
كان المشهد بسيطاً في تفاصيله، زلزالاً في أثره. فنجان قهوة، وزميل يميل بجسده كله إلى الأمام، لا برأسه فحسب، وعيناه تلمعان بتلك الحماسة النقية التي تسبق كشفاً عظيماً. كان يصف كيفية عناق الأفكار لأرواحنا، لا كرسائل بريدية تصل مختومةً إلى وجهتها، بل كبذورٍ تُلقى في تربة غريبة، فتتحد مع عناصرها لتُنبت شيئاً لم يكن في حسبان الزارع أو الأرض. ثم قال جملته التي أشعلت الفتيل: ”الأمر أشبه بمن يحكُّ دماغي......
متابعة القراءة...