بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
قال عيسى بن مريم (ع): (يا معشر الحوارين!.. لي إليكم حاجة فاقضوها لي)!.. إن هذه الحاجة التي أرادها المسيح (ع) من الحوارين، كانت حاجة غير معقولة، ولهذا حاول أن يأتي بمقدمة صغيرة، فقال: (لي إليكم حاجة).. إذ أن المتعارف، هو أن الصغير هو الذي يطلب الحاجة من الكبير.. أما أن يأتي عيسى، ذلك الذي كان يُحيي الموتى، ويُبرئ الأكمه والأبرص، ثم يقول لأصحابه: (لي إليكم حاجة)!.. فهذا خلاف المألوف.
(فقالوا: قضيت حاجتك يا روح الله)!.. فماذا تريد منا بعد هذه المقدمة؟.. (فقام فغسل أقدامهم).. إن عيسى (ع) -وهو نبي من أولي العزم، ومحيي الموتى بإذن الله- قام وغسل أقدام الحواريين.. (فقالوا: كنا نحن أحق بهذا يا روح الله).. أي نحن مَن يجب أن يقوم بهذا الأمر، وليس العكس؟!.. (فقال: إن أحق الناس بالخدمة العالم، إنما تواضعت هكذا، لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم).
تواضعَ عيسى (ع)، فشاء رب العالمين أن يجعل قسما كبيرا من البشرية، يتّبعون المسيح، ويدّعون الانتماء إليه، والمسيح بريء منهم.. ولكن هكذا الأعوان والأنصار!.. والمخلوق الوحيد الذي خلق بهكذا كيفية، هو المسيح روح الله.. نعم، هكذا فليتواضع المؤمن للناس.
(ثم قال عيسى: بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر، كذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل).. أي أن الأمطار عندما تسقط، فإن المياه تجتمع في الأراضي المنخفضة، لا في أعالي الجبال.. إن بعض الأشخاص يرى بأن كسب العزة والمحبة في قلوب الناس، يكون من خلال التعالي والتفاخر والتبجّح بالزيّ، وبالتشدّق في القول.. والحال بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، فإذا أراد الله للإنسان العزة، فرغم أنف العباد جميعا يعزّه الله.. {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير}.
اللهم صل على محمد وال محمد
قال عيسى بن مريم (ع): (يا معشر الحوارين!.. لي إليكم حاجة فاقضوها لي)!.. إن هذه الحاجة التي أرادها المسيح (ع) من الحوارين، كانت حاجة غير معقولة، ولهذا حاول أن يأتي بمقدمة صغيرة، فقال: (لي إليكم حاجة).. إذ أن المتعارف، هو أن الصغير هو الذي يطلب الحاجة من الكبير.. أما أن يأتي عيسى، ذلك الذي كان يُحيي الموتى، ويُبرئ الأكمه والأبرص، ثم يقول لأصحابه: (لي إليكم حاجة)!.. فهذا خلاف المألوف.
(فقالوا: قضيت حاجتك يا روح الله)!.. فماذا تريد منا بعد هذه المقدمة؟.. (فقام فغسل أقدامهم).. إن عيسى (ع) -وهو نبي من أولي العزم، ومحيي الموتى بإذن الله- قام وغسل أقدام الحواريين.. (فقالوا: كنا نحن أحق بهذا يا روح الله).. أي نحن مَن يجب أن يقوم بهذا الأمر، وليس العكس؟!.. (فقال: إن أحق الناس بالخدمة العالم، إنما تواضعت هكذا، لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم).
تواضعَ عيسى (ع)، فشاء رب العالمين أن يجعل قسما كبيرا من البشرية، يتّبعون المسيح، ويدّعون الانتماء إليه، والمسيح بريء منهم.. ولكن هكذا الأعوان والأنصار!.. والمخلوق الوحيد الذي خلق بهكذا كيفية، هو المسيح روح الله.. نعم، هكذا فليتواضع المؤمن للناس.
(ثم قال عيسى: بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر، كذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل).. أي أن الأمطار عندما تسقط، فإن المياه تجتمع في الأراضي المنخفضة، لا في أعالي الجبال.. إن بعض الأشخاص يرى بأن كسب العزة والمحبة في قلوب الناس، يكون من خلال التعالي والتفاخر والتبجّح بالزيّ، وبالتشدّق في القول.. والحال بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، فإذا أراد الله للإنسان العزة، فرغم أنف العباد جميعا يعزّه الله.. {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير}.