حوار مع شهر رمضان المبارك

بنت الزهراء

شعاع مشارك
إنضم
24 يونيو 2008
المشاركات
480
النقاط
0
العمر
34
السلام عليكم ـ أيها الناس ـ ورحمة الله وبركاته …
ـ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
* أعود إليكم شهراً كاملاً بعد غيابي ..

ـ ومن أنت أيها السيد الوقور؟!
* أنا ضيفكم الراحل، وزائركم المؤقت، وناصحكم الأمين، أنا ركن من أركان الإسلام، وقبس من نور الإيمان ..

ـ أهلا وسهلا بك .. ما اسمك أيها الضيف الزائر؟
* إسمي رمضان، إبن الزمان، وحفيد الأيام، وأخو شعبان ..

ـ كم يبلغ عمرك؟
* عمري يقرب من ألف وأربعمائة وست وعشرون عام 1426هـ

ـ من أين أتيت؟
* أتيت من عند الرحمن، الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان ..

ـ أين تسكن يا حضرة الفاضل المحترم؟
* أسكن في قلوب المؤمنين، وفي ديار المتقين، وبجوار المحسنين ..

ـ هل تعاني من أزمة السكن كما نعاني منها نحن هذه الأيام؟
* نعم، لقد مررت بكل بيت وحللت في كل منزل، ودفعت أغلى الأثمان ، فكان أن طردني البُخلاء الأشقياء، وتجاهلني الأغنياء الأذلاء، وعبس في وجهي التعساء الجهلاء لكني لم أيئس، فقد بحثت عمن يُحبونني من المؤمنين المحسنين، والأتقياء الصالحين، فوجدتهم ينتظرون لقائي، ويستعدون لإستقبالي ..

ـ وكم تقيم عندنا؟
* أيام معدودات .. تسع وعشرون أو ثلاثون يوماً على أكثر تقدير ..

ـ ما هي مهنتك التي تمارسها في ديار الإسلام؟
* مهنتي هي الزراعة والصناعة والطب والتعليم … أما الزراعة: فإنني أغرس الإيمان في القلوب، وأزرع المحبة في النفوس، وأبذر الأخلاق في الطباع وأسقيها بماء الطهر والإخلاص، وأغذيها بشهد الفضيلة والإحسان، فتنبت كل معاني الخير والاطمئنان، ونجني ثمار الفلاح والنجاح، كما أنني أنزع شوك الحقد والغل والبغض من الصدور، وأقلع جذور الفساد والغش والحسد من النفوس فتنتج المحبة والمودة والإخاء ..

ـ ما أجمل هذه الزراعة وما أبركها … وما هي صناعتك التي تمارسها؟
* إنني أصنع الأجسام القوية، والنفوس الأبية، والأرواح الزكية، وأُصل ما تقطع بين الناس من أوصال، وأجمع ما تفرق من أشتات، وأصهر الجميع في بوتقة العدل والمساواة، فأُنتج الأبطال الأقوياء والرجال الأشداء على الأعداء الرحماء فيما بينهم ..

ـ يا لها من صناعة تدفع الأمة إلى الجهاد الذي به تقود العالم إلى الخير … وما هي تجارتك؟
* تجارتي لن تبور، فأنا أُعطي الحسنات وأمحو السيئات، فمن تعامل معي .. ربح الجنة وفاز بالحياة، ومن تنكر لي وغش خسر البركة والخيرات وحبُطت أعماله، وكان من أولئك الذين إشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ..

ـ وما هو طِبُك؟
* إنني أداوي الأجسام السقيمة، والنفوس المريضة، والعقول التائهة، فأُبعد عنها كل ضعف وشح وشرك، وأُطهرها من أدران المادة ومن جراثيم الفساد والضلال ..

ـ وماذا عن أدويتك وعلاجك؟
* أدويتي هي الصيام والقيام وذكر الديان والعمل على طاعة الرحمن ..

ـ وماذا تعلم الناس؟
* أعلمهم أن يسلكوا طريق الرشاد، وأعوّدهم الجود والإحسان والرحمة والتسامح والأمانة والوفاء والصدق والصبر والتعاون والإخلاص ..

ـ لقد عرفنا الكثير من مزاياك وإزداد شوقنا إلى حديثك المفيد وكلامك الرشيد، فهل لنا أن تزيدنا من علمك وتعرفنا على مزيد من فوائدك؟
* نعم، أنا شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، أنا شهر التوبة والغفران، أنا أولي رحمة ووسطي مغفرة وآخري عتق من النيران .. أنا فيّ ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم .. أنا الذي رافقت آباءكم المسلمين في معارك بدر واليرموك وحطين، فأعطيتهم القوة والعزيمة وعلمتهم الصبر والثبات فكان النصر حليفهم والخذلان حليف عدوهم .. أنا الذي قال عني رسول الله لو يعلم العباد ما رمضان، لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان ..

ـ الآن وقد عرفناك جيداً وتذكرنا فضلك منذ القديم، أنت الذي تزورنا في كل عام وتأتينا بالخير والبركات من خزائن الأرض والسماوات فأهلاً بك وبمعانيك الخيرة ونفحاتك العطرة .. ليتك تقيم عندنا الحياة كلها .. تسكن في قلوبنا وتعيش مع أرواحنا .. فيا أيها السيد الجليل هل لك من شيء تقوله أخيراً؟
* نعم، إنني أقول لمن صام رمضان إيماناً وإحتساباً بارك الله صيامكم وغفر ما تقدم من ذنوبكم .. ورزقكم من الطيبات لتزدادوا خيراً على خير وبركة على بركة


منقـــــــــــــــــــــــول
 

ام حسن

شعــ V I P ــاع
إنضم
15 نوفمبر 2007
المشاركات
18,841
النقاط
38
رد: حوار مع شهر رمضان المبارك

[align=center]
موضوع حلو وحوار رائع

تسلمين بنت الزهراء ع النقل الموفق

ومبارك عليك قدوم شهر الخير والبركه والغفران

تحيااتي لك
[/align]
 

بنت الزهراء

شعاع مشارك
إنضم
24 يونيو 2008
المشاركات
480
النقاط
0
العمر
34
رد: حوار مع شهر رمضان المبارك

مشكوره اختي ام حسن على مرورك موفقه لكل خير:44 (4):
 
عودة
أعلى أسفل