مصارف الخمس

SH3A3-Q

ابو الميرزا
طاقم الإدارة
إنضم
14 نوفمبر 2007
المشاركات
48,692
النقاط
113
العمر
49
الإقامة
QATIF-القطيف

أولاً : ماهو مصرف الخمس ؟

علمائنا الأبرار أوضحو أن الخمس يقسم لقسمين

1- حق الإمام

2- حق السادة

فعندما يكون خمسي (10000ريال ) فنصفها وهو (5000ريال ) تكون من حق الإمام عليه السلام والنصف الآخر

وهو (5000ريال ) تكون من حق السادة الكرام

***

ثانياً :

ما هي الضابطة في الصرف لكلا الحقين ؟

****

" حق السادة "

أما حق السادة الكرام فمصرفه هو : السادة الذين ينتسبون للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله عن طريق الأب وأما غيرهم

فالرأي المشهور عند علمائنا أنهم لا يستحقون حق السادة

نعم بعض العلماء قال بجواز إعطاء حق السادة لمن إنتسب للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله عن طريق الأم والمعروف عندنا بلقب " الميرزا "

وهنا يأتي التساؤل : هل كل سيد يعطى من حق السادة ؟؟

طبعا هناك مفهوم خاطئ عند البعض فيعتقد أن كل سيد له حق في هذا القسم

ولكن مشهور علمائنا أنه خاص بالطبقة المحتاجة له وليس لكل واحد وإن كان غير محتاج

وهنا فرق بين " المحتاج " و" الفقير"

فالمحتاج قد يكون غنياً ولكنه يحتاج لبعض المساندة فيعطى من سهم السادة بقدر حاجته ولكن

الحاجة ليست مطلقة بل خصوص الحاجة المتعارفة بنظر العرف العام

مثال ذلك :

لو كان عندي سيد يحتاج لزواج وكان يمتلك مثلاً مبلغ 100000ريال

فهنا من المتعارف أن تصرف 25000في المهر ولنقل 10000ريال في لوازم الحفل ولنقل مثلاً 35000في لوازم الزواج وليلة الدخلة كحد أدنى مثلا

فيأتي السؤال هل أنّ 30000 المتبقية سوف تعينه على فتح شقة ؟؟

طبعا في مثل ظرفنا سيكون الأمر صعباً فلذا يكون هنا مصرف من حق السادة لشراء لوازمه الضرورية كالأجهزة الكهربائية الضرورية أو غرفة النوم أو المطبخ فهنا يعتبر حق السادة مصرف

ولكن لو أراد أن يشتري له أثاث كمالي كالتلفاز والستائر والكنب فلن يكون هذا مصرف بنظر العرف العام

****

" حق الإمام "

وأما حق الإمام فيصرف في كل جهة نقطع أو نحتمل احتمالا معتدا به رضا صاحب العصر والزمان بصرف هذه الأموال في هذه الجهة

وهناك أمور لا يختلف عليها أحد كـ

1- إعانة الأيتام

2- إعانة الفقراء

3- إعانة المتزوجين الغير مقتدرين

4- التصدي لنشر الوعي الديني من خلال " نشر الكتب - تأهيل العلماء - دعم المشاريع التوعوية - ... إلخ "

