50 كلمة قصيرة للشيخ حبيب الكاظمي

غروب المحبة

شعــ V I P ــاع
إنضم
14 أغسطس 2008
المشاركات
795
النقاط
0
50 - كلمة قصيرة للشيخ الكاظمي


﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابَِ﴾

. إن الإنسان المؤمن موجود هادف.. له برنامج لا على مستوى الدنيا، ولا على مستوى البرزخ؛ وإنما على مستوى الحياة الخالدة إلى أبد الآبدين.. ومن هنا نعلم أن هذه البرمجة طويلة المدى إلى أبد الآبدين، تحتاج إلى جو مركز.. لذا فمن الأمور الراجحة أن يكون الإنسان مستقرا نفسياً، ولو تحمل شيئاً من الذلة التي يرضى بها الشارع..

2. إن من صور الكفر الخفي، رفض الحكم الشرعي باطناً، وإن قبل به الإنسان على مضض، كالقضاء والقدر.. إن الإنسان بعض الأوقات يرضى بالقضاء والقدر، ولكن كأنه يقول في نفسه: يا رب، يا ليتك لم تقض لي بهذا القضاء!.. وكما يقال: بأن لو تفتح عمل الشيطان.. كذلك في الأحكام الشرعية نلاحظ هذا المعنى..

3. إن النصيحة التي من الممكن أن تقدم لمن يريد الزواج أو الخطبة، وفي أول الحياة الزوجية: أن يتفق الطرفان على هذه النقطة: نحاول أن لا نختلف، وإذا اختلفنا نحاول أن لا نتخالف؛ ولكن إذا تخالفنا، فمن الآن نتفق على أن الحكم هو الشرع فيما بيننا.. وعندئذ يكون هنالك حالة من حالات الاطمئنان، بأن كل خلاف ينشب بينهما، لابد وأن يكون له حسم.. وهذه نقطة مضيئة في الحياة العائلية للإنسان المؤمن.

4. نحن ظلمنا القرآن، كم قرأنا القرآن ولم نلتفت إلى أدق المعاني في كتاب الله عز وجل؟!..

5. إن ظلامة علي -عليه السلام- في أتباعه وفي شيعته لها صور منها: إدعاء الموالاة إدعاءً، من دون مطابقةٍ لفعله، ولما أراده علي -عليه السلام-.. لعل البعض أراد أن يدخل في هذا المنهج، وفي هذه المدرسة.. ولكن عندما يرى سلبيات بعض أتباع هذه المدرسة، وإذا به ينصرف!.. وهذه جريمة كبرى، أن يُنفِّر الإنسان الآخرين عن منهج أهل البيت (ع)، ويكون مصداقاً لذيل الرواية لا لصدرها: (كونوا زينا لنا، ولا تكونوا شيناً علينا)!..

6. لو أن الإنسان لم يعرف الحق، والأمور مشتبهة؛ فعليه أن يقف عند الشبهات!.. لماذا يجعل نفسه جسراً لعبور الآخرين؟..

7. على المؤمن عندما يذهب لزيارة أحد، أو عندما يصادق أحداً، أو جهة، أو تياراً، أو حتى عالماً.. عليه أن ينظر لمن يعطي هذه الأوقات التي يصرفها في محضرهم أو في اجتماعاتٍ مطولة؟.. هذا العمر، يجب أن يوضع في الموضع المناسب، لا يرتبط بكل أحد، (المرء على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل).

8. إن الطموح أمر جيد!.. والذين يريدون أن يتفرغوا في الثلث الأخير من حياتهم للعبادة، وخدمة الخلق في سنوات التقاعد؛ عليهم أن يكدوا ويجتهدوا أيام الشباب الأولى، حتى يكون لهم رأس مال.. وعندها يستطيع السفر للمشاهد المشرفة، أو يقوم بدعم المشاريع الإسلامية، وخدمة المؤمنين.. نعم هذا هو الطموح!..

