الدكتور زغلول راغب محمد النجار

hasaleem

شعــ V I P ــاع
إنضم
20 نوفمبر 2007
المشاركات
159
النقاط
0
العمر
72
الدكتور زغلول راغب محمد النجار


ولد في قرية مشاري، مركزبسيون بمحافظة الغربية في 17 نوفمبر عام 1933م. حفظ القرآن الكريم منذ الصغر على يدوالده الذي كان يعمل مدرسًا بإحدى مدارس المركز. وقد حرص الوالد دائمًا على غرسالقيم الدينية والأخلاقية في حياة أبنائه.. حتى إنه كان يعطي للأسرة درسًا فيالسيرة أو الفقه أو الحديث على كل وجبة طعام..
يذكر الدكتور عن والده عادةغريبة أثناء تسميعه القرآن لأبنائه؛ حيث كان يرد الخطأ حتى ولو كان في نعاس تام.. فلم يكن غريبًا إذًا أن ينشأ الدكتور زغلول النجار بقلب متعلق بالإيمان باللهوالدعوة في سبيله
.
تدرج الفتى زغلول في مراحل التعليم حتى التحق بكليته، كليةالعلوم بجامعة القاهرة في عام 1951م، ثم تخرج في قسم الجيولوجيا بالكلية في عام 1955م حاصلاً على درجة بكالوريوس العلوم بمرتبة الشرف وكان أول دفعته
.
فيشبابه.. تأثر الشاب زغلول النجار بالفكرة الإسلامية التي تواجدت بقوة على الساحة فيذلك الوقت.. وهي الفكرة التي قامت على يد "الشيخ حسن البنا" الذي أسس جماعة "الإخوان المسلمون" في عام 1928م.. إلا أن انتمائه لهذه الفكرة أثَّر على مسيرةحياته؛ فلم يُعَيَّن الدكتور زغلول – الحاصل على مرتبة الشرف وأول دفعته – معيدًابجامعة القاهرة، ومن ثَمَّ التحق بعدة وظائف في الفترة ما بين 1955م إلى 1963م؛ حيثالتحق بشركة صحارى للبترول لمدة 5 أشهر، ثم بالمركز القومي للبحوث 5 أشهر أخرى.. حتى انضم إلى مناجم الفوسفات في وادي النيل (من إسنا إلى إدفو) لمدة 5 أعوام؛ حيثأثبت الدكتور تفوقًا ملحوظًا، وتمَّ إنتاج الفوسفات في مناجم "أبو طرطور" في خلال 6أشهر فقط، وخرجت شحنات تجارية تقدر بمليارات الجنيهات.. ولم تنتج هذه المناجم مثلهذه الكمية بعد ذلك حتى هذا الوقت. وفي احتفالية فريق العمل بمناجم الفوسفات بهذاالإنجاز، كانت الإشادة بتفوق الشاب زغلول النجار ودوره في هذا النجاح، وعرفه رئيساتحاد العمال في كلمته قائلاً "عندنا شخصية جيدة تجمع العمال على قلب رجل واحد…"،ولكنه بدلاً من أن يلقى التكريم اللائق كشاب وطني نابغ في مهنته، "فصل" من وظيفته.. لنفس الأسباب السياسية الفكرية.. وهكذا
..
لم يثبت الدكتور زغلول في وظيفة من أيمن هذه الوظائف فترات طويلة.. وإنما الثبات كله كان في قلبه المتعلق بالإيمانالمضحي في سبيل فكرته.. والتحق الدكتور زغلول بمناجم الذهب بالبرامية.. حتى لاحت لهالفرصة للالتحاق بجامعة عين شمس معيدًا بقسم الجيولوجيا بشرط عدم تلاحمه مع الطلابأو التقصير في أي من محاضراته.. وبالفعل التزم الدكتور زغلول بهذه الشروط.. حتى كانيوم زيارة رئيس الحكومة في ذلك الوقت للجامعة.. وحيث إن الدكتور زغلول لم يُبَلَّغولم يعلم من قبل بهذه الزيارة.. حافظ على محاضرته والتزم بتدريسها.. ففصل بعد سنةواحدة من تعيينه في الجامعة، فانتقل للعمل بمشروع للفحم بشبه جزيرة سيناء
.