5- حفظ الدين

وغير ذلك من الأمور

وهنا تأتي عدة أسئلة :
***
س1: هل تصرف هذه الأموال بلا ضابطة ؟؟

لا .. بل هناك عدة ضوابط منها وهو أهم شيء القطع أو الإحتمال برضا صاحب العصر "عج" ومنها عدم المبالغة في التقييم فليس صحيحا أن نعطي شخصا يريد الزواج ويحتاج لـ 10000 ريال أن أعطيه خمسين ألف ريال بحيث تكون الأربعون ألف زائدة عن حاجته ومنها كون جهة الصرف لا يوجد عندها اكتفاء ذاتي
فالمشاريع الخيرية لو كانت تستطيع القيام بشئونها بواسطة المتبرعين لها بحيث يحصل إكتفاء ذاتي فلا مجال لصرف الحق الشرعي فيها مباشرة
وهنا هذه الضوابط كلها راجعة للشرط الأول وهو إحراز رضا صاحب العصر "عج"
***
س2 هل تعطى هذه الأموال لغير المؤمن ؟
نعم .. حتى الكافر الذي يكون محتاجا ونعلم برضا صاحب العصر "عج" في إعطاءه وهذا من باب المؤلفة قلوبهم أو من باب الدعوة للدين الحنيف وأما الحربي أو الناصبي فهذا لا يستحق شيئا واحدة منها لأننا نقطع بعدم رضا صاحب العصر "عج" بإعطائه
وأما الفاسق الظاهر كشارب الخمر أو المصّر على المعاصي فهذا لا يعطى تأديباً له حتى يرجع للطريق السوي فيأخذ من هذا الحق من جهة ومن جهة ثانية فإن بعض الفساق لا نعلم بجهة صرفهم للأموال فقد تصرف في الحرام والعياذ بالله فلذلك لن يكون الحق الشرعي وسيلة للشراء .
***
س 3 هل تعطى هذه الأموال لكل أحد ؟
هذا راجع لتشخيص المعطي لحالة المعطى له فبعض الناس راشدين تعطيهم السيولة النقدية ليصرفوها في الجهة المعينة التي هي مورد الحاجة أو في جهة ثانية تكون كذلك مورد للحاجة
بينما هناك بعض الأشخاص غير راشدين من جهة الصرف فمثل هؤلاء لا يعطوا سيولة نقدية وإنما يقوم المعطي بتوفير حاجياتهم العينية مباشرة أو بتوكيل طرف من الأطراف للقيام بهذه المهمة .
***
س 4 كيف يتعرف المعطي على مورد حاجة المحتاج ؟
وهنا تكمن المشكلة عند الوكلاء فبعضهم يعتمد على المعرفة الشخصية أو معرفة بعض الثقات لديه فقط ولكن هذا يقلل من الدائرة التي تستحق الإعطاء بينما يلجأ آخرون للإستعانة بالجهات المعنية كالجمعيات الخيرية أو كافل اليتيم أو مشروع صدقة أو مشروع تيسير الزواج وغيرها من المشاريع ذات الطابع المتصدي لحصر وتقييم هذه الحالات ومنها يتعرف الوكيل على بيان دراسة وافية حول الجهة التي تستفيد وهل هي مورد أم لا للصرف .
***
س 5 من هو المشخص لجهة الصرف والمخول له بذلك ؟
الخمس حق شرعي يجب تأديته وهذا لا غبار عليه
ولكن ..
هل بيد المكلف صرف هذا الحق مباشرة أم لا بد عليه من تسليمه لجهة معينة ؟؟
علمائنا الأبرار قسموا موضوع الخمسين لقسمين
أما حق الإمام فألزموا بتسليمه للمرجع الذي يجب الرجوع له أو أحد وكلائه وهناك بعض الحالات يأذن فيها المرجع للمكلف بالصرف من حق السادة مباشرة دون التمرير عليه أو على أحد وكلائه كما في القضايا الكارثية مثلاً بينما حق السادة فهناك من أعطى توكيلا عاما للمكلفين بصرفه بكامله في جهة السادة مباشرة بعد إحراز الضابطة للإعطاء ومنهم من أجاز التصرف للمكلف بنسبة معينة فقط وأوجب تسليم الباقي للمرجع أو أحد وكلائه
***
س 6 ما هو مقدار مساحة الإذن في التصرف بالنسبة للوكيل ؟
الوكلاء للمرجع على ثلاثة أقسام
