لا يأتي الحزن إلى الفرح زائرًا. يأتي كتحوّلٍ داخليّ يعيد تشكيل الروح، يبدّل خرائطها الصامتة، ويترك في الوعي أثرًا لا يُرى، ويعرفه القلب وحده حين يلامس جدارَه من الداخل. كانت الليلة مهيّأة للاكتمال. زفاف الابن لحظةٌ تتقدّم فيها الحياة خطوةً واضحة، خطوةٌ تحمل وعد الاستمرار: بيتٌ يُفتح، معنى يمتدّ، تعبٌ قديم يجد مبرّره. وحين يبتسم الأبوان في تلك الليلة، لا يبتسمان للطقس وحده، بل لما يرَيانه يتحقّق أمامهما: عمرٌ لم يذهب هباءً، وحلمٌ...
متابعة القراءة...