من حسن الكلام أن يتبادل الناس المجاملة فيما بينهم، خصوصا بين الأصدقاء، فالعاقل بطبعه يمقت الإساءة والتجريح وبذاءة اللسان. والمجاملة في أصلها سلوك اجتماعي محمود، يعكس الذوق، ويعزز الألفة، متى ما بقيت في حدودها الطبيعية. غير أن المشكلة تبدأ حين تتجاوز المجاملة هذا الحد، فتكون على حساب الواقع والحقيقة، وحينها تنقلب من لباقة مقبولة إلى تملق، أو تزلف، وربما نفاق. عندها لا تعود المجاملة فعلاً لطيفاً، إنما تصرفاً يثير الاشمئزاز، مهما...
متابعة القراءة...