
متحف الأرميتــاج
يعد هذا المتحف الذي أنشأته الامبراطورية الروسية في النصف الثاني من القرن الثامن والعشرين من اضخم المتاحف العالمية.
فقد ولد في زمن القيصرة الشهيرة كاترين الثانية، فخلال اقل من عشر سنوات انجز المعماري الايطالي الشهير راستيللي بناء هذا القصر الشتوي بأسلوب الباروك الروسي، لكن هذا القصر الذي اعد مقرا للأسرة القيصرية لم يكن كافيا لاستيعاب ذلك الكم الهائل والمتزايد من التحف الفنية، فشيد الارميتاج الصغير، ثم ظهر الارميتاج القديم ثم الارميتاج الجديد.
في عام 1746 - اشترى القصر الشتوي لوحة يعود معظمها الى المدرسة الفلاماندرية والهولندية، ومنذ ذلك التاريخ بدأت النفائس والتحف الفنية تتدفق بغزارة على الارميتاج من مختلف البلدان الشرقية والغربية عن طريق الدبلوماسيين الروس، او عن طريق المبعوثين الخاصين الذين كان القياصرة يوفدونهم لهذه الغاية.وفي عام 1767-1678 اشترى السفير الروسي في باريس عشرات اللوحات لمشاهير الرسامين الاوربيين. في عام 1779 رفد مخزون الارميتاج بمجموعة اللورد أولوبول وتضم 198 لوحة، وهكذا حتى وصل عدد لوحات الارميتاج الى 2685 لوحة ساهم في انتقائها للقيصرة كاترين فيلسوفاها المحببان فوليتر وديدرو والبارون غريم.
ولم يقتصر المخزون على اللوحات بل بدأ يرفد بالصور المحفورة والتماثيل والمنحوتات القديمة والمجوهرات الثمينة والكتب والمخطوطات النادرة، فمكتبة المتحف التي تأسست منذ 200 عام تضم حتى الآن قرابة نصف مليون مجلد.
في السنوات الاخيرة، وتوسع الأرميتاج إلى المباني المجاورة لهيئة الاركان العامة، واطلق عدة مشاريع طموحة في الخارج، والفروع الدولية لمتحف الأرميتاج تقع في امستردام، لندن، ولاس فيغاس وفيرارا (إيطاليا)، واغلق متحف الارميتاج في لندن بشكل دائم في تشرين الثاني / نوفمبر 2007.