سر حبي الوجودي
شعــ V I P ــاع
نظافة الفم
مسألة: يستحب نظافة الفم وهكذا إزالة ما يجتمع على الأسنان من الدرن والصفرة، بسبب السواك والمضمضة، فإن بهما يتم التنظيف لجوف الفم خصوصاً بعد الطعام والانتباه من النوم وبعد الملامسة، إذ بهما تنظف الأسنان عما يعلق بها وتطيب رائحة الفم وطعمه، ويسلم بهما الفم والأسنان والبلعوم والحنجرة من الجراثيم العالقة، وتحفظ الأسنان بذلك من النخر، وقد ذكر بعض الأطباء أن المضمضة تسبب نمو عضلات الوجه وأن السواك يقوّي لحم اللثة ويَشدّه، وهذا طبيعي حيث إن الحركة والدلك يسبّبان النظافة والنمو، والقوة والجمال.
فعن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض).
[align=center]

غَسل الفم وتنظيفه
مسألة: الظاهر أنه يستحب غسل الفم بكل شيء يوجب تطيب رائحته، وكونه بأصعبه أفضل، وكيفيته أنه يدخله في فمه ثم يرمي به، ويستحب اتخاذه بالأشنان ودلك الأسنان به.
فعن الباقر (عليه السلام): (كان إذا توضأ بالأشنان أدخله فاه فتطاعمه ثم رمى به).
وعن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: (ضربت عليَّ أسناني فجعلت عليها السعد) ، والسعد له ورق شبيه بالكراث غير أنه أطول منه وأدق وأصلب، طيب الرائحة.
وعن إبراهيم بن بسطام قال: (أخذني اللصوص وجعلوا في فمي الفالوذج الحار حتى نضج، ثم حشوه بالثلج بعد ذلك فتساقطت أسناني وأضراسي فرأيت الرضا (عليه السلام) في النوم فشكوت إليه ذلك قال: استعمل السعد فإن أسنانك تنبت، فلما حمل إلى خراسان بلغني أنه مار بنا فاستقبلته وسلمت عليه فذكرت له حالي وأني رأيته في المنام وأمرني باستعمال السعد وقال: أنا آمرك به في اليقظة فاستعمله فعادت إلي أسناني وأضراسي كما كانت).
ثم إنه يستحب لزيادة التنظيف غسل خارج الفم بعد الأكل بالأشنان فعن الرضا (عليه السلام) قال: (إنما يغسل بالأشنان خارج الفم وأما داخل الفم فلا يقبل الغمر.
والظاهر أن الأشنان من باب المثال وإلا فالمراد التنظيف.
استحباب غسل الفم بالسعد
مسألة: يستحب غسل الفم بالسعد، فعن أبي ولاد قال: رأيت أبا الحسن الأول (عليه السلام) في الحجر وهو قاعد ومعه عدة من أهل بيته فسمعته يقول: (ضربت على أسناني فأخذت السعد فدلكت به أسناني فنفعني ذلك وسكنت عني).
وعن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: (من استنجى بالسعد بعد الغائط وغسل به فمه بعد الطعام لم تصبه علة في فمه ولم يخف شيئاً من أرياح البواسير).
وعن أبي عزيز المرادي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (اتخذوا في أسنانكم السعد فإنه يطيب الفم ويزيد في الجماع).
وعن نادر الخادم قال: (كان أبو الحسن (عليه السلام) إذا توضأ بالأشنان أدخله في فيه فيطعم به ثم يرمي عنه).
[align=center]
[/align]

السواك
مسألة: يستحب سواك الأسنان استحباباً مؤكداً، وفي ذلك متواتر الروايات، فقد قال أبو عبد الله (عليه السلام): (من أخلاق الأنبياء (عليهم السلام) السواك).
وفي حديث محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خفت أن أحفى أو أدرد).
وفي حديث عن الصادق (عليه السلام) قال: (نزل جبرائيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسواك والخلال والحجامة).
وعن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (في السواك اثنتا عشرة خصلة هو من السنة، مطهرة للفم، ومجلاة للبصر، ويرضي الرب، ويذهب بالغم ـ وفي بعض الأحاديث يذهب بالبلغم ـ ويزيد في الحفظ، ويبيض الأسنان، ويضاعف الحسنات، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام، وتفرح به الملائكة).
