال: (كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم يرى يبرأ بعضكم بعض فعند ذلك تميزون وتمحصون وتغربلون …) [بحار الأنوار ج52 ص212]. [/FONT]
[FONT=&quot]خامسا: الجانب الإعجازي[/FONT]
[FONT=&quot]سنة الله تعالى في أغلب الأنبياء والرسل عندما يدعون الناس إلى توحيد الله تعالى وطرد الأنداد ومحاربة الهوى، فأول من يؤمن هم أصحاب البصائر الذين ينظرون بعين الله تعالى أمثال علي بن أبي طالب (ع) وخديجة وعمار والمقداد ومالك بن الاشتر (ع) وغيرهم من الأولياء، فهؤلاء لم يطلبوا من الرسول (ص) معجزة لكي يؤمنوا به ويصدقوه. قال تعالى: (ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) [النور 40].[/FONT]
[FONT=&quot]وقال تعالى: (لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)، فالذين لم يهتدوا بنور الله تعالى، وران على قلوبهم طين المعاصي، ولوثوا فطرة الله تعالى بحب المال والجاه وكثرة الأتباع، وأصبحوا كالأنعام بل أضل سبيلاً، لا يرون إلا بعينهم ولذلك يحصرون الإيمان بالغيب وبالدعوات الإلهية، بالمعجزة المادية فقط، قال تعالى: (وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يؤمنون) [البقرة 118]. [/FONT]
[FONT=&quot]وها أننا نطلق صرخة مدوية لعلها توقظ الضمائر وتزيل العمى عن البصائر وترشد طلاب الحقيقة ومحبي الإمام المهدي (ع): أنتم موعودون بممهدين يأتون قبل قيام الإمام المهدي، فإذا كذبتم رغم كل هذه الأدلة، فبماذا تصدقون من يأتي من قبل الإمام (ع)؟ وماذا تطلبون منه لكي يثبت لكم صدق مدعاه؟ قال تعالى: (يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤن) [يس 30].[/FONT]
[FONT=&quot]وما بقي علي إلا أن أذكركم ببعض ما ورد عن أهل البيت في وصف الفتنة التي تسبق قيام صاحب الزمان (ع):[/FONT]
[FONT=&quot]• عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: (… والذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض، وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين وحتى لا يبقى منكم – أو قال من شيعتي – إلا كالكحل في العين أو الملح في الطعام) [إلزام الناصب ج1 ص244].[/FONT]
[FONT=&quot]• عن الإمام علي (ع): (… وإن للغائب غيبتان، إحداهما أطول من الأخرى: أما الأولى فستة أيام أو ستة أشهر أو ستة سنين، وأما الأخرى فيطول أمدها حتى يرجع من هذا الأمر أكثر من يقول به فلا يثبت عليه إلا من قوي يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا وسلم لنا أهل البيت) [إلزام الناصب ج1 ص89].[/FONT]
[FONT=&quot]• عن أبي عبد الله (ع): (ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى ولا ينجي منها إلا من دعا بدعاء الغريق، قال (ع) تقول: يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ….) [إلزام الناصب ج1 ص417].[/FONT]
[FONT=&quot]• عن ابن عباس: (قال رسول الله (ص) إن علي بن أبي طالب إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً بشيراً ونذيراً الثابتون على القول بإمامته في زمان الغيبة لأعز من الكبريت الأحمر ...) [إلزام الناصب ج1 ص156].[/FONT]
[FONT=&quot]• عن موسى بن جعفر (ع): إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله في أديانكم لا يزيلكم أحد عنها أنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع من هذا الأمر من كان يقول به إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه ….) [إلزام الناصب ج1 ص202].[/FONT]
[FONT=&quot]• عن أبي جعفر (ع): (إن حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب الرجال فمن أقر به فزيدوه ومن أنكره فذروه إنه لا بد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ووليجة حتى يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين حتى لا يبقى إلا نحن وشيعتنا) [إلزام الناصب ج1 ص241، غيبة النعماني ص210].[/FONT]
[FONT=&quot]• قوله تعالى: (ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون) [الحديد 16]. عن أبي عبد الله (ع): نزلت هذه الآية في أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم، والأمد أمد الغيبة) [إلزام الناصب ج1 ص93].[/FONT]
[FONT=&quot]• في حديث المعراج: (قلت إلهي وسيدي متى يكون ذلك (أي قيام القائم) ؟ فأوحى الله عز وجل: يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر القتل وقل الفقهاء الهادون وكثر فقهاء الضلالة والخونة …) [إلزام الناصب ج 1ص191، بشارة الإسلام].[/FONT]
[FONT=&quot]بسم الله الرحمن الرحيم[/FONT]
[FONT=&quot](الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) [العنكبوت 1-3].[/FONT]
[FONT=&quot] (والحمد لله وحده)[/FONT]​
 
عودة
أعلى أسفل