همسة حنونة
شعــ V I P ــاع
رد: همسات يومية (مقالات متنوعة بقلمي)
وهذه الهمسة الثالثة وأنتظر ردكم حبايبي .. ورد باقي الأعضاء وينكم
وظيفة
تلهفت للحصول على وظيفة وسعيت بكل طريقة أستطيعها
ساعدني أصدقائي في البحث
كنت أرغب في الوظيفة بشدة لأعيل أسرتي الصغيرة فقد أنضم لنا مولود جديد
أتصل أحد أصحابي وأخبرني بأنه وجد لي وظيفة راتبها لا بأس بهِ
رضيت بها لأن راتبها بجانب ما أجنيه في السوق سيساعدني لأغطي مصاريف المنزل
فقد كنت أساعد عمي في السوق حيث يبيع الخضار التي يجنيها من مزرعته
وهذا بعد تخرجي من الجامعة، تزوجت أبنة عمي وأنجبت طفلا
وها أنا أقبل بوظيفة أخرى أقل من مستوى تعليمي
لكنها المتوفر الوحيد لي
ذهبت مقر العمل و استملت عملي
كنا في تلك الغرفة التي يدعونها مكتب، ثمانية أشخاص
لم يجمعنا أي شيء مشترك، سوى الغرفة التي ضاقت بنا
لم يكن من السهل بقائي في ذلك المكان ،ووعيت أن سوق الخضار أفضل بكثير من هذا الجحر
حيث تبقى عزيزاً رافع الرأس لا يذلك أحد أو يتعمد إهانتك
بينما في هذا الجحر اللامع كان من يتصيد علي الزلة
كان من يتقصد الإيذاء النفسي واللفظي
وكان الوضع معروف ،إن لم يعجبك الوضع فالباب يسع جمل
وإن قبلت فعليك أن تترك أشياء عدة خارجاً
أمثال هؤلاء كثر .. إنهم ليسوا مدراء أو مسئولين عن العمل
ولكن ربما حالفهم الحظ ،أو تمكنوا من الزحف والتسلق كما الأفاعي والثعابين
ليصبح عدد من الموظفين تحت نظرهم و يُعيّنوا مسئولين عن مجموعة من الموظفين
سيئي الحظ لكونهم قريبين من أمثال هؤلاء
مثلي
تحملت لمدة شهر ثم لملمت أوراقي ونهضت، ودون أدنى كلمة وداع كنت سأخرج
حتى استوقفني أحدهم :إلى أين يا ماجد ؟
فلم أجد جواب غير : لأبحث عن وظيفة أخرى تناسبني فلست دجاجة لأبقى في قن دجاج
يهددها ثعبان فأما تبيض ليبتلع البيض وإما يبتلعها هي .
كان هذا وصف بسيط لذلك الجحر
خرجت منه فرحاً مرتاحاً لأني خرجت بكرامتي وعزة نفسي
وسأعود لعمي وخضاره .. ولأحسن وضعي بالطبع سأبحث عن وظيفة