ضَـياعٌ على حدودِ الثلج .!

أكرفيه للأبد

شعــ V I P ــاع
إنضم
21 مايو 2008
المشاركات
6,366
النقاط
0
ضَـيَاعٌ عـَلى حدودِ الثلج .!




afa1bd37e441b83993cf693c2538609f.jpg










كـَ هذه التائهة بين حدود الثـلج

وجهنميّةٍ لاتلفَحُ ســوى الحناجر ..

أقفُ حتى تنتهي كلُّ السُبُل حطاماً

بعرض حائطٍ ملّته حتى عوامل التعرية ..

فاستحالت له الستر .. والدفء .. والحدود ..!

... فكانت هيَ أكثر الظـواهر الطبيعيّة جبروتاً .. وزلزلةً ..

وبركانيّـةً ذاتَ حِمَم .. اسـتوي على فوهة .. وأراني أعتلي قِمَماً ..





هكذا هوَ الحلم .. الوهم ..

وأشياء تشبه الوسـوسة ..!




... لاسعيدٌ .. ولا مكـلوم

عظامٌ تكتسي الريح .. والمطر .. وكلَّ عاملِ تعريةٍ

أمامها يأوي إلى الإنهيـار .. لاغير ..!

لا أعلمُ لِمَ لاينطبق على وضـعٍ كهذا سوى جهلُ الكهّان ..

وكذبُ قديسٍ تملّكته بشـريته ذات خلوة ..

وفي الصـباح كانَ مصلوباً على صليبه المصـنوعُ

من ذَهَبٍ .. فَذهَبَ ..!

وبقيت الأرضُ كتلك - أعـلاه - جريحةٌ .. مدمنةٌ للدمعِ ..

وتقليدِ الشمـوع لحظة إنسيابها لأسفلِ سافلين ..!​








2113b9884be1f9e07216a96fce7c8cd3.jpg








... وعلى أعتاب المكان القديم .. وفاتحة اللقـاءات ..

توشكُ أن تسكنَ الوسَـط .. في عمق بنـاني ..

وتكادُ أن تمسَّ يدي ..

فلا تستطيع هيَ .. ولا يدي بكلّ بنـانها تستطيلُ يسيراً ..


نحو لحظةٍ لايفصلُ بين أرواحنا والعيش فيها .. سـوى لحظةٌ أخرى ..

إتفقنا على أنَّها ضـاعت ..

أو صعدت روحها إلى أعـلى رفيق ..!






617df7883150aa7f7bbbcd17d038aec3.jpg









... القَلَقْ


كانَ متمثّلاً في يَبَـاسٍ وعطش .. يتحسّسُ البلل ويقسمُ عليه ..

وكُلُّ مانراه .. أو يُخيّلُ لنا بأننا نراه ..

لاشـئ سوى السـراب ..

وتلك الصخرة ترقصُ في منتصفه ..!







114f154924939d5cf8ddae1594a97355.jpg







في وجوهنا قذفَ الواقع بها مُرّة

فأيقنتُ - ولم توقن هيَ - بأنّنا لم نكن سـوى "مشروع أشـلاء عارية" ..

حتَّى من ذواتها .. وأوّلها الصـدق حتّى في لحظة الوقوف على فوهة ..

ولحظة صَد العواصف .. وردْ المطر .. وكبْح الريح ..

وتطيير الطائرات التي كانت تهوي محمّلةً بالبشـر ..

فلا نكترثُ بها .. ولا بمن فيها .. فاللحظات الأولى لنا معاً ..

كذبنا على أنفسنا بأنَّ لا آدميّة ..

ولا بيـاض إلاّ هاهنا ..

في كلِّ صدرٍ منّا ..!






c01a8c4ea32b5e0caf79ae63500778b0.jpg




اوهن من بيتِ العنكبــوت

وكلُّ خيطٍ منها بَلَلَ ...! ولكليهمـا متاهات ..

للبيتِ .. ولأمــواج المياة ..

فبريق الماء لا يكفي كي يتبيّنَ

كلُّ خيطٍ من نقيضه ..!






74bd5a186012b989439e12a34aa19e82.jpg





فمـازالنا جميعاً نعيشُ السَّحـَر .!



كم من ذرة رَمـلٍ ..

وقطرة ماء

تعانقَت أرواحهم هُنالكِ حيثُ لاسـماء سوى السماء ..

وهم لأرواحهم رواسيَ .. وأرضاً مددها الخالقُ ليفترشها


الطُهرُ والحب .. في غفلةٍ من جُثثٍ لاتجيدُ

سوى السيرَ في أعقاب المطر ..!







d29c60e71152f6f0d89bc6e59092655f.jpg







... كم

غصـناً أدنى الجذعِ إنكسَـر .؟!

وكم هيَ الأوراق العالقة بكلِّ غصنٍ هَـوَى ..؟!


... رُبما


كانَ لفأسٍ لاتمتلك غير قلبٍ من حدٍّ قاطعٍ

لاتملكُ القاماتُ أمامه صموداً .. ولا جهوداً ...


... فتبدأ في تنفيذِ


كلِّ مشاريعِ الموتِ المناطةِ بها ...!






947d1f57c2be0c2eb7d32fa8257ffc22.jpg






... إهتزت الأرضُ

وتشقّقت أقدامنا .. من بين أيدينا ..

ومن خلفنا ...! وهكذا هي الحيـاة .. عواملُ تعريةٍ

لا تجدُ ماتقومُ بتعـريته ...! فجميع الفراغات

التي من الممكن أن تسلكها الريح ..

أو المطر ..

أو حتى الرمل ..


... كل تلك الفراغــات عارية .!








4713b353fa9af66c778209494589d285.jpg





أيّامنا معارض ...


تشكيليّة ونحنُ لوحاتٌ زيتيّة فتحترق ..


أو فحمٌ مصـيره فتات وربما غبارٌ أسـود ..!









f66ece06bc49528110b86cc1607dc4d0.jpg





المسافـات ...

الطويلة ، والليل ، والموت


أفضـل الطرق لإخفاء


التجاعيد ..

والتشوهّات ..


والســـوَاد ..!
 

مدريدرى

توه مسجل
إنضم
8 يونيو 2010
المشاركات
3
النقاط
0
رد: ضَـياعٌ على حدودِ الثلج .!

كلمات راقيه واسلوب مميزة

من شخصيه متألق واصلى عطائك

مودتى واحترامى
 

ام حسن

شعــ V I P ــاع
إنضم
15 نوفمبر 2007
المشاركات
18,841
النقاط
38
رد: ضَـياعٌ على حدودِ الثلج .!

موضوع وكلمات رائعه

يحمل الكثير من المعاني في كلماته

يعطيك العافيه اكرفيه للابد

تحياتي
 

العين الدامعه

شعــ V I P ــاع
إنضم
17 يونيو 2009
المشاركات
1,425
النقاط
0
الإقامة
في عالــ أحلامي ــــــــــم
رد: ضَـياعٌ على حدودِ الثلج .!



ابدعت في هذا الطرح الرائع ,,,, والرآقي كرقي ذآتك
كعآدتكـ دائما,, تنساب حروفكـ فتجذب,, قارئها
سلمت آنآمل ابدعت ,,ثم ابدعت
الله لايحرمنا,,,جديدك
ودام لنا هذا العطاء

 
عودة
أعلى أسفل