وفيعام 1959م لاحت أول انطلاقة حقيقية للدكتور زغلول النجار في إثبات ذاته، حيث دعي منجامعة آل سعود بالرياض إلى المشاركة في تأسيس قسم الجيولوجيا هناك
.
ومن المملكةالسعودية استطاع السفر إلى إنجلترا.. وحصل هناك على درجة "الدكتوراه في الفلسفة" فيالجيولوجيا من جامعة ويلز ببريطانيا عام 1963م، ثم رشحته الجامعة.. لاستكمال أبحاثما بعد الدكتوراه من خلال منحة علمية من جامعته.. Robertson, Post-Doctoral Research fellows. ويذكر الدكتور زغلول أنه حينما حاولت إدارة البعثات المصريةالرفض، بعث أستاذه الإنجليزي الذي كان نسيبًا لملكة بريطانيا بخطاب شديد اللهجة إلىالبعثات قال فيه: إنه لا يوجد من يختلف على أن الدكتور زغلول هو أحق الدارسين بهذهالمنحة التي تمنح لفرد واحد فقط، وهدَّد أن بريطانيا لن تقبل أي طالب مصري بعد ذلكإذا لم يقبل الدكتور زغلول في هذه المنحة.. فبالطبع كانت الموافقة
.
"
موقف لايُنسى في رحلته
"
في أكتوبر من عام 1961م، كانت الباخرة التي ستقل الدكتور زغلولإلى إنجلترا راسية على ميناء بور سعيد.. وفي أثناء إنهاء إجراءات السفر فوجئالدكتور بأنه ممنوع من السفر، وأن الشخص الوحيد الذي يستطيع إلغاء هذا القرار هومدير جوازات بور سعيد.. والذي لم يكن موجودًا في ذلك الوقت.. فكان الدكتور زغلولالنجار وأخوه محمد النجار في سباق مع الزمن الذي لم يبق منه إلا القليل.. ذهبا إلىالبيت فلم يجداه.. ثم توجها إلى مستشفى الولادة ببور سعيد حين علما بأنه هناك معزوجته وهي في حالة وضع
..
"
كان ضابطًا شهمًا" كما يصفه الدكتور زغلول وقال لهما: "إن زوجتي اليوم كتبت لها حياة جديدة؛ ولذلك ستسافر، وليكن ما يكون".. أصدر الضابطأوامره إلى السفينة التي كانت تحركت بالفعل للوقوف في عرض البحر.. واستقل الثلاثةقاربًا صغيرًا في جنح الظلام.. وأنزلت السلالم من السفينة في مشهد من جميع ركابها.. يقول د. زغلول "لم أتخيل ارتفاعًا أكبر من ذلك في حياتي"، وهكذا كتب للدكتور زغلولالسفر إلى إنجلترا
.
أبحاثه العلمية في إنجلترا
قدم الدكتور زغلول في فترةتواجده بإنجلترا أربعة عشر بحثًا في مجال تخصصه الجيولوجي، ثم منحته الجامعة درجةالزمالة لأبحاث ما بعد الدكتوراة (1963م - 1967م)..
حيث أوصت لجنة الممتحنينبنشر أبحاثه كاملة.. وهناك عدد تذكاري مكون من 600 صفحة يجمع أبحاث الدكتور النجاربالمتحف البريطاني الملكي.. طبع حتى الآن سبع عشرة مرة
..
عودة إلى البلادالعربية
انتقل الدكتور زغلول بعد ذلك إلى "الكويت"؛ حيث شارك في تأسيس قسمالجيولوجيا هناك عام 1967م، وتدرج في وظائف سلك التدريس حتى حصل على الأستاذية عام 1972م، وعُيِّن رئيسًا لقسم الجيولوجيا هناك في نفس العام..
ثم توجه إلى قطرعام 1978م إلى عام 1979م، وشغل فيها نفس المنصب السابق. وقد عمل قبلها أستاذًازائرًا بجامعة كاليفورنيا لمدة عام واحد في سنة 1977م
.
نشر للدكتور زغلول مايقرب من خمسة وثمانين بحثًا علميًّا في مجال الجيولوجيا، يدور الكثير منها حولجيولوجية الأراضي العربية كمصر والكويت والسعودية
..
