الفاتنة والبحر...!

المتهم

شعــ V I P ــاع
إنضم
3 يناير 2008
المشاركات
153
النقاط
0
العمر
58
تقبلوا مني هذه المشاركة المتواضعة ,, ويش اسوي ما قدرت اواصل قطيعة,كما شدني الحنين اليكم والمشاركة معكم.. يالله سوو صلوات على محمد وآل محمد...
وأعطوني رايكم في المشاركة..

--------------------------------
يا فاتنة البحار ..
وساحرة العقول ..
ومبهرة العيون ..
ومذهلة الالباب ..
افصحى ,, تكلمىيا صنيعة الاسكندر ,, احكى لنا من حكاياتك ..
كلهؤلاء قد تجمعوا على سور كورنيشك الشهير ؟؟؟لابد ان من بينهم شخص على الاقل له قصة ..
قصة تستحق ان نسمعها ....
ماذا ستحكى لنااليوم يا شهرزاد المدن ,,
استحكى لنا قصة ذلك الفتى الذى يمسك بسيجارته فى خيلاء كممثلىالسينما ؟؟؟؟ام ستحكى لنا قصة الرجل ذو الشعر الابيض الذى يقف مستندا ً على ذراع زوجتهالمسنة ؟؟؟أم ستحكى لناقصة تلك المجموعة المرحة من الاصدقاء ؟؟؟أم ....أم هذه الفتاة....
ارجوك ,, دعينا نقتربمنها أكثر ,,
ما هذا الذى تمسكه فى يدها اليمنى وتتأمله مليا ً هكذا؟؟؟؟؟انها نصف ورقة عملة ,,
اقتربى بنا اكثر ارجوك ,,
لماذا عيناها حزينتان هكذا؟؟؟؟ارجوك ,, احكىلنا قصتها .... نريد ان نسمعها ,,
ياه ,, اخيرا ً ستتكلمين ....
اخيرا ستنفضين عنك كل تراب التاريخ وتحدثين واحد مثلى؟؟؟؟
....حسنا ًانه وقت الغروب ....
انسب وقت لسماع القصص .... او نسجها ...
فلتحكى ايتها المدينة العتيقة ....ولنستمع الى القصة ....
وقصتنا بدأت منذ خمس سنوات .....
خمس سنوات؟؟؟؟؟؟نعم ........ خمس سنوات .....
خمس سنوات وهى تأتى الى هنا .... كل يوم .... فىوقت غروب الشمس ....
تأتى لتتذكر مامضى ....
كانا يأتيان الى هنا ... بجانب البحر ... وقت الغروب ليتناجيا سويا ً ....
ويشاهدا معا ً قرص الشمس وهو يغوص ببطء فى البحر من بعيد ....
اتكأتبيدها على سور الكورنيش ...
وأفلتت رغما عنها نظرة الى جوارها ....
على اثنين .... شاب وفتاة يتحدثان .... نفس الحديث ... نفس الضحكات .....
انهما يذكرانهابما مضى .... ككل شىء هنا يذكرها بما مضى ....
منذ خمس سنوات ....
كانت فى السابعةعشر من عمرها .... تلميذة بالمرحلة الثانوية .... وكان يكبرها بسبع سنوات ....
كان مثالا للوسامة والمرح ...
وكان ككل الشباب .... يملؤه الحماس ان يلمس السحاب .... يطير .... يكون شيئا ً هاما ً بعد تخرجه فىالجامعة ....
ولكن غرقت احلامه فى بحار الواقع .....
فأصابه اليأس .... وقرر السفر للعمل فى الخارج ....
لازالت تذكر يوم الوداع ...
كان هنا ... فىنفس المكان .... وفى نفس الوقت ... يومها بكت ....
بكت كما لم تبكى من قبل ....
ورأته وسط دموعها يخرج ورقة عملة ويقسمها لنصفين ....
اعطاها احدهماوقال لها مبتسما ً :
- هذا لتتذكرينى .. دائما .
قالت ودموعها تمنعها من الكلام :
- اتذكرك؟؟؟؟؟؟ ....ايوجد غيرك فى عقلى حتى انساك ؟؟؟؟ ...
وازداد بكاؤها .... فقال فى حنان :
- انا امزحفقط ....
ثم انقلبت لهجته الى المرح وهو يقول :
- وحتى لو استطعتى نسيانى ....
فسأعود قبل ان تفعلى ....
ورحل ....
واخذا يتبادلان الرسائل طوال شهرين ....
قبل ان تنقطع رسائله ....
وللآن لا تعرف عنه شيئا ....
سمعت عنه الكثير ....البعض قال انه مات .... والبعض قالانه تزوج ....
والبعضقال انه قد اعجبه الحال ففضل البقاء ....
