أعمال ليلة القدر الثالثة : ليلة اللقاء الأعظم مع الله سبحانه وتعالى.

ام فاطمه

شعــ V I P ــاع
إنضم
17 أكتوبر 2008
المشاركات
4,805
النقاط
0
الإقامة
مابين القبور
روى ثقة الإسلام المحدث العظيم الكليني في الكافي :

عن علي بن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فقال له أبوبصير:

جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟

فقال: في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين.

قال: فإن لم أقو على كلتيهما؟

فقال: ما أيسر ليلتين فيما تطلب.

قلت: فربما رأينا الهلال عندنا وجاء نامن يخبرنا بخلاف ذلك من أرض اخرى.

فقال: ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها.

قلت: جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني؟

فقال: إن ذلك ليقال.

قلت: جعلت فداك إن سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج.

فقال لي: يا أبا محمد : وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا والبلايا والأرزاق وما يكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة وأحيهما إن استطعت إلى النور واغتسل فيهما، قال: قلت: فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم؟

قال: فصل وأنت جالس، قلت: فإن لم أستطع؟

قال: فعلى فراشك، لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم إن أبواب السماء تفتح في رمضان وتصفد الشياطين وتقبل أعمال المؤمنين ; نعم الشهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله المرزوق صلى الله عليه وآله.

شرح بعض المفردات :

يرجى فيها ما يرجى : أي يعنى من الرحمة والمغفرة وتضاعف الحسنات وقبول الطاعات يعنى بها ليلة القدر

الحاج : هم القادمون إلى مكة للحج فان تلك الليلة تكتب اسماء من قدر أن يحج في تلك السنة.

المنايا جمع المنية وهى الموت.

النور كناية عن انفجار الصبح بالفلق.

إضاءة :

هذا الحديث الشريف يشير إلى جملة من الأمور ومنها عظمة ليلة القدر, حيث يحسم الله فيها كل شيء يرتبط بالإنسان في أموره الدنيوية والأخروية.

هذه الليلة كما هو واضح من الرواية ذات أهمية كبيرة, وقد أوصى الإمام عليه السلام بالاجتهاد فيها حتى و إن تعددت الليالي لما تمثله هذه الليلة من عظمة كبيرة, ففيها يتحدد مصيره : نحو الجنة أو نحو النار.

فيها تقدر الأمور المرتبطة به هل يرزق بأولاد أم لا.

هل يموت بحادث أم يموت وفات طبيعية؟

هل يصيبه سرطان أم لا؟

هل يبتلى بفقد أحد أحبته ف- كأبنائه أو زوجته - في حادث أو مرض عضال أم لا؟

هل ستيحسن وضعه المعيشي أم لا؟

هل سيظل عاطلا عن العمل أم انه سيوفق للحصول على و ظيفة أم لا؟

هل ستظل هذه البنت عانس أم ستتاح لها فرصة الزواج؟

هل سيتم قبول هذا الطالب في جامعة أم لا؟

هل سيوفق هذا الإنسان إلى النجاح في المشروع الذي يعزم على إنشائه ام لا؟

هل سيتعرض لخسائر مادية في تجارته أم لا؟
.....
....
....

والقائمة طويلة في هذا الجانب.

فكل ما يرتبط بالإنسان من أمور مادية و دينية و أخروية له علاقة مباشرة بهذه الليلة.

لذا على الإنسان أن يسعى جاهدا للنجاح في هذا الامتحان العظيم , فكثير من الأمور التي ترتبط بالإنسان يستطيع الإنسان تغييرها إذا غير علاقته مع خالقه.

إقباله على الله سبحانه وتعالى يدفع عنه كثيرا من هذه الأخطار.

يُتبع :
 

ام فاطمه

شعــ V I P ــاع
إنضم
17 أكتوبر 2008
المشاركات
4,805
النقاط
0
الإقامة
مابين القبور
رد: أعمال ليلة القدر الثالثة : ليلة اللقاء الأعظم مع الله سبحانه وتعالى.

