
كل سنة وأنت طيبة اليوم آخر أيام عيد الأضحي المبارك.. فهل قدمت هدية لطفلك.. الخبراء ينصحونك ألا تنسي هدية العيد لأنها ترفع معنوياته عاليا لأنها ليست علي سبيل المكافأة أو مشروطة بمدي استحقاقه لها.. لكنها مرتبطة بمناسبة العيد نفسه الذي يشمل معاني كثيرة أهمها الكرم المجاني غير المشروط.. ولا تقلقي فهذه الهدايا لن تفسد الطفل ولن تعكس نوعا من التدليل المفرط لأن الصغير يحتاج لكي ينمو متفائلا مدركا أن الحياة تخبيء له احيانا مفاجأت سارة.. وكما يقول د. أدويج أنتييه عالم النفس الفرنسي في كتابه أهمية الهدايا أنها تقليد أساسي وضروري متبع في كل الحضارات حيث كانت هناك دائما أوقات مخصصة لتقديم العطايا والهدايا كنوع من الاعتراف بالبنوة والانتماء إلي الأسرة. ولأن دور الوالدين في الأيام التي تلي العيد إضفاء بعد إنساني عليها بمعني تذكير الطفل بمحبة أفراد الأسرة له والمترجم في شكل هدايا كما يمكن الاستفادة من هذه المناسبة لتعليمه معني المشاركة والإيثار فتطلب منه الأم مثلا في العيد القادم التبرع ببعض لعبه لأطفال أقل حظا منه ليدخل علي قلوبهم السعادة..
يقول د. أحمد كامل الرشيدي أستاذ التربية ومستشار التنمية البشرية يكفينا أن نعلم أن هدايا الطفل في المرحلة العمرية من 5 - 10 سنوات يصعب محوها من ذاكرة الصغير طوال عمره وقد علمنا الرسول صلي الله عليه وسلم قيمة الهدية عندما قال "تهادوا تحابوا" مما يجعل الهدية بين الأب أو الأم وطفلهما موجها سلوكيا مقصودا فيجب أن يوضح الآباء مفهوم الهدية لأبنائهم ولنعلمهم أنه تعبير رقيق عن مشاعر الحب والمودة ورغبة في التقارب القلبي وتقدير عن التقدير للخلق المميز والسلوك الحسن والعمل الناتج ايضا كما يجب تعليم الطفل قبول الهدية مهما كانت صغيرة لأن أثرها ليس بقيمتها ولكن بمقدار الشعور الصادق الذي يصحبها فالهدية نوع من الدعم النفسي والوجداني ووسيلة ناجحة في توجيه سلوك الطفل بشرط مراعاة مناسبتها للمرحلة العمرية وموهبته وميوله وعدم اقتصارها علي اللعب فقط أو عرائس البنات والسيارات والدبابات.
ويؤكد أن الهدية وسيلة تأكيد علي أفضلية اليوم وقيمته كأيام العيد مثلا ويوم أن يتم حفظ القرآن ويوم أن يبلغ سبع سنوات ليلتزم بالصلاة في مواقيتها كاملة وغيرها..