السهل الأخضر
مطرود
- إنضم
- 11 يوليو 2009
- المشاركات
- 17
- النقاط
- 0
[align=center]
موقف أدعياء الاجتهاد من الأمام المهدي(عليه السلام )
[/align]
سؤال ليس من السهل الاجابة عنه في بقية مقال . الا ان ذلك لا يمنعنا من ان نشير اليه في عرض سريع .فالمعروف عند المذهب الامامي والمتسالم عليه ان الاجتهاد كان ولا يزال سلاحاَ بيد رجال الدين وحدهم. اذ ان المجتهد الاعلم الجامع للشرائط من حيث ثبوتية ادلته الاخلاقية العلمية الشرعية .هو الذي يوجب على الامة الاسلامية اتباعه والرجوع اليه تقليداً وقيادة . وهذ ما اكده العلماء والمراجع في رسائلهم العملية وبدون استثناء . على ان جميع الاعمال ومنها العبادات والمعاملات لم تصح الا بالرجوع للاعلم الحي . وبذالك يصبح المجتهد الاعلم حجة في اعناق العالمين . ان ابوا وان رضوا . وهذا التكليف المنوط للفرد المسلم لم يكن تكليفاً وضعياً بل هو تكليف شرعي فرضته النصوص والاخبار التي وردتنا عن ائمة الهدى (سلام الله عليهم اجمعين) كما جاء بالخبر المروي عن الامام الحسن العسكري (عليه السلام ) اذ يقول : (فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه . حافظا لدينه . مخالفا لهواه. مطيعا لامر مولاه . فللعوام ان يقلدوه ) وكما اكد ذلك الخبر المروي عن الامام المهدي (عليه السلام )اذ يقول 🙁واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا ) ... ومن هنا يمكننا القول ان العلم والاجتهاد لم يفترقا الا في اوقات لاتكاد تذكر . والعلم والدين كانا دائمين متلازمين . ولم يكن الدين يعرف بدعة القديم والحديث . ولا كان الاجتهاد ينتزع الجماهير المسلمة من احضان الدين .اذا ما الذي عرانا حتى ضاعت من بين ايدينا هذه الوحدة المتماسكة ؟ الوحدة تحت راية المجتهد الاعلم . اعتزلنا واوجدنا قديماً وجديداً. ثم قدمنا سلاح الاجتهاد الى من هو ليس اهلا للاجتهاد. واكتفينا بان نحافظ على القديم. وسرحنا جنودنا من جماهير الامة ليكونوا مطية لغيرنا . وعرضة ليكونوا حربا ووبالا علينا . وها نحن اليوم نواجه اعتى واقسى حملة شرسة تقودها رايات النفاق والتظليل ودعوات السفاهة والاباطيل . على مقدمتها من يتوسمون بالاجتهاد الذين لا يستطيعون اليوم ان يضمنوا لنا صلتنا بالاسلام غداً . ( بل صلتنا بالامام المهدي (عليه السلام) حتى انفصل الاعم الاغلب من جماهير اليوم تماماً عن عن اماكن العبادة والمساجد بسبب المهزلة العلمية التي يدعيها هؤلاء الصغار . فانحرف العلم عن قدسيته . والدين عن رسالته . لو لاحظ المتتبع لتاريخ الامم والاديان . خصوصاً الاسلام وامته . نجد ان سبب انتكاس المسلمين على المدى الطويل هو كون الامة كانت ولا تزال ارضا خصبة لاولئك مقلدة العلماء اهل الاجتهاد الذين طالما رئيناهم الد عداوةً واشد خصومة ( لمحمد وال محمد ( صلوات الله عليهم اجمعين ) وعلى القارئ الكريم ان يدقق النظر ويمعن الفكر في تاريخ اهل البيت (عليهم السلام ) ليقرر بعد ذالك حكمه على هؤلاء الذين تسببوا ولا زالوا يتسببون في انهيار الامة الاسلامية منذ تاريخ الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام ) حين واجهته رايات الضلالة والتضليل امثال ( ال الاشعث . وال الاشعري . والجمل . وصفين . والخوارج .وغيرهم ) حتى اصبحت دعاوئ هؤلاء سنة قائمة الى الان . لتصب الويلات والويلات على ائمة الهدى (عليهم السلام ) وجرى ما جرى عليهم من قتل بالسم والسيف ومنهم من زج في غياهب السجون حتى قضى نحبه ومنهم من اغتيل في داره عنوة . كل ذلك ارضاءا لانفسهم الضعيفة وعقولهم الوضيعة وتحقيقا لغاياتهم وامانيهم الزائفة فأنخدع الكثير من جماهير الامة ومن ثم وقوعهم في شباك مكرهم وخداعهم فأنهار بذلك اعتقادهم وعقديتهم امام هجمات الدخلاء من اهل الغرب الكافر والشرق المنحرف الذين طالما ايدوا هذه الدعوات وسارعوا في دعمها مادياً ومعنوياً بكل الوسائل التي تتيح لهم فرص الانقضاض على الاسلام المحمدي الاصيل واندثار معالمه وتغييب اهله . حتى جاء اليوم الذي يتخذون فيه الادوار الرئيسية التي يعتقدون من خلالها مواحهة الامام المهدي (عليه السلام ) ليكونوا سلاحا واداة لتشريده وتغريبه والتعتيم عليه وان سنحت لهم الفرصة لقتله لما توانوا في ذلك وهم يتوسمون بعناوين وشعارات ما انزل الحق بها من سلطان . كل ذلك طمعاً في حطام الدنيا الفانية وحفاظا على مناصبهم وواجهاتهم الدينيه وحرصهم المفرط على ما بين ايديهم وحذرهم الشديد وخوفهم من سطوة القادم الغريب الامام المهدي (ارواحنا لتراب مقدمه الفداء ) ولا ننسى ان هؤلاء مقلدة العلماء اهل الاجتهاد ينقسمون الى قسمين هما ...