ولكنها لم تستمع لاحد ....
ظلت متأكدة من عودته يوما ما ....
ودخلت الجامعة .... وتقدم الكثيرون للزواج منها ...
ورفضتهم جميعا ً ....
اعجبها وفائها ....
فقررت ان تظلوفيةطوال عمرها ....
وحتى بعد انتقالها من مدينتها الى مسكن اخر بمدينة أخرى ....
ظلت كل يوم تأتى الى هنا ....وفى نفسالوقت .... وقت غروب الشمس ....
وكلما أمسكت بنصف ورقة العملة .. رأتصورته بها ...
وتأكدت انه عائد لا محالة ..حتى وامها تحذرها من كثرة رفضالخطاب وعواقبها ....
ظلت متمسكة بموقفها ....
اى ناس هؤلاء واى حياة تلك التى يطالب اهلها بعدم الوفاء ....
ما الذى يضرها لوانتظرت عمرها كله .... من اجل الحب ....الكل لا يفهم شيئا ً ....
الكل ليس على نفسالموجة التى تستمع اليها ....
ان موجتها متفردة .... وحتماً هناك ... فى مكان ما ....
يستمع حبيبها الى نفس الموجة ....
يفهم هذاالوفاء ويتوقعه وسيعود اليه يوما ً .... ويكافئها ....
يأخذها علىحصانه الذى سيطير فى السماء .... الابيض - دائما ًالحصان ابيض فى احلام اليقظة تلككلما امسكت بنصف ورقة العملةتأكدت من كل هذا ....
ورأته يشير لها .... ويرجوها ان تنتظر ... فقط تنتظر ....
الى ان قابلت ذلك الرجل ....
ذلك الرجل الوسيم الذى اخذ يحاولالتحدث اليها مرارا ً بحكم انه صديق الكورنيش مثلها ....
وموعده يشبه موعدها .... نفس الوقت ....غروب الشمس ....
حاول ان يتحدث ... ولم تستمع .... ولم تعره اهتماما ً ....
انه واحد آخر ممن يحاولون افساد متعةالوفاءلديها ....
ولكنه لمييأس ....
وشيئا ً فشيئاً ....
عرفت عنه اشياء ....
عرفت انه محلل نفسى ....
ونصحها بعدم الاستسلام للشرود ....
ماذا يريد هذاالرجل حقا ؟؟؟؟؟؟....
هى على العموم ظلت على تحفظها ....
وظل يراودهاالامل فى عودة حبيبها ....ولكن ... بمرور الوقت ...
لاحظت غزو الرجل لها ...
واستحواذه عليها ... وحاولت التحكم فى ذلك ....
ولكنها لم تستطع .... واصبحت مع الوقت تتطلع الى رؤيته ...
ولا يوجد يوم تأتى الى هنا الاوتتوقع رؤيته والتحدث اليه ....
واذا لم تجده ....
كان شعور عارمبالاحباط يداهمها ....
فلا تعرف اين المفر من هذا الشعور الا بمجيئه ....
او رؤيته فى المرة التالية ....وفى هذه المرة ....
لم تجده ...
. بحثت بعيناها كثيرا ًحتى تعبت ....
ولم تجده ....
فاستسلمت لشرودها وتفكيرها فى من ذهبولم يعد ....
ونظرت لنصف ورقة العملة ....
ولأول مرة ...
يتضائل الامل فى عودة هذا الذى ذهب ....
لاول مرة ترى عيناها الورقة بعينالواقع ....وتتسائل .... ما هذا الذى افعل؟؟؟ ....
واين هذا الوهم الذى انتظر؟؟؟ .....
ولاول مرةتتخيل هذا الرجل .... المحلل النفسى .... ماذا لو ... ولكن هذه فكرة بعيدة ....
- الحزن الشديد اهماسباب الشرود....
فهل ينطبق هذا على الحالة التى امامى ؟؟؟؟نظرت الى محدثها ..... فوجدته هو ... المحلل النفسى ....
ووجدت نفسها تفرح لرؤياه ....
كفرحة الطفلالتائه بامه حين تجده فى سوق مزدحمة ....
ولكنها كتمت انفعالاتها .... وهذا ما تجيده .... اخفاء الانفعالات ....
ورأته يتفحص وجههامليا ً وهو يقول :
- تذكرى نصيحتى بعدم الشرود .قالت فى حزن :
ردت :
- وبماذا تجدى النصائح ؟ ...
- النصائح تصبحمجدية اذا تم تنفيذها .قالت فى توتر :
- انا لا احب النصائح .
قال مبتسما ً
- ولا انا ..... ولكنى احب ان انصح الاخرين .