1- وكيل في القبض فقط : وهذا فقط يقبض الحقين ويسلمهما للمرجع فقط لا غير ولا توجد عنده صلاحية في التصرف إطلاقاً
2- وكيل بالنسبة : وهذا تارة يكون عنده صلاحية التصرف بالنسبة في كلا الحقين مثلا ثلث حق الإمام وثلث حق السادة يتصرف فيهما وأما الباقي وهما ثلثا حق الإمام وثلثا حق السادة يوصلهما للمرجع ولا يجوز له التصرف فيهما وتارة تكون عنده صلاحية التصرف بالنسبة فقط لأحد الحقين دون الآخر وتارة تكون عنده صلاحية التصرف بنسبتين مختلفتين في كلا الحقين
3- وكيل مطلق : وهو من يمتلك صلاحية التصرف بكامل الحقين كاملا وهذا تارة تكون عنده صلاحيات أكثر من هذا التوكيل في التصرف كإعطاء الإذن في التصرف في مجهول المالك ورد المظالم وإعطاء الولايات على القصّر وغير ذلك وتارة تكون وكالته مرهونة فقط بالتصرف في الحقين فقط لا غير
***
هنا بقي الحديث عن شيء واحد فقط وهو مسألة الهاجس الموجود عند مجتمعنا في طريقة تعامل الوكلاء مع الحق الشرعي
فنقول :
الوكلاء هنا على أقسام فمنهم من هو وكيل مطلق ومنهم من هو وكيل بالنسبة ومنهم من هو وكيل لأحد الوكلاء
والقسم الأخير تصرفاته رهينة بما يمليه عليه الموكل له
والوكلاء من القسم الأول والقسم الثاني يختلفون في تصرفاتهم في الحق الشرعي من جهة المعطيات ومن جهة الأثر المترتب على هذه المعطيات
فلا يمكن لنا قياس وكيل ذي حس إداري أو دوره الإجتماعي له صداه الواضح مع وكيل بعيد عن الحس الإداري وبعيد عن المجتمع وغير منخرط فيه
وهذه تؤثر بشكل واضح على طريقة ترشيده للحق الشرعي
نعم كل واحد يمتثل للقاعدة الأم وهي إحراز رضا صاحب العصر "عج" ولكن تطبيقها يختلف من شخص لآخر فهذا يشخص أن صرف الحق في هذه الجهة أمر يرضى به صاحب العصر "عج" والآخر يرى أنّ الصرف لهذه الجهة ليس محرزا لرضى صاحب العصر "عج"
وهنا يأتي دور المجتمع ودور الناس في مسألة تعاطيهم للإستفادة من الحق الشرعي
فمن كان صاحب مشروع إجتماعي عليه أن يعرف أن توجهه للإستفادة وحتى لا يصاب بخيبة الأمل أن يتوجه للوكيل صاحب الحس الإجتماعي لأنه أعرف بضرورة هذه الأمور من الوكيل البعيد عن الحس الإجتماعي
هذا من جهة ومن جهة ثانية فأنت المكلف الذي تريد إخراج حقك الشرعي يجزيك الذهاب لأي وكيل لمرجعك ولكن إن كنت تسعى لخدمة مجتمعك فابحث عن الوكيل المعروف في المجتمع بترشيده للحق الشرعي بأسلوب يتوافق مع مبادئك ومرئياتك
وهنا لا يفوتني التنبيه على مسألة مهمة وهي :
***
س هل يجوز لي إن كنت أرجع لزيد من المراجع العظام إعطاء الحق الشرعي لمرجع آخر ؟
هنا قد يجيز بعض الفقهاء إعطاء الخمس ليس لهم فقط بل لأي مرجع آخر
ولكن المشهور بينهم عدم جواز ذلك فكل مرجع يرى أنه لابد من تسليم هذه الحقوق للمرجع الواجب الرجوع له وفي قناعته أنه هو المعني بهذا الأمر فلا يجيز لمقلديه دفع هذا الحق لغيره من المراجع
وعليه أنت أيه المكلف يجب عليك عدم إعطاء الحق الشرعي لأحد الوكلاء إلا بعد التأكد من كونه وكيلا عن مرجعك أو متأكداً من أن مرجعك يجيز لك الإعطاء لغير وكلائه .

هذا خلاصة ما أحببنا بيانه في هذه الحلقة من حلقات الخمس بعد أخذ العذر من الفترة الطويلة لعدم كتابتها
والحمد لله رب العالمين
منقوووووووووووول
 
عودة
أعلى أسفل