وفي حديث رواه الصادق عن آبائه (صلوات الله عليهم أجمعين)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما زال جبرائيل يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة).
وفي وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) قال: (يا علي ثلاثة يزدن في الحفظ ويذهبن البلغم: اللبان والسواك وقراءة القرآن، يا علي السواك من السنة، ومطهرة للفم، ويجلو البصر، ويرضي الرحمن، ويبيض الأسنان، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة).
أقول: كل ذلك واضح، فإن النظافة مما يذهب بالبلغم، والبلغم يوجب البلادة، فالسواك يزيد في الحفظ، وقراءة القرآن يوجب التحرك، والحركة مذهبة للبلغم ومزيدة للحفظ، هذا مع قطع النظر عن السبب المعنوي الذي يتوجه الله سبحانه وتعالى به إلى قارئ القرآن، إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة.
وعن أبي أسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (من سنن المرسلين السواك).
وعنه عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ثلاث أعطيهن الأنبياء (عليه السلام): العطر، والأزواج، والسواك).
وعن أبي جميلة قال: لي أبو عبد الله (عليه السلام): (نزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسواك والخلال والحجامة).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): (السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): السواك يجلو البصر).
وعن مهزم الأسدي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (في السواك عشر خصال: مطهرة للفم، ومرضاة للرب، ومفرحة للملائكة، وهو من السنة، ويشد اللثة، ويجلو البصر، ويذهب بالبلغم، ويذهب بالحفر).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (شكت الكعبة إلى الله عزّ وجلّ ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى الله إليها قرّي كعبة! فإني مبدلك بهم قوماً يتنظفون بقضبان الشجر، فلما بعث الله محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) أوحى إليه مع جبرئيل (عليه السلام) بالسواك والخلال).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (السواك يذهب بالدمعة ويجلو البصر).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أوصاني جبرئيل (عليه السلام) بالسواك حتى خفت على أسناني).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خفت على سني).
وقال الصادق (عليه السلام): (أربع من سنن المرسلين: التعطر، والسواك، والنساء، والحناء).
وقال أبو جعفر (عليه السلام): (لكل شيء طهور وطهور الفم السواك).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): (لو يعلم الناس ما في السواك لأباتوه معهم في لحاف).
وقال أبو جعفر (عليه السلام): (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يكثر السواك وليس بواجب).
وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يسافر بستة أشياء، وعد منها السواك).
الاستياك وتكراره
مسألة: يستحب تكرار الاستياك وفيه أجر، وخاصة قبل كل صلاة، وبه روايات.
فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (من استاك كل يوم مرة رضى الله عنه فله الجنة، ومن استاك كل يوم مرتين فقد أدام سنة الأنبياء (عليهم السلام) وكتب الله له بكل صلاة يصليها ثواب مائة ركعة، واستغنى عن الفقر، وتطيب نكهته، ويزيد في حفظه، ويشتد له فهمه، ويمرئ طعامه، ويذهب أوجاع أضراسه، ويدفع عنه السقم، وتصافحه الملائكة لما يرون عليه من النور، وينقي أسنانه، وتشيعه الملائكة عند خروجه من البيت، وتستغفر له حملة العرش والكروبيين، وكتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة ثواب ألف سنة، ورفع الله له ألف درجة، وفتح الله له أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء، وأعطاه الله كتابه بيمينه، وحاسبه حساباً يسيراً، وفتح الله عليه أبواب الرحمة، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة، وقد اقتدى بالأنبياء ومن اقتدى بالأنبياء دخل معهم الجنة، ومن استاك كل يوم فلا يخرج من الدنيا حتى يرى إبراهيم (عليه السلام) في المنام، وكان يوم القيامة في عداد الأنبياء، وقضى الله تعالى له كل حاجة له من أمر الدنيا والآخرة، ويكون يوم القيامة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله، ويكون في الجنة رفيق إبراهيم ورفيق جميع الأنبياء (عليهم السلام) ).
