
وقف أمام مرآته في تلك الليلة الباردة، يحدّق في عينيه طويلاً كأنما يبحث عن ملامح مفقودة. تراكمت الهزائم في داخله كجبالٍ من غبار، والخذلان يضغط على صدره حتى كاد أن يختنق. سأل نفسه بصوتٍ خافت: ”هل أستطيع؟“ كانت الإجابة تتردّد من أعماق صمته: ”لا، لا تستطيع“. لكن فجأة، وسط هذا الخراب الداخلي، ارتفعت كلمتان فقط، خفيفتان كنسمة، قاطعتا صخب الخوف: ”نعم أستطيع“. ومن هنا بدأت الحكاية. هذه الكلمة ليست وعدًا أجوف ولا شعارًا...
متابعة القراءة...