9. لماذا يكشف الإنسان أوراقه لكل أحد؟.. هب أن الإنسان مبتلى!.. فإن الخطوة الأولى قبل أن يشكو همومه للناس، عليه أن يلتجئ لرب العالمين، كما في دعاء المشلول: (يا جاري اللصيق!.. يا ركني الوثيق!.. يا إلهي بالتحقيق!.. يا رب البيت العتيق!.. يا شفيق يا رفيق!.. فكني من حلق المضيق، واصرف عني كل هم وغم وضيق، واكفني شر ما لا أطيق، وأعني على ما أطيق)!..

10. إن الصلاة هي الصاروخ الذي يصعد بالإنسان إلى المنصة.. فالمسجد والصاروخ والصلاة والذكر؛ بمثابة الوصول إلى القمر أو الكوكب الذي ستسافر إليه.. القرآن يقول: أنا أريد النتيجة، لا أريد المسجد ولا الصلاة، يا موسى {أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي}!.. ليس من باب الإتيان بالحركات الظاهرية، ولكن أريد منك أن تأتي إلى الصلاة لغاية الذكر.. فإذا انتفت الغاية، انتفت الفائدة.

11. إن عليا (ع) يقول: (ورضي بالذل، من كشف عن ضره)؛ أي على الإنسان أن يقدم شكواه إلى رب العالمين.. ولكن في نفس الوقت، عليه أن يختار من عباد الله الصالحين من يمكن أن يجري الخير على يديه.

12. إن من أفضل الطرق للوصول إلى الله -عز وجل- خدمة العباد، فيكون بذلك مظهرا للخير على وجه الأرض.. وخدمة العباد لا تحتاج إلى خزائن الأرض، أو إلى حسابات سرية في البنوك، ليس الأمر كذلك!.. خدمة العباد قد تكون من خلال كلمة يفرج بها الإنسان عن أخيه المؤمن، أو إنسان ضال يأخذ بيده.

13. إن الإنسان عندما يرجع إلى ما مضىمن حياته السابقة، فإنه يستوحش، ويكاد يئن للساعات التي أمضاها في غيرطاعة الله -عز وجل- عندما ينظر خلفه؛ فيرى صحراء قاحلة، فيها بعض الواحات الجميلة، وما بينهما صحاري قاحلة.. هذهالصحاري التي لم نستثمرها، هي من موجبات الحسرة يوم القيامة.

14. إن الذي يعيش جو الحديث مع رب العالمين، ووصل إلىهذه الدرجة من الرشد الباطني، والبلوغ النفسي؛ إذا تكلم بذّا القائلين.. وهذه هي ثمرة الصمت، والتحكم في اللسان!..

15. إن من صور الكفران: كفران نعمة رقة القلب.. فالإقبال القلبي بمثابة الضيف، الذي لو أكرم استقر في القلب، وإلا ارتحل من دون عودة.. والمعصية المباشرة بعد الإقبال، تسلب القلب رقته ليتحول إلى قلب مختوم عليه.

16. إن من متع الدنيا، أن يجلس الإنسان إلى أحبابه وإخوانه من المؤمنين، لأنه إذا اجتمع المؤمنون على طاعة الله، وعلى ذكر الله: لكلمة هادفة، أو لدعوة بين يديه، أو حتى لإجابة دعوة مؤمن على طعام؛ فإن هذا الاجتماع هو موضوع لنزول الهبات الإلهية..

17. إن المؤمن في متعة مستمرة، لأنه في النهار يلتقي بإخوانه في المسجد وغيره؛ فيستمتع.. وإذا جن عليه الليل؛ يسجد بين يدي الله عز وجل.

18. البعض يخشع في صلاته، وقد يبكي أثناء الصلاة.. ولكنه يخطئ في القراءة، أو يكون هناك خلل في سجوده.. فهذا الإنسان كيف يريد أن يصل بهذه الصلاة الباطلة فقهيا؟.. هو يتقن الخشوع؛ ولكن صلاته مردودة.. لذا عليه أن يتقن هذه الصلاة!.. فالفقه رغم أنه فقه أصغر، ولكن هذا الفقه الأصغر؛ مقدمة للفقه الأكبر، وهو معرفة الله -عز وجل-.

