
كانت الصحراءُ ملتهبةً، تلتهم بأنيابِ المجاعةِ مَن يقطنها، فلا تُبقي إلا أشلاءً للسباعِ والطيور. وعلى الضدّ من ذلك كانت القطيفُ وجارتُها الأحساءُ جنّةً وارفةً؛ تحجب أشجارُها لهيبَ الشمس، وتتفجّر عيونُها بالماءِ شوقًا إلى بساتينها. وبين نار الصحراء وجِنان القطيف سجالٌ أبديٌّ بين الجدب والخصب لم ينقطع. وكما قيّض اللهُ لهذه الأرضِ العلّامةَ المُقدَّس الشيخ فرج العمران، والأستاذ الأديب محمد سعيد المسلم، وقلةً قليلةً ليسطّروا تاريخَها، قيّض لها أيضًا الحاجَّ عثمانَ...
متابعة القراءة...