في من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق :

سأل حمران أبا جعفر عليه السلام " عن قول الله عزوجل: " إنا أنزلناه في ليلة مباركة " .

قال: هي ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الاواخر، ولم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال الله عزوجل:{ فيها يفرق كل أمر حكيم }.

قال: يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر، أو طاعة أو معصية، أو مولود أو أجل أو رزق، فما قدر في تلك الليلة وقضي فهو المحتوم ولله عزوجل فيه المشيئة .

قال: قلت له: ليلة القدر خير من ألف شهر أي شئ عنى بذلك؟

فقال: العمل الصالح في ليلة القدر ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكن الله عزوجل يضاعف لهم الحسنات.


هذه الرواية تشير أيضا إلى عظمة ليلة القدر و كيف أن مصير الإنسان سلبا أو إيجابا يتحدد في هذه الليلة.

وإن مثل هذه الروايات ينبغي أن توقظ الإنسان العاقل من غفلته, فأي عاقل يضيع فرصة ذهبية مثل هذه الفرصة, فرصة يتحدد فيها مصيره ليكون بعد نهايتها مكتوبا في ديوان الأشقياء أم في ديوان السعداء.

ولا يقتصر الأمر على الجانب الأخروي, بل كل الجوانب المادية بمختلف تفاصيلها.

لذا فإن اهتمام الإنسان بهذه الليلة له أثر كبير في مستقبله الديني و الدنيوي.


في الكافي لثقة الإسلام الكليني :

عن زرارة قال: قال أبوعبدالله (ع): التقدير في ليلة تسع عشرة والابرام في ليلة إحدى وعشرين والامضاء في ليلة ثلاث وعشرين.

وذكر السيد ابن طاووس – أعلى الله مقامه – في الإقبال عن عبدالله بن سنان :

قال سألته عليه السلام عن النصف من شعبان فقال ما عندي فيه شيء و لكن إذا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان قسم فيها الأرزاق و كتب فيها الآجال و خرج فيها صكاك الحاج و اطلع الله عز و جل إلى عباده فيغفر لمن يشاء إلا شارب مسكر فإذا كانت ليلة ثلاث و عشرين فيها يفرق كل أمر حكيم ثم ينتهي ذلك و يقضى قال قلت إلى من قال إلى صاحبكم و لو لا ذلك لم يعلم.

وذكر السيد – قدس سره – في الإقبال :

عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم ينزل فيها ما يكون في السنة إلى مثلها من خير أو شر أو رزق أو أمر أو موت أو حياة و يكتب فيها وفد مكة فمن كان في تلك السنة مكتوبا لم يستطع أن يحبس و إن كان فقيرا مريضا و من لم يكن فيها مكتوبا لم يستطع أن يحج و إن كان غنيا صحيحا.

وذكر السيد في الإقبال, والكليني في الكافي :

عن إسحاق بن عمار قال : سمعته – يقصد أنه سمع الإمام الصادق عليه السلام - يقول و ناس يسألونه يقولون : إن الأرزاق تقسم ليلة النصف من شعبان.

فقال , أي الإمام الصادق عليه السلام : لا و الله ما ذلك إلا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين فإن في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان و في ليلة إحدى و عشرين يفرق كل أمر حكيم و في ليلة ثلاث و عشرين يمضي ما أراد الله جل و عز ذلك و هي ليلة القدر التي قال الله تعالى : { خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } قلت ما معنى قوله يلتقي الجمعان؟

قال يجمع الله فيها ما أراد الله من تقديمه و تأخيره و إرادته و قضائه.

قلت و ما معنى يمضيه في ليلة ثلاث و عشرين؟

قال إنه يفرق في ليلة إحدى و عشرين و يكون له فيه البداء, و إذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى.