19. إنالخطوة الأولى أمام البلاء، هي أن ننظر هل أن هذا البلاء بلاء مقدر، أو بلاء مكتسب؟.. أي هذا قضاء وقدر، أم أن هذه نتيجة وهذا جزاء؟.. وهذا يحتاج إلى قدرة تعقلية كبرى، فالدين هو دين التعقل، (تفكر ساعة، خير من عبادة سبعين سنة)، لأن الإنسان إذا قوى في نفسه الجانب التعقلي والتحليلي، بإمكانه أن يصلح مسيرته في الحياة مع نفسه ومع ربه.

20. لا خير في عبادة لا تدبر فيها، فـ{الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ}؛ أي تبيان للناس، ورب العالمين يدعونا للتدبر في كتابه.. ولو كان كتابا معقدا لما أمرنا بذلك.

21. إن من يقرأ القرآن الكريم بنية شفاء الباطن، نعم يكون شفاء للباطن؛ ولهذا الشيطان يدخل على الخط؛ لئلا يكون شفاء..

22. يقول الإمام علي (ع):(لو كان الفقر رجلاً لقتلته)!.. علي (ع) يأخذ موقفاً من الفقر؛أي أن الإنسان الذي لم يتقن حركته الدنيوية، ليس له مستقبل أخروي مشرق.. فالدنيا مزرعة الآخرة، والمزرعة كلما زادت واتسعت، كثر أنهارها، وكثر العاملون عليها، وزادت الثمار، وزاد المحصول.. فالدنيا مزرعة، وثمارها نقطفها في الآخرة.

23. إن هنالك فقرا يريده الله -عز وجل- لك، وهنالك فقر تريده أنت لنفسك.. ما الفرق بين الفقرين؟.. الفرق بينهما بيّن واضح!..فالفقر الذي من الله -عز وجل- فيه رائحة النعمة والإكرام.. وأما الفقر المذموم في الشريعة، فهو الفقر الذي لا يسعى الإنسان فيه لتهيئة المقدمات،فالإجمال في الطلب من صفات المؤمن..

24. أو تعلمون أن من الدرجات العليا في الإيمان، أن يصل الإنسان إلى درجة أنه يحب ذرية رسول الله (ص) أكثر من ذريته، يقول: لأن هذا ابني وهذا ابن رسول الله ولو بوسائط، وأنا أحب رسول الله أكثر من حبي لنفسي، فأحب هذا السيد أكثر من حبي لولدي.. وهذا المفروض رياضياً ومنطقياً!.. هنيئاً لمن وصل إلى هذه الدرجة من شفافية القلب!..

25. إن المؤمن عليه أن ينظر إلى الدنيا بنعيمها، وبما فيها من متاع، على أنها بلغة للآخرة..

26. إن هذه الآية الكريمة فيها نكته عرفانية جميلة: {إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا}.. بعض العلماء يقول: إذا أراد الإنسان أن يصلح بينه وبين زوجته، فإن رب العالمين يتدخل ويوفق بينهما.. فكيف إذا أراد أن يصلح فيما بينه وبين الله تعالى، ألا يتدخل رب العالمين في أن يوفق بينه وبين عبده؟.. ولكن بشرط أن يريد!..

27. البعض إذا سمع عن ولي، أو عن مرب، أو عن أستاذ قدير في الصين في مجال التربية الأخلاقية، فإن البعض قد يشد الرحال إليه؛ لماذا لا نشد الرحال لأن نكون بين يدي الله، فهو المربي الأعظم، فنجلس في بيت من بيوت الله -عز وجل- في مسجد خال، نصلي ركعتين بين يدي الله -عز وجل- ونستفهم الله:(استفهم الله يفهمك)!..

28. لنسأل أنفسنا في هذا اليوم أسئلة عريضة: مر علينا شهر رمضان، مرت علينا سنة: بلياليها وأيامها، بحجها وعمرتها، بمحرمها وصفرهاوشعبانهاورجبها.. فهل قطفنا ثمار هذه السنة كما يحب الله ويرضى؟.. في ليالي القدر المباركة -بحمد الله- هناك جو متميز تغلب عليه حالة الإنابة والتوبة والمعاهدة مع الله -عز وجل- في دفع المنكر في حياتنا، هل بقينا أوفياء لهذا العهد؟..