وفي مصباح الشريعة:
(قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب، وجعلها من السنن المؤكدة، وفيها منافع للظاهر والباطن ما لا يحصى لمن عقل، فكما تزيل التلوث من أسنانك من مأكلك ومطعمك بالسواك، كذلك فأزل نجاسة ذنوبك بالتضرع والخشوع والتهجد والاستغفار بالأسحار، وطهر ظاهرك من النجاسات، وباطنك من كدورات المخالفات وركوب المناهي كلها خالصاً لله، فإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أراد باستعمالها مثلا لأهل التنبه واليقظة، وهو أن السواك نبات لطيف نظيف، وغصن شجر عذب مبارك، والأسنان خلق خلقه الله تعالى في الفم آلة للأكل، وأداة للمضغ، وسبباً لاشتهاء الطعام، وإصلاح المعدة، وهي جوهرة صافية تتلوث بصحبة تمضيغ الطعام، وتتغير بها رائحة الفم، ويتولد منها الفساد في الدماغ، فإذا استاك المؤمن الفطن بالنبات اللطيف، ومسحها على الجوهرة الصافية أزال عنها الفساد والتغيير، وعادت إلى أصلها، كذلك خلق الله القلب طاهراً صافياً وجعل غذاءه الذكر والفكر والهيبة والتعظيم، وإذا شيب القلب الصافي بتغذيته بالغفلة والكدر صقل بمصقلة التوبة، ونظف بماء الإنابة، ليعود على حالته الأولى وجوهريته الأصلية قال الله تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) ).
كراهة ترك السواك
مسألة: السواك هو من الأمور التي فعلها مستحب وتركها مكروه، كصلاة الليل.
فعن أبي بكير، عمن ذكره عن أبي جعفر (عليه السلام) في السواك قال: (لا تدعه في كل ثلاثة أيام ولو أن تمرّه مرة واحدة).
وعن المرزبان بن النعمان رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (مالي أراكم قلحاً ما لكم لا تستاكون).
وعن أبي الحسن يحيى الواسطي، أنه قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): (أترى هذا الخلق كلهم من الناس؟ فقال: ألق منهم التارك للسواك).
وفي رواية عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أتاني جبرائيل (عليه السلام) فقال: يا محمد، كيف ننزل عليكم وأنتم لا تستاكون ولا تستنجون بالماء، ولا تغسلون براجمكم).
السواك عند الوضوء
مسألة: سبق أن قلنا: انه يستحب السواك للوضوء، فعن محمد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في وصيته لعلي (عليه السلام): (يا علي عليك بالسواك عند وضوء كل صلاة).
وقال (عليه السلام): (السواك شطر الوضوء).
وفي خبر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (السواك شطر الوضوء، والوضوء شطر الإيمان).
وفي كتاب (المقنع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(في وصيته لأمير المؤمنين (عليه السلام) ): (عليك بالسواك عند وضوء كل صلاة).
ولو نسي السواك قبل الوضوء يستحب الاستياك بعده، فعن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السواك بعد الوضوء، فقال: الاستياك قبل أن تتوضأ، قلت: أرأيت إن نسي حتى يتوضأ؟ قال: يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات).
الصلاة مع السواك أفضل
مسألة: كما يستحب السواك قبل الوضوء، كذلك يستحب قبل الصلاة أيضاً وقد تقدم.
فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا توضأ الرجل واستاك ثم قام فصلى وضع الملك فاه على فيه فلم يلفظ شيئاً إلا التقمه).
وروى الصدوق في المقنعة قال: (صلاة تصليها بالسواك أفضل عند الله من سبعين صلاة تصليها بلا سواك).
من آداب السواك
مسألة: يستحب لمن استاك أن يتمضمض وهذا كله من النظافة، فعن بعض من رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (من استاك فليتمضمض).
وعن معلى بن خنيس في حديث من نسي السواك حتى توضأ، قال (عليه السلام): (يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات).
السواك والأسنان الاصطناعية
مسألة: الظاهر أن استحباب السواك شامل للأسنان الاصطناعية أيضاً، فإن العلة موجودة فيها.
نعم لا يستحب السواك عند ضعف الأسنان وإن استحب حينئذ تنظيف الأسنان ولو بغير السواك، ففي رواية عن مسلم مولى لأبي عبد الله (عليه السلام) قال: ترك أبو عبد الله السواك قبل أن يقبض بسنتين وذلك أن أسنانه ضعفت).