ابتسمت على الرغم منها فقال :
- لاول مرة ارى ابتسامتك ...
فردت فى تلقائية :
- نادرا ً ما ابتسم منذ .......
وقطعت حديثهافسألها فى حيرة :
- منذماذا ؟؟؟؟ولم تجيبوانما اطرقت فى الارض ..
فقال :
- لازلت خبيرة فى اخفاء انفعالاتك ومداراة افكارك؟؟؟؟
.....ولكن ... لا تنسى اننى محلل نفسى بارع ....
وربما استطيع قراءة افكارك .
- ستفشل بالتاكيد .
- على الاقل احاول ....
انا ارى انك تفكرينفى
-ارجو المعذرة - حبيب غائب .
احست بوجهها يتحول للونالاحمر ...
وقالت فى دهشة مشوبة بالخجل :
- كيف عرفت ؟؟؟؟
- المسألة لاتحتاج الى ذكاء ...
اعرفك وأراك منذ شهر تقريبا ً ...
وكل يوم اجدك ممسكة بنصفورقة العملة هذه ....
واضح انها تذكار من نوع خاص ....
كما لا يخفى على احد ذلك الشرود الذىانت فيه دائما ً ...
لم تتحدث وانما نظرت الى الارض ....
ووجد نفسه هو الاخريصمت ....
ثم تحدث قائلا ً :
- اتعلمين ....
منذ ان رأيتك وانا ... اعنى اننى ....
لم يكملكلامه فسألته فى فضول :
- وانت ماذا ؟؟؟؟قال لها فى اصرار :
- ربما لا تصدقيننى .... ولكنها الحقيقة ...
قالت بنفس الفضول :
- اية حقيقة ؟؟؟؟
- الحقيقة .... اننى احبك .
قالهابصدق ... وهو ينظر لعينيهافتلعثمت وتحسست باصابعها نصف ورقة العملة وكانها جرح فى قلبها تحاول سد نزيفهباصابعها ...
ثم جمعت شجاعتها المبعثرة وقالت فى ارتباك :
- بهذه السرعة ؟؟؟قال فىلهفة :
- انا من عشاق السرعة .
قالت وهى تتمنى ان يتجاهل كل كلامها :
- انت لا تعلم عنى شيئا ً .
قال فى سرعة :
- انا اعلم عنك اكثرمما تعلمين عن نفسك .... منذ عرفتك وانا تقريبا غيرت مهنتى من محلل نفسى الى مخبرسرى ....
ربما لم تلاحظين .... ولكنى سرت وراءك اكثر من مرة ....
وعرفت طريقمنزلك .... وكل شىء تقريبا ً عنك .
قالت فى احتجاج :
- كيف اعطيت الحقلنفسك ان تراقبنى هكذا ؟؟؟؟قال لها فى حنان :
- لم اعطى لنفسى اى حق .... ولم اكن اتحركاطلاقا ً .... بل كان قلبى ....
قالت فى ارتباكحقيقى :
- انا لا اعرف .... ما .... لا اعرف ما الذى اقوله ....
- قولى انكتوافقين.
ارتبكت وسألته دون ان يتخلى عنها ارتباكها :
- اوافق ..... اوافقعلى ماذا ؟؟؟؟ .....
قال فى هدوء :
- تحدثى والدك عنى وتحددى لى موعد احضر فيه كى اطلبمنه ان يزوجنى اياك .
احست انها تقريبا ً فى حالة اغماء ....
ولاول مرةتشعر بتلك السعادة من سنوات ....سنوات عرفت الان فقط انها اضاعتها فى انتظار شىء لنيأتى ابدا ً ....
ولكنه القدر الذى كان يحمل فى نهاية تلك السنين هذه المفاجاة ....
وحتى لو أتى الآن من كانت تنتظر .... فستقول له ان قلبها اصبح ملك غيره ....
ونظرتبعيناها ناحية البحر ....
وامتدت يدها بنصف ورقة العملة اليه وتركتها مع اول نسمة ونظرتاليها وهى تطير حتى لامست سطح البحر ...
نظر اليها وقال لها :
- هيا .... ماذا ننتظر ؟؟؟؟ ....
نظرت اليه .... نظرة حب هذه المرة ....
نعم احبته ولم تعرف هذا الاالآن .... مد لها يده فتركت له يدها ورافقته .... وابتعدا ..
.ومنخلفهما .... اخذ قرص الشمس يغوص فى مياه البحر المتوسط معلنا ً الغروب ....
واخذت مياه البحر الثائرة تصطدم بصخور الشاطىء فى عنف صاخب وكأنها تحتفل بهمافى حين التصقت نصف ورقة عملة بالمياه الهادئة بعيدا ً عن الشاطىء .... واخذتتسبح على صفحة المياه ...واخذت تبتعد .