29. عندما يسأل الطفل: هل تحب الله؟.. يقول: نعم، هو ربي!.. ونحن أيضاً كهؤلاء الأطفال، فأين الحب لله -عز وجل- وأين حب الزوجة، والأولاد والمتاع؟.. ليتنا نعطي عشر هذا الحب لله رب العالمين!.. ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره!.. فمدى ذكرنا لله -عز وجل- يكشف عن حبنا الباطني..

30. إن الأعمال الجوارحية من أوليات الشريعة، ولكن الأرقى من ذلك، هو إصلاح هذا الأمير الباطني.. إن مملكة البدن لها وزارات وقوى، وهذه الحواس الخمس.. فهل أصلحنا هذا الباطن، كي يتحول من نفس لوامة، ومن نفس أمارة، إلى ذلك القلب السليم؟..

31. هذه الأرض بعظمتها لا نور لها، وهذا القمر المنير هو مستنير بالغير.. والقيمة كلها في السراج الوهاج، لماذا لا نحاول أن نكون كالشمس لا كالقمر؟.. فالقمر ينتابه الخسوف ويحجب، والأرض على عظمتها شق مظلم وشق منير.. هنيئا لمن صار كالشمس وجودا مضيئا للغير!..

32. إنالشاب المؤمن بما أعطي من إرادة، وبما أعطي من شهوات، وبما أعطي من ميل للحياة الدنيا وزخرفها.. لو قام بحركة جهادية في باطنه؛ فإنه يصل إلى المراحل العليا بسهولة، والكبار أيضاً يصلون ولكن ببطء.. ولكن الشاب إذا أراد أن يصل للمقامات العالية الروحية والقربية؛ فإنه أسرع.. وذلك لأنه دائماً على مفترق طريقين، فيجاهد نفسه مجاهدة.

33. هل يبيع المؤمن دينه ودنياه وآخرته، بالجلوس أمام هذه الشاشة؟.. ينظر إلى الحرام في جوف الليل، وإذا جاء الطفل الصغير يسرع ويطفئ الجهاز، وكأنه في حال عبادة.. ويخاف من الخادمة في المنزل، ويخشى أن تنقل الأخبار لربة المنزل.. فهو يخشى الطفل والخادمة، ولكن رب العالمين هو أهون الناظرين، ووجوده كالعدم!..

34. إن الإنسان المتخلق هو ذلك الذي يعطي كل جارحة من الجوارح، وظيفتها الإنسانية والإلهية.. وليس هنالك كثير اختلاف بين الإنسانية والبعد الإلهي في تشخيص الحسن والقبح، فالعقل متطابق مع الشرع، في تمييز مصاديق الحسن والقبح.

35. العامل من دون علم؛ يصبح إنسانا مصمما على إنقاذ نفسه.. والعلم بدون عمل؛ يكون حجة على صاحبه، والقرآن الكريم يعبر عنهم {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}.. إذا اقترن العمل بالعلم، الإنسان عندئذ يصبح كالشمس الوهاجة.. مشكلتنا أننا لسنا سراجا وهاجا؛ لأن أحدنا لا يضيء من حوله.. ننتظر عالما أو موعظة من مكان ما، لماذا لا يتحول أحدنا إلى وجود يربي الآخرين بنظراته؟..

36. إن من وظائف المعلم إيجاد حالة ارتباط عاطفي مع تلاميذه، فإذا رأى المعلم وجوها طيبة من مظاهر الخير، فليحاول أن ينمي هذه المظاهر، وليس هنالك أي قانون يمنع الإنسان من أن يقوم بدور أخلاقي.. فالمربي حتى ولو كان أستاذ الكيمياء والفيزياء، بإمكانه أن يقوم بهذا الدور، وخاصة في ربط عظمة الخالق وغيره بالجانب السلوكي والتربوي.