وقد استغرب السيد ابن طاووس – قدس سره من غفلة الناس هن هذه الليالي و الاهتمام بها اهتماما يتناسب مع عظمتها فقال في الإقبال :

" أقول فهل يحسن من مصدق بالإسلام و بما نقل عن الرسول و عترته عليه و عليهم أفضل السلام أن ليلة واحدة من ثلاث ليال يكون فيها تدبير السنة كلها و إطلاق العطايا و دفع البلايا و تدبير الأمور و هي أشرف ليلة في السنة عند القادر على نفع كل سرور و دفع كل محذور فلا يكون نشيطا لها و لا مهتما بها فهل تجد العقل قاضيا أن سلطانا يختار ليلة من سنة للإطلاق و العتاق و المواهب و نجاح المطالب و يأذن إذنا عاما في الطلب منه لكل حاضر و غائب فيتخلف أحد من ذلك المجلس العام و عن تلك الليلة المختصة بذلك الإنعام التي ما يعود مثلها إلى [إلا] بعد عام مع أن الذين دعاهم إلى سؤاله محتاجون مضطرون إلى ما بذله لهم من نواله و إقباله و إفضاله ما ذا تقول لو أنك بعد الفراغ من هذه المائة الركعة أو مائة و عشرين سمعت أن قد حضر ببابك رسول من بعض ملوك الآدميين قد عرض عليك مائة دينار أو شيئا مما تحتاج إليه من المسار و دفع الأخطار فكيف كان نشاطك و سرورك بالرسول و بالإقبال و القبول و يزول النوم و الكسل بالكلية الذي كنت تجده في معاملة مولاك مالك الجلالة العظيمة [المعظمة] الإلهية الذي قد بذل لك السعادة الدنيوية و الأخروية لقد افتضح ابن آدم المسكين بتهوينه بمالك الأولين و الآخرين فارحم يا أيها المسعود نفسك و لا يكن محمد رسول الله ص سلطان العالمين و ما وعد به عن مالك يوم الدين دون رسول عبد من العباد يجوز أن يخلف في الميعاد و أمره يزول إلى الفناء و النفاد و لا تشهد على نفسك أنك ما أنت مصدق بوعود [بوعد] سلطان المعاد بتثاقلك عن حبه و قربه و وعوده [و وعده] و نشاطك لعبد من عبيده.... "


 

ام فاطمه

شعــ V I P ــاع
إنضم
17 أكتوبر 2008
المشاركات
4,805
النقاط
0
الإقامة
مابين القبور
رد: أعمال ليلة القدر الثالثة : ليلة اللقاء الأعظم مع الله سبحانه وتعالى.

في بحار الأنوار / جزء 94 / صفحة [4] :

عن أبي عبد الله عليه السلام أن ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان هي ليلة الجهني فيها يفرق كل أمر حكيم وفيها تثبت البلايا والمنايا والاجال والارزاق والقضايا، وجميع ما يحدث الله فيها إلى مثلها من الحول، فطوبى لعبد أحياها راكعا وساجدا ومثل خطاياه بين عينيه ويبكي عليها، فإذا فعل ذلك رجوت أن لا يخيب إنشاء الله.

وفي من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق :

سئل الصادق عليه السلام " كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر؟ قال العمل الصالح فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ".

إذا كانت ليلة القدر أفضل من ألف شهر و العبادة فيها خير من ألف شهر, فأي عاقل يمتلك رصيدا من التفكير يضيع مثل هذه الفرصة الذهبية النادرة, ويضيع أوقات هذه الليلة الذهبية في أمور لا تعود عليه بالفائدة.

لقد جاء في الروايات الشريفة أن الله سبحانه وتعالى يقدر في ليلة القدر كل شيء إلى نهاية السنة القادمة, سواء ما يرتبط منها بالأمور الدينية أو الدنيوية, ففي هذه الليلة يقدر الله سبحانه وتعالى الأمور المرتبطة بالعباد من ناحية الآجال و الأرزاق والوظائف و المستقبل الأخروي – في الجنة أو النار – وغير ذلك من الأمور.

هل يرضى عاقل أن يحرم نفسه – باختياره – من عطاء الله سبحانه وتعالى من , فيضع نفسه في قائمة الأشقياء, بدل أن يكون في مكتوبا في ديوان السعداء؟

إن الإنسان نفسه هو الذي يحدد مصيره, فهذا التقدير الإلهي ليس من باب الجبر بل له ارتباط مباشر لاختيار الإنسان نفسه.

غفلة الإنسان عن الله و ركونه إلى الشهوات و اتباع الهوى, تجعله محروما من الخيرات الكثيرة النازلة في هذه الليلة العظيمة.

إن لدعاء الإنسان و تضرعه وعبادته دور أساسي ومباشر في إخراج انفسه من ديوان الأشقياء ووضعه في ديوان السعداء.

لذا ينبغي للإنسان أن يشغل الليلة بأكملها من المغرب إلى طلوع الفجر في العبادة ببرامجها المتنوعة من صلاة ودعاء و استغفار و قراءة للقرآن الكريم و إحياء لذكر أهل البيت عليهم السلام, وأن يعمرها بطاعة الله سبحانه وتعالى, لئلا يكون محروما من الخيرات الإلهية العظيمة.

لا يمنع ذلك من اخذ فترات استراحة بين فترة و أخرى.

إن فرص القدر لا تتكرر إلى مرة في السنة.

لقد ورد في الروايات الشريفة أن الملائكة ننزل و تسلم على المؤمنين المشغولين بالعبادة و التضرع و الاستغفار و تصافحهم, وتؤمن على دعائهم, فهل يرضى إنسان عاقل أن يحرم نفسه من هذا العطاء العظيم؟

ذكر السيد ابن طاووس في كتاب الإقبال : عن الإمام الباقر عليه السلام : من أحيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه و لو كانت ذنوبه عدد نجوم السماء و مثاقيل الجبال و مكاييل البحار.

وذكر السيد ابن طاووس في كتاب الإقبال :

عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال قال موسى عليه السلام : إلهي أريد قربك.

قال : قربي لمن يستيقظ [استيقظ] ليلة القدر.

قال : إلهي أريد رحمتك.

قال : رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر.

قال : إلهي أريد الجواز على الصراط .

قال : ذلك لمن تصدق بصدقة في ليلة القدر.

قال : إلهي أريد من أشجار الجنة و ثمارها.

قال : ذلك لمن سبح تسبيحة في ليلة القدر.

قال : إلهي أريد النجاة.

قال : النجاة من النار؟

قال : نعم.

قال : ذلك لمن استغفر في ليلة القدر.

قال : إلهي أريد رضاك.

قال : رضائي لمن صلى ركعتين في ليلة القدر.

كما ذكر السيد في الإقبال :

عن النبي صلى الله عليه و آله : أنه قال تفتح أبواب السماء [السماوات] في ليلة القدر فما من عبد يصلي فيها إلا كتب الله تعالى له بكل سجدة شجرة في الجنة لو يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها و بكل ركعة بيتا في الجنة من در و ياقوت و زبرجد و لؤلؤ و بكل آية تاجا من تيجان الجنة و بكل تسبيحة طائرا من النجب و بكل جلسة درجة من درجات الجنة و بكل تشهد غرفة من غرفات الجنة و بكل تسليمة حلة من حلل الجنة فإذا انفجر عمود الصبح أعطاه الله من الكواعب المألفات و الجواري المهذبات و الغلمان المخلدين و النجائب المطيرات و الرياحين المعطرات و الأنهار الجاريات و النعيم الراضيات و التحف و الهديات و الخلع و الكرامات و ما تشتهي الأنفس و تلذ الأعين و أنتم فيها خالدون.


من أدعية ليلة الثالثة والعشرين الخاصة :

" اللهم اجعلني من أوفر عبادك نصيبا من كل خير أنزلته في هذه الليلة أو أنت منزله من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تقسمه أو بلاء تدفعه أو ضر تكشفه و اكتب لي ما كتبت لأوليائك الصالحين الذين استوجبوا منك الثواب و أمنوا برضاك عنهم منك العقاب يا كريم يا كريم صل على محمد و آل محمد و افعل بي ذلك برحمتك يا أرحم الراحمين.


هذا الدعاء يشير إلى مطالب منها :

- هذا الدعاء يوجز كل المطالب الدنيوية والأخروية التي ينبغي للإنسان أن يطلبها من الله سبحانه وتعالى.

- يستفاد من المقطع " اللهم اجعلني من أوفر عبادك نصيبا " أن هناك أناسا ليس نصيبهم وافرا في هذه الليلة.

هذه المعاني نفسها يجسدها هذا المقطع من دعاء أي حمزة الثمالي للإمام السجاد عليه السلام :

" و اجعلني من أوفر عبادك عندك نصيبا في كل خير أنزلته و أنت منزله [و تنزله] في شهر رمضان في ليلة القدر و ما أنت منزله في كل سنة من رحمة تنشرها و عافية تلبسها و بلية تدفعها و حسنات تتقبلها و سيئات تتجاوز عنها. "

لذا فالإنسان العاقل هو الذي يريد أن يحظى باوفر الجوائز و اعلاها في هذه الليلة, مادام بالإمكان الحصول عليها, فالحصول عليها ليس مستحيلا بل أمرا ممكنا.

لكن :

لو قلنا أن طالبا من الطلاب قال إنني أريد أن أحصل على درجة 100% في الامتحان, لكنني لن اهتم بالمذاكرة ومراجعة الدروس, فهل هذا يمكن أن يحدث؟


لا شك أن أسي إنسان عاقل سيقول : لا.

إذا كان المنطق لا يقبل أن يحصل الشخص المهمل والكسلان على مزايا التميز والتفوق في الأمور الدنيوية, فكيف يقبل بها في تعامله مع الأمور الأخروية.

يريد جوائز إلهية متميزة و منح إلهية دون ان يكلف نفسه شيئا.

لو ان الطالب المهمل قال أنني سأكتفي بالحضور إلى قاعة الامتحان, فهل هذا سيجعله يحصل على التفوق والتميز.

أليس حال كثير من الناس شبيه بحال هذا الطالب.

لا يتورعون عن معصية.

نصيبهم من أعمال الخير قليلا, ومن المعاصي كثيرا, ويريدون من الله سبحانه وتعالى:

" اللهم اجعلني من أوفر عبادك نصيبا من كل خير أنزلته "

هل هذا ممكن؟

إن هذا غير ممكن أبدا مع الإصرار مع المعاصي, والتمادي في الجرأة على الله ليلا ونهارا.

لذا أنصح نفسي و إخواني باتباع بعض البرامج التي تساعد في تصفية النفس, وتهيئتها قبل الدخول في ليلة القدر.



الناس قسمان :

أولئك الذين هيأوا أنفسهم تهيئة قوية ونالوا مكاسب و عطايا إلهية في أيام شهرر رجب و شعبان و أيام شهر رمضان و ليلتي القدر السابقتين وما سبقها من أيام قبل شهر رجب.

و الآخرون هم الذين لا زالوا يعيشون حالة الغفلة, ويستكثرون قليل ما يقومون به من أعمال.

في الحالتين معا : الصنفان بحاجة إلى إتباع برنامج خاص.

فائدة هذا البرنامج للقسم الأول هو أن يجعلهم يحافظون على ما وصلوا إليه وما نالوه من مكاسب و عطايا إلهية, كي يصلوا إلى عطايا إلهية أعلى و أرفع و أعظم من تلك التي حصلوا عليها فيما مضى.

أما فائدة هذا البرنامج للقسم الثاني فهو