من هذه البحوث: تحليل طبقاتالأرض المختلفة في مصر – فوسفات أبو طرطور بمصر - البترول في الطبيعة – احتياطيالبترول – المياه الجوفية في السعودية – فوسفات شمال غرب السعودية – الطاقةالمخزونة في الأراضي السعودية – الكويت منذ 600 مليون عام مضت. ومنها أيضًا
:
مجهودات البشر في تقدير عمر الأرض، الإنسان والكون – علم التنجيم أسطورة الكونالممتد – منذ متى كانت الأرض؟ – زيادة على أبحاثه العديدة في أحقاب ما قبل التاريخ (العصور الأولى
)
كما نشر للدكتور زغلول ما يقرب من أربعين بحثًا علميًّاإسلاميًّا، منها
:
التطور من منظور إسلامي – ضرورة كتابة العلوم من منظور إسلاميالعلوم والتكنولوجيا في المجتمع الإسلامي – مفهوم علم الجيولوجيا في القرآن – قصةالحجر الأسود في الكعبة – حل الإسلام لكارثة التعليم – تدريس الجيولوجيا بالمستوىالجامعي اللائق
..
وله عشرة كتب: منها الجبال في القرآن، إسهام المسلمين الأوائلفي علوم الأرض، أزمة التعليم المعاصر، قضية التخلف العلمي في العالم الإسلاميالمعاصر، صور من حياة ما قبل التاريخ.. وغيرها. كما كان له بحثان عن النشاطالإسلامي في أمريكا والمسلمون في جنوب إفريقيا.. هذا بالطبع بجانب أبحاثه المتميزةفي الإعجاز العلمي في القرآن، والذي يميز حياة د. زغلول النجار. بلغت تقاريرهالاستشارية والأبحاث غير المنشورة ما يقرب من أربعين بحثًا. وأشرف حتى الآن علىأكثر من ثلاثين رسالة ماجستير ودكتوراة في جيولوجية كل من مصر والجزيرة العربيةوالخليج العربي
.
*
رسم د. النجار أول خريطة جيولوجية لقاع بحر الشمال.. وحصلعلى عدة جوائز منها "جائزة أحسن بحوث مقدمة لمؤتمر البترول العربي عام 1975م،وجائزة مصطفى بركة للجيولوجيا
".
*
تزوج الدكتور زغلول في عام 1968م ورُزِقَمنها بولدين توفاهما الله سبحانه وتعالى
.
*
الآن، يشرف الدكتور زغلول على معهدللدراسات العليا بإنجلترا تحت اسم
:
Markfield Institute of Higher Education
وهو معهد تحت التأسيس يمنح درجة الماجستير أو الدكتوراة في مجالات إسلامية كثيرةمثل الاقتصاد، والمال والبنوك، والتاريخ الإسلامي، والفكر الإسلامي المعاصر،والحركات المعاصرة، والمرأة وحركات تحررها.. إلخ
.
*
د. زغلول عضو في العديد منالجمعيات العلمية المحلية والعالمية منها: لجنة تحكيم جائزة اليابان الدوليةللعلوم، وهي تفوق في قدرها جائزة نوبل للعلوم.. واختير عضوًا في تحرير بعض المجلاتفي نيويورك وباريس.. ومستشارًا علميًّا لمجلة العلوم الإسلامية Islamic science التي تصدر بالهند.. وغيرها
..
وقد عُيِّن مستشارًا علميًّا لعدة مؤسسات وشركاتمثل مؤسسة روبرستون للأبحاث البريطانية، شركة ندا الدولية بسويسرا وبنك دبيالإسلامي بالإمارات.. وقد شارك في تأسيس كل من بنك دبي وبنك فيصل المصري وبنكالتقوى وهو عضو مؤسس بالهيئة الخيرية الإسلامية بالكويت
..
الدكتور زغلول عالمًاداعيًا