37. إن في تراث أهل البيت (ع) شاء الله -عز وجل- أن يكون لبعض شهداء الطف مزية، منهم شخصيتان أفرد قبرهما، يزاران زيارة مستقلة: أحدهما حبيب بن مظاهر الأسدي، والآخر الحر بن يزيد الرياحي، يشدون الرحال إليه، للسلام عليه، والتشفع به عند الله عز وجل.. هذه هي شكورية الله -عز وجل- سويعات من الطاعة المخلصة، وإذا برب العالمين يعطي هذا العبد الصالح الدرجات التي يغبطه عليها جميع الشهداء!..

38. إن السعي إلى مواطن التعلم، وإلى الإحياء في مواطن العبادة، وخاصة في ساعة متأخرة من منتصف الليل، حيث أن الإنسان بإمكانه أن يشغل نفسه بأمور كثيرة: جلوساً مع أهله، وإذا كان متزوجا مع زوجته وأولاده، ويستمتع بصور مختلفة من متع الحياة.. هذا السعي من موجبات التدخل الإلهي في القلوب.

39. هنالك نعم أنعم بها رب العالمين علينا في عالم الوجود.. وهذه النعم لها مظهر مادي، ولعل الهدف من ذكر هذه النعم الانتقال من نشأة الدنيا إلى ما وراء الطبيعة.. فالمؤمن لديه هذه الخاصية: أن يحول الطبيعة إلى ما وراء الطبيعة.. وذلك من موجبات تعميق روح العبودية، والارتباط بالله سبحانه وتعالى.

40. من السهل أن يقول الإنسان: أنا أرجو ربي!.. وثقتي بالله!.. عوام الناس يقولون: الثقة بالله، أو الأمل بالله عز وجل، ولكنها لقلقة.. إذا كانت الثقة بالله -عز وجل- فلماذا هذا الاضطراب في أمور المعيشة؟!.. ولماذا هذا التحير في دروب الحياة المتشعبة؟!.. فالقضية تحتاج إلى بلوغ فكري وعقلي، وتحتاج إلى حالة من النمو الباطني.

41. نحن طالما صلينا، وطالما حججنا واعتمرنا وصمنا؛ امتثالا لأوامر الله عز وجل.. ولكن هل استشعرنا الوجود الإلهي في يوم من الأيام، كاستشعارنا لوجود الزوجة والأولاد والمنزل والأرض والسماء؟.. هل استشعرنا بهذا الوجود الذي هو مصدر الوجود؟.. نحن أنسنا بآثاره، ونسينا المؤثر صاحب الأثر؟!..

42. إن الواجبات مفروضة علينا، ونحن نؤدي الواجب خوفاً من عذاب الله عز وجل، ولكن كم من الناس يصومون في رجب وشعبان؟.. إنها قلة قليلة!.. وكذلك بالنسبة إلى صلاة الليل، لأنه ليس فيه إلزام؛ ولهذا فإن الذي يلتزم بالنوافل، هذا له إصرار باطني، يريد أن يقول: يا رب، أنا أعمل ما لم تفترضه علي، على أمل أن تفتح لي الأبواب..

43. إن الذي يرى كل ما في الوجود من الله تعالى؛ يزداد ذكرا وشكرا لواهب هذه النعم.. فالذي ينظر إلى كل مظاهر الطبيعة على أنها من الله: المطر من الله، والزرع من الله، ويتذكر هذا الطعام، ويرى بأن الله -عز وجل- هو الذي أطعمه هذا الطعام؛ يعيش حالة الشكورية وتذكر النعم الإلهية.

44. إن للصلاة أثر دوائي علاجي، أثرها أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر.. فالصلاة لها لسان بليغ فصيح، والمصلي الصلاة الواقعية، كل يوم صلاته تتكلم معه: يا فلان، اترك المعصية!.. كيف تقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، وأنت بعد الصلاة تعبد الهوى.. فهذه مفارقة؟!.. ولهذا بعد كل فريضة، علينا أن نستغفر الله.. بعض الأوقات الإنسان في الصلاة أو بعد الصلاة، يستغفر الله من صلاته لا من الذنوب..

