مخالفة الخيره

خادمة البتول(ع)

شعــ V I P ــاع
إنضم
29 مايو 2008
المشاركات
636
النقاط
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

مخالفة‌ الخيرة‌
الإنسان المؤمن‌ يعلم‌ علم‌ اليقين‌ ان‌َّ اللهَ سبحانه‌ وتعالى ليس‌ من‌ صفاته‌ ـ وهو ذو الرحمة‌ الواسعة‌ ـ أن‌ يردَّ عبداً طلب‌ منه‌ خيراً وصلاحاً فيمسك‌ ويحجبه‌ عنه‌ .
لذا فعليه‌ أن‌ لا يبالي‌، بنتيجة‌ الاستخارة، فأن‌ الله سوف‌ يختار له‌ ـ طالما هو مؤمن‌ ـ ما فيه‌ خير وصلاح‌ الدين‌ والدنيا والا´خرة‌ .
أ. قال‌ الإمام الصادق‌ (ع‌):«ما أبالي‌ إذا استخرت الله، أي‌ طرفي‌َ وقعت‌ُ».
ب‌. وقال‌ أيضاً (ع‌):
«
من‌ استخار الله راضياً بما صَنَع‌َ الله خار الله له‌ حتماً».

لذا فالاطمئنان والتوكُّل‌ علي‌ الله وعدم‌ المبالاة‌ بنتيجة‌ الاستخارة‌، أي‌ الامرين‌ وقع‌ فهو شي‌ء مطلوب‌،وكذلك‌ عدم‌ الاعتراض على‌ نتيجة‌ الاستخارة ؛ لأنها اءتمام‌الله سبحانه‌ وتعالى‌ في‌ قضائه‌ وفضله‌ وخيره‌ِ ورحمته‌.

قال‌ الإمام الصادق‌ (ع‌):
«
من‌ ا ستخار اللهَ في‌ امره‌ِ فعمل‌ احدَ الامرين ‌فعَرض‌ في‌ قلبه‌ شي‌ء، اتَّهم‌ اللهَ في‌ قضائه‌ِ».
ج‌. و
]سئل‌ أيضاً (ع‌): من‌ ابغض‌ الخلق‌ إلى‌ الله؟ قال‌(ع‌): من‌ يتَّهم‌ الله. قيل‌: واحَدٌ من‌ يتَّهِم‌ُ الله؟ قال‌ (ع‌): نعم‌،اءن‌ من‌ استخار الله فجاءته‌ الخيرة‌ بما يكره‌ فسخط‌، فذلك ‌يتَّهم‌ اللهَ»

والاعتراض علي‌ نتيجة‌ الاستخارة له‌ أسباب‌ منها:
1.
الشك‌ُّ بحسن‌ نية‌ المشيئة‌ الإلهية بالخير، وهو في ‌الحقيقة‌ِ اتّهام‌ الله عزَّ وجل‌َّ بِبخلِه‌ِ بالخيرِ .
2.
الشك‌ُّ بعلم‌ الإله بالخير، وهو أيضاً اتَّهام‌ الله ُعزَّوجل‌َّ بالجهل‌ِ.
3.
الشك‌ُّ بعلم‌ الله عزَّوجل‌َّ في‌ إيجاد الخير، وهو اتِّهام‌ الله عزوجل‌ بعجزه‌ وعدم‌ قدرته‌ علي‌ ذلك‌ .
4.
الشك‌ُّ باهتمام‌ الله بعبده‌، وعدم‌ التفاته أليه، وهنا أيضاً اتّهام‌ الله عزَّوجل‌َّ بقلّة‌ ونقصان‌ الرحمة‌ الإلهية .
5.
الاستخفاف والجهل‌ بالاستخارة‌، وعدم‌ علمه‌ بمعناها و أحكامها وحقيقتها، وما قد يترتَّب‌ علي‌ الاعتراض ‌عليها، وهذا ما عليه‌ أكثر العوام‌.لذا على‌ الإنسان المستخير أن‌ يعتقد بخيره‌ وصلاحه ‌الكامن‌ في‌ رضا الله عزّوجل‌، وبالطبع‌ فاءن‌ الله عزّ وجل‌ّ سوف‌ يهديه‌ إلى‌ الطريق‌ المستقيم‌ الصحيح‌ والخير والصلاح‌ .

***************
تكرار الاستخارة
ذهب‌ أكثر علمائنا علي‌ عدم‌ معنى‌ أهمية‌ تكرار الاستخارة في‌ القضية‌ الواحدة‌، بحيث‌ يعدل‌ُ عن‌ مقتضى ‌الاستخارة‌ الأولى، وفي‌ هذا يلزم‌ الكراهة‌ المخالفة‌ لمؤدَّى ‌الاستخارة‌ الاُولى‌، وذلك‌ لوجود الروايات‌ التي‌ يستدل‌ بها على‌ ذلك‌ .
1.
عن‌ النبي‌ (ص‌):«من‌ استخار الله فَلْيُوتِرْ».
2.
وعن‌ الإمام الصادق‌ (ع‌):«ما استخار الله عزَّوجل‌ مرَّة‌ واحدة‌ً، وهو راض‌ بما صنع‌ الله له‌ خار الله له‌ حتماً».

لذا ذهب‌َ أكثر علمائنا للقول‌ بالمنع‌، وعدم‌ صحَّة‌ التكرار بالامر الواحد .
أ. قال‌ الميرزا أبو المعالي‌ الكلباسي‌ الاءصفهاني‌ (رض‌) :
«
لا مجال‌ للاستخارة بعد الاستخارة بدون‌ اختلاف ‌في‌ المنوى‌ أوّلاً أو ثانياً، وبعبارة‌ أُخرى‌: لا مجال‌ للإعادة في ‌باب‌ الاستخارة‌ بدون‌ التغيير».

والحمد الله رب العالمين

( بحث لسماحة السيد محمد علي الحسيني حفظه الله ورعاه)

دمتم
 

حستو 050

شعــ V I P ــاع
إنضم
19 يناير 2008
المشاركات
1,869
النقاط
0
skype
hessan
رد: مخالفة الخيره

خادمة البتول(ع)

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لكي ... لكي مني أجمل تحية .
 
عودة
أعلى أسفل