للدكتور زغلول النجار اهتمامات واسعة متميزة ومعروفة في مجال "الإعجازالعلمي في القرآن الكريم"، حيث يرى أنه وسيلة هامة وفعالة في الدعوة إلى الله عزوجل، ويقول عن تقصير علماء المسلمين تجاه هذه الرسالة: "لو اهتم علماء المسلمينبقضية الإعجاز العلمي وعرضوها بالأدلة العلمية الواضحة لأصبحت من أهم وسائل الدعوةإلى الله عز وجل"، ويرى أنهم هم القادرون وحدهم بما لهم من دراسة علمية ودينية علىالدمج بين هاتين الرسالتين وتوضيحهما إلى العالم أجمع.. لذلك اهتم الدكتور زغلولبهذه الرسالة النابعة من مرجعيته العلمية والدينية في فكره، منذ شبابه. جاب د. زغلول البلاد طولاً وعرضًا داعيًا إلى الله عز وجل.. ولا يذكر أن هناك بلدًا لميتحدث فيه عن الإسلام من خلال الندوات والمؤتمرات أو عبر شاشات التلفزة، أو حتى منخلال المناظرات التي اشتهرت عنه في مجال مقارنة الأديان. يوجه د. زغلول حديثه إلىكل شاب وفتاة بأن عليهم فَهْم هذا الدين، وحمل تعاليمه إلى الناس جميعًا؛ فيقول فيإحدى محاضراته: "نحن المسلمون بأيدينا الوحي السماوي الوحيد المحفوظ بحفظ الله كلمةكلمة وحرفًا حرفًا قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان، وأنا أؤكد على هذا المعنى؛ لأنيأريد لكل شاب وكل شابة مسلمة أن يخرج به مسجلاً في قلبه وفي عقله؛ ليشعر بمدىالأمانة التي يحملها على كتفيه". كما يؤمن د. زغلول بأن علينا تسخير العلم النافعبجميع إمكاناته، وأن أحق من يقوم بهذا هو العالم المسلم: "فنحن نحيا في عصر العلم،عصر وصل الإنسان فيه إلى قدر من المعرفة بالكون ومكوناته لم تتوفر في زمن منالأزمنة السابقة؛ لأن العلم له طبيعة تراكمية، وربنا سبحانه وتعالى أعطى الإنسان منوسائل الحس والعقل ما يعينه على النظر في الكون واستنتاج سنن الله"، ويقول في موضعآخر: (ولما كانت المعارف الكونية في تطور مستمر، وجب على أمة الإسلام أن ينفر في كلجيل نفر من علماء المسلمين الذين يتزودون بالأدوات اللازمة للتعرض لتفسير كتابالله).
إلا أن د. زغلول وبرغم اهتمامه الشديد بما في القرآن من إعجاز علمي،يؤكد أنه كتاب هداية للبشر وليس كتابًا للعلم والمعرفة موضحًا ذلك في قوله: (أشارالقرآن في محكم آياته إلى هذا الكون ومكوناته التي تحصى بما يقارب ألف آية صريحة،بالإضافة إلى آيات تقترب دلالتها من الصراحة.. وردت هذه الآيات من قبيل الاستشهادعلى بديع صنع الله سبحانه وتعالى، ولم ترد بمعنى أنها معلومة علمية مباشرة تعطىللإنسان لتثقيفه علميًّا)، ويدعو د. زغلول دائمًا إلى أن يهتم كل متخصص بجزئيته فيالإعجاز العلمي ولا يخوض فيما لا يعلم (أما الإعجاز العلمي للآيات الكونية فلا يجوزأن يوظف فيه إلا القطعي من الثوابت العلمية، ولا بد للتعرض لقضايا الإعجاز من قبلالمتخصصين كلٌّ في حقل تخصصه
).
تحية من الجيل.. تحية من كل شاب مسلم وفتاةمسلمة.. عمَّا قدمه عالمنا للعلم والحياة والإنسان.. ويقف إعجازه العلمي إعجازًا لايُنْكَر من أي عالم يقدر العلم والعلماء.. ندعو جيل علمائنا إلى أن يقتدي به.. وهذاأفضل طريقة لتقديم الشكر للدكتور زغلول على ما قدمه.. وهو أن يكون منا زغلول.. آخر
 

بن فايز

توه مسجل
إنضم
15 يناير 2008
المشاركات
11
النقاط
0
العمر
45
رد: الدكتور زغلول راغب محمد النجار

يا سلام على المعلومات
 
عودة
أعلى أسفل