نسألكم الدعاء....

المتهم..!
 

ام حسن

شعــ V I P ــاع
إنضم
15 نوفمبر 2007
المشاركات
18,841
النقاط
38
رد: الفاتنة والبحر...!

[GRADE="8B0000 FF6347 8B0000 FF7F50"]
اللهم صل على محمد وال محمد
[/GRADE]
قصه جميله جدا

البحر والصدفه وما بينهما من اسرار وعمق وما يجمعهما من احلام وامال

وكذلك حلو الوفاء وانتظار الامل ولاكن قد يطول الانتظارفهل من وفاء

واخيرا كلمة حب قد لاتكفي

مشكور واهلا بعودتك
 

ام غايب

شعــ V I P ــاع
إنضم
28 نوفمبر 2007
المشاركات
5,546
النقاط
0
رد: الفاتنة والبحر...!

اللهم صل على محمد وال محمد
قصه جميله ورائعه
ولاكن الاجمل انك رجعت الينا بعد فراق
منور اخوي والله يجيبك با لسلامه
 

ماسي ولولي

شعــ V I P ــاع
إنضم
29 نوفمبر 2007
المشاركات
1,301
النقاط
0
العمر
37
رد: الفاتنة والبحر...!


[GLOW="FF99CC"]
اللهم صل على محمد وآل محمد
قصة رائعه جعلتني أغوص في بحر خيالاتي
من أجمل ماقرات لايسعني سوى أن أقف تحيةًلك
لك احترامي وتقديري وأروع امنياتي لك بالتوفيق
[/GLOW]



 

المشعوذ

شعــ V I P ــاع
إنضم
9 فبراير 2008
المشاركات
655
النقاط
0
رد: الفاتنة والبحر...!

مشكوور اخوي وربي يعطيك العافيه
 
عودة
أعلى أسفل