45. إذا أراد الإنسان أن يرسم لنفسه طريقاً في الحياة، فلينظر إلى رضا الله عز وجل.. وهذا يحتاج إلى نور من الله عز وجل، لذا على الإنسان أن يطلب هذا النور من الله -عز وجل-.. هذا النور الذي لو أوقعه الله في قلب وفي وجود الإنسان، فإنه يخرج من الحيرة، وتتحول حياته إلى جنة من جنان الله في الأرض.

46. إن من يحب النبي وآل النبي (ص)، يجب أن لا يزعجهم بأعماله.. فالنبي (ص) يتألم من معصية الشاب، وإمام الزمان يتألم، فهو الذي تعرض عليه الأعمال كل اثنين وخميس.. ما فائدة اللطم والهتاف باسم الإمام المهدي، إذا كنا كل يوم نرميه بالسهام؟.. نعم، إن المعصية تجرح قلبه الشريف.

47. إن المصالحات الموسمية: في موسم الحج نصالح رب العالمين، ثم نعود إلى واقعنا، وفي ليالي القدر، وفي شهري محرم وصفر؛ هذه المصالحات لا تغني شيئاً.. فالإنسان الذي يصالح ربه، ثم يقوم بخلاف المصالحة، هذا في معرض الختم على القلب لا قدر الله.. لذا على الذين يصممون في هذه الليالي على تغيير مجرى حياتهم، أن يثبتوا على ذلك..

48. كيف يمكن للإنسان في ليلة القدر، وعلى باب المسجد، وفي شهر رمضان، وفي ليلة المصيبة، أن لا يترك الحرام النظري؟.. هذا متى سوف يعود إلى الله عز وجل؟.. أليس هذا من موجبات نزول الغضب الإلهي؟..

49. إن الشاب في قمة الشهوة، وقمة الإثارة: إثارة في الباطن، وإثارة في الخارج: وإثارة في الجامعة، وإثارة في السوق.. إذا استقام فإن رب العالمين يرفعه الدرجات العالية..

50. إن البعض قد يترك المعاصي، ولكن مازال يعيش حالة الشرود والذهول؛ وذلك لأنه لم يصل إلى مرحلة اطمئنان القلب، {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.. لذا عليه بصلاة أول الوقت، ولكن للفرائض الخمس، بما فيها صلاة الصبح؛ حيث أن فيها مفتاح كل خير..
 

ام حسن

شعــ V I P ــاع
إنضم
15 نوفمبر 2007
المشاركات
18,841
النقاط
38
رد: 50 كلمة قصيرة للشيخ حبيب الكاظمي

كلمات جميله تحمل في طياتها الكثير من النصائح الرائعه

الله يحفظ الشيخ الكاظمي ان شاء الله

تسلمين غروب المحبه ع الموضوع الحلو

تحيااتي لك
 

غفران

شعــ V I P ــاع
إنضم
8 نوفمبر 2008
المشاركات
3,609
النقاط
0
رد: 50 كلمة قصيرة للشيخ حبيب الكاظمي

غاليتي غرررررررروب

جعله الله في ميزان حسناتج


ربي يحفظج ويحفظ الجميع انشالله


موفقه
 

ام فاطمه

شعــ V I P ــاع
إنضم
17 أكتوبر 2008
المشاركات
4,805
النقاط
0
الإقامة
مابين القبور
رد: 50 كلمة قصيرة للشيخ حبيب الكاظمي

اللهم صلي على محمد وآل محمد

كل اشكر لك أختي الغالية غروب المحبه على الموضوع الأكثر من رائع

وتقبلي تحياتي

 

نور الغربة

. زهـــــــــــــــــراء .
إنضم
15 مارس 2008
المشاركات
4,916
النقاط
0
رد: 50 كلمة قصيرة للشيخ حبيب الكاظمي

جعله الله بميزان اعمالك
 

غروب المحبة

شعــ V I P ــاع
إنضم
14 أغسطس 2008
المشاركات
795
النقاط
0
رد: 50 كلمة قصيرة للشيخ حبيب الكاظمي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


بارك الله فيكم اخواتي العزيزات

ماقصرتم على الرد

موفقين لكل مايحبه الله و يرضاه
 
عودة
أعلى أسفل