وفي رواية أخرى قال: (ترك الصادق السواك قبل أن يقبض بسنتين وذلك أن أسنانه ضعفت).
كما يستحب الاستياك بمساوك متعددة كما ورد في الحديث الشريف.
الأسحار وسنّة السواك
مسألة: يستحب السواك عند القيام من النوم، وفي السحر، كما في الروايات.
فعن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه يوضع عند رأسه مخمراً، فيرقد ما شاء الله، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات، ثم يرقد ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات، ثم يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثم صلى الركعتين، ثم قال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وقال في آخر الحديث: إنه كان يستاك في كل مرة قام من نومه).
وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إذا قمت بالليل من منامك فقل: الحمد لله ـ إلى أن قال: ـ ثم استك وتوضأ).
علي بن عيسى في كشف الغمة في سياق أحوال الإمام السجاد (عليه السلام): (فإذا قام من الليل بدأ بالسواك).
وقال الكليني: وروي: (أن السنة في السواك في وقت السحر).
وعن محمد بن علي بن الحسين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إذا قمت من فراشك فانظر في أفق السماء وقل: الحمد لله ـ إلى أن قال: ـ وعليك بالسواك فإن السواك في السحر قبل الوضوء من السنة ثم توضأ).
السواك ومواقع كراهته
مسألة: يكره السواك في الحمام لأنه يوبئ الأسنان، وفي بيت الخلاء لأنه خلاف النظافة.
فعن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)(في حديث) قال: (إياك والسواك في الحمام فإنه يورث وباء الأسنان).
[align=center]
[/align]

أفضل أنواع السواك
مسألة: يستحب الاستياك بعود الأراك، فإنه أفضل أنواع السواك، وقد قرأت في مجلة غربية أن أحد أطباءهم المسيحيين قال: (إني أظن أن أفضل شيء للأسنان هو المسواك (عود الأراك) الذي أتى به النبي العربي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ). وعلّلوا ذلك بوجود مادة في عود الأراك تقضي على ما يسوّس الأسنان، وتساعد على حفظ سلامتها.
نعم يمكن أن يكون السواك بكل ما يوجب التنظيف ولو بالخرقة أو بالفرشاة أو بالمواد المنظفة الأخرى.
لا للتدخين
مسألة: كما يستحب تنظيف الأسنان وتطييب الفم، يكره عكسه، بينما نرى إن كثيراً من المسلمين بل سائر الناس عكسوا الأمر، فتركوا السواك وأخذوا بدل السواك بالتدخين مما يكون عكس كل ذلك، فيوجب كراهة رائحة الفم وفساد الأسنان، وكذلك حال من يستعمل المخدرات عن طريق الفم، أو يستعمل القات، وما أشبه ذلك.
ومن الواضح أن غير الضار ضرراً بالغاً من هذه الأمور ليس بمحرم، لأن المحرم منه ما إذا كان ضاراً ضرراً كثيراً، لكن الكلام ليس في معيار الوجوب والتحريم فقط، فإن كثيراً من السنن فعلاً أو تركاً موجب لنوع من المضرات، فعلاً في المكروهات، وتركاً في المستحبات، وقد ذكرنا في (الفقه): إن الإسلام حيث لم يرد تحريم كل شيء وإيجاب كل شيء بالنسبة إلى المفيد والضار، جعل ما ليس أكيداً في منعه من النقيض حتى يكون واجباً أو محرماً، من باب الاستحباب أو الكراهة، فإن القوانين الإلزامية إذا كثرت لا يعمل الناس بها، ولذا قال (صلى الله عليه وآله وسلم): (لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك).
ثم أنه لو تسبب الإنسان في أذى الآخرين بسبب الدخان أو ما أشبه ذلك فهو بين حرام إذا كان أزيد من المتعارف، وبين مكروه أكيد، ويتأكد ذلك حرمة وكراهة بالنسبة إلى الزوجين حيث يعاشر أحدهما الآخر، وقد ورد التأكيد على حسن معاشرتهما.
[align=center]
[/align]

خالص تحياتي العلوية
سر حبي الوجودي
سر حبي الوجودي