الكاتب الأستاذ\\ وجدي عبد العظيم آل مبارك
هناك صورة أُريد لها أن تغيب عن إعلامنا بشكل قصري وقهري ، صورة امتزجت فيها المحبة بألم التعب والجوع والشوق ، صورة لملايين من البشر تمشي على أرجلها لتعبر جسراً خلد التاريخ ذكره ، لكي تصل إلى قبر إنسان ظل رهين السجون مكبلاً بقيوده وأُخرج منها بعد أن قضى نحبه مسموماً مظلوماً شهيداً . ،ومع هذه الصورة قد يقف بعض المتثقفين ليقول : إن مثل هذه الصور تدل على بساطة البشر وتعلقهم بما وراء الطبيعة ومايعرف بمصطلح الميتافيزيقيات !! ، ونحن الآن بحاجة إلى أفكار وأفعال مستنيرة ترقى لمستوى ثقافتنا وعالمنا المنفتح على الحضارات المتقدمة ، وقد يتساءل بعضهم بقوله :
-من هو موسى بن جعفر
لكي يتهافت الملايين لزيارته بدون إعلام ؟
-ماذا صنع هذا المسجون لكي يتحملوا من أجله القتل والإرهاب ؟
-ماذا يأملون من قبر إنسان قضى معظم حياته في السجون ؟
-هل استطاع هذا المقيد أن يغير الإنسان البسيط والشريف والعالم والجاهل؟
- ماذا أراد من كظم غيظه ؟ هل هي رسالة أم كرامة ؟
-هل سجدته الطويلة رسالة أم دراية ؟
-هل بتلك السجدة غير البشر وأنار فكرهم وهو داخل طامورته ؟
- ماذا أراد أن يوصل بسجدته الطويلة إلينا كبشر ؟
-هل من المعقول أن تتحول السجدة إلى سيف صارم ؟ !!
-هل من الممكن أن ينير السجود فكر الإنسان ويفتح أمامه آفاق من العلم والتوجهات ؟
-هل كان صوت خشخشة قيوده قوية لدرجة تزداد قوة مع تقدم الزمن ؟ !!
- بقى السؤال الأهم : ما حقيقة صوت قيود موسى بن جعفر
الذي لم يعرف سره حتى الآن ؟ !!
والجواب على كل هذه الأسئلة جواب واحد : إن صوت قيد موسى بن جعفر
صوت الحقيقة بكل معانيها وأبعادها التي يقصيها البعض ويتغافلها البعض الآخر ، أنها أعجوبة الخالق في بشر أراد لهم أن يكون صوتهم فوق كل صوت ، وعلمهم أغزر من كل علم ، ورسالتهم أسمى من كل رسالة ، أنه المضمون والكينونة الحقيقية للبشر بحقوقهم وواجباتهم ، حقيقة لا تشوبها شائبة أمام سراب و أصوات جوفاء لاقيمة لها ، نعم ، كان صوت قيد موسى بن جعفر
صوت الإنسان بكل فكره ومعانيه وقيمه دوى في أرجاء المعمورة وصار صوتاً مدوياً تهابه طواغيت كل مكان وزمان .
ويالها من مفارقة عجيبة تختلج في النفس ، فتعجب كيف بقي صوت قيود موسى بن جعفر
لأجيال بعد أجيال ؟ وكيف تحول القيد الذي وضع في رجليه إلى قيد أبدي كبل به هارون نفسه ؟ والأعجب أن السجن الذي سُجن فيه موسى بن جعفر
صار سجناً مظلماً يقبع فيه هارون وأمثاله ، بينما خرج موسى بن جعفر
من ذلك السجن إلى حياة تنير فكر البشر وتعطيهم زخماً من الفكر والصمود لمن أراد أن يعرف قيمة وجود الإنسان .
اذكر إني سمعت من أحد الذين يطبلون بفكر الواعين والمنفتحين يقول : أنني عندما أسافر إلى ذلك البلد سأضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول لأنه يرمز للتضحية ، فسألته بعفوية : بربك ، إلا يحق لي عندما أزور موسى بن جعفر
أن أضع إكليل من الدمع الغزير على قبر إمام مكبل في السجون لم تعرف البشر قدره ومكانته ؟ !!.

هناك صورة أُريد لها أن تغيب عن إعلامنا بشكل قصري وقهري ، صورة امتزجت فيها المحبة بألم التعب والجوع والشوق ، صورة لملايين من البشر تمشي على أرجلها لتعبر جسراً خلد التاريخ ذكره ، لكي تصل إلى قبر إنسان ظل رهين السجون مكبلاً بقيوده وأُخرج منها بعد أن قضى نحبه مسموماً مظلوماً شهيداً . ،ومع هذه الصورة قد يقف بعض المتثقفين ليقول : إن مثل هذه الصور تدل على بساطة البشر وتعلقهم بما وراء الطبيعة ومايعرف بمصطلح الميتافيزيقيات !! ، ونحن الآن بحاجة إلى أفكار وأفعال مستنيرة ترقى لمستوى ثقافتنا وعالمنا المنفتح على الحضارات المتقدمة ، وقد يتساءل بعضهم بقوله :
-من هو موسى بن جعفر

-ماذا صنع هذا المسجون لكي يتحملوا من أجله القتل والإرهاب ؟
-ماذا يأملون من قبر إنسان قضى معظم حياته في السجون ؟
-هل استطاع هذا المقيد أن يغير الإنسان البسيط والشريف والعالم والجاهل؟
- ماذا أراد من كظم غيظه ؟ هل هي رسالة أم كرامة ؟
-هل سجدته الطويلة رسالة أم دراية ؟
-هل بتلك السجدة غير البشر وأنار فكرهم وهو داخل طامورته ؟
- ماذا أراد أن يوصل بسجدته الطويلة إلينا كبشر ؟
-هل من المعقول أن تتحول السجدة إلى سيف صارم ؟ !!
-هل من الممكن أن ينير السجود فكر الإنسان ويفتح أمامه آفاق من العلم والتوجهات ؟
-هل كان صوت خشخشة قيوده قوية لدرجة تزداد قوة مع تقدم الزمن ؟ !!
- بقى السؤال الأهم : ما حقيقة صوت قيود موسى بن جعفر

والجواب على كل هذه الأسئلة جواب واحد : إن صوت قيد موسى بن جعفر


ويالها من مفارقة عجيبة تختلج في النفس ، فتعجب كيف بقي صوت قيود موسى بن جعفر



اذكر إني سمعت من أحد الذين يطبلون بفكر الواعين والمنفتحين يقول : أنني عندما أسافر إلى ذلك البلد سأضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول لأنه يرمز للتضحية ، فسألته بعفوية : بربك ، إلا يحق لي عندما أزور موسى بن جعفر