الاول : وهم الذين ينحرفون بعد بحث واستدلال . فيتوهمون بانهم مجتهدون . وهؤلاء نأمل منهم ان يثوبوا الى رشدهم . لعلهم يرجعون بعد بحث واستدلال . ذلك بان انحرافهم الاول جاء نتيجة لقلة في الحقائق العلمية التي تجمعت بين ايديهم . او خطا العالم نفسه في ترتيب المقدمات واستخراج النتائج . او جاء من مبالغة في التعويل على معلومات قليلة تكاد لا تغني الفقه لوجود الكثير من المستحدث والجديد. او لعله شرود من منهج في الوصول الى اليقين الحق . ونحن لا نيأس من عودة هؤلاء الى صوابهم ماداموا مخلصين بالبحث جادين في التحري عن الحق .
اما القسم الثاني: وهم الذين نيأس منهم ونتحرج من اتيان ذكرهم . ونضيق بهم اشد الضيق . هؤلاء مقلدة العلماء اهل الاجتهاد . الذين يتعمدون في تحريف الناس عن عقائدهم وخصوصاً عقيدتهم بامامهم المهدي (عليه السلام) كما فعل اشياعهم من قبل مع ابائه (عليهم السلام ) . وحقيقة هؤلاء هم الذين يعولون دعاواهم على صيت وشياع من سبقهم من اعلام الامة ومراجعها . هؤلاء هم الذباب الكفور الذين يظنون ان الانحشار في زمرة العلماء متابعة لما يتطاير من كلمات باطلة مزيفه تنسب الى هذا العالم او ذاك وتلقي الشكوك حول قيمة صاحب العلم والاجتهاد . وتثير من حوله الشبهات والاباطيل من حيث المباحث والمناهج . ونحن بدورنا ننبه الى تفاهة اولئك وسفاهة اقاويلهم ليحذر الجيل المعاصر للظهور المقدس شباكهم وحبائلهم التي ملؤها المكر والخداع والزيف والانحراف كي لايكونوا فريسة سهلة الانقياد لمصالحهم النفعية وغاياتهم الدنيوية الرخيصة . ولذلك تجدهم اول الناس مواجهة لاي قضية من قضايا الحق المصيرية . التي تهدف لايجاد العدل الالهي على الارض وخصوصا عندما يواجهون الامام المهدي (عليه السلام ) عند ظهوره في بادئ الامر وهذا ما اشارة اليه الاخبار والروايات التي عبرت عن مدى خطرهم وعظيم مكرهم وكشفت عن لؤمهم ونفاقهم كما جاء ذلك على لسان رسول الله محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) بقوله ( شر خلق الله يومئذ تحت ظل السماء هم الفقهاء ) وفي كتاب الزام الناصب ج2 / ص144 للحاج الشيخ علي اليزدي الحائري حيث جاء فيه ( ان لله خليفة يخرج من عترة رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) من ولد فاطمة (عليها السلام ) يواطئ اسمه اسم رسول الله جده الحسين ابن علي ( عليهما السلام ) يبايع بين الركن والمقام يشبه برسول الله في الخلق – بفتح الخاء – وينزل عنه في الخلق – بضم الخاء – اسعد الناس به اهل الكوفة يعيش خمسا او سبعا او تسعا – يضع الجزية على الكفار – ويدعو الى الله بالسيف ويرفع المذاهب عن الارض – فلا يبقى الا الدين الخالص – اعداؤه مقلدة العلماء اهل الاجتهاد لما يرونه يحكم بخلاف ما ذهب اليه ائمتهم فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه يفرح به عامة المسلمين اكثر من خواصهم – يبايعونه العارفون من اهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف الهي . له رجال يقيمون دعوته . وينصرونه ولولا ان السيف بيده لافتى الفقهاء بقتله . ولكن الله يظهره بالسيف والكرم فيطمعون ويخافون ويقبلون حكمه من غير أيمان . ويضمرون خلافه ويعتقدون فيه اذا حكم فيهم بغير مذهب ائمتهم انه على ضلال في ذلك .لانهم يعتقدون ان اهل الاجتهاد وزمانه قد انقطع وما بقي مجتهد في العالم .وان الله لايوجد بعد ائمتهم احدا له درجه الاجتهاد.واما من يدعي التعريف الالهي بالاحكام الشرعية عندهم مجنون فاسد الخيال .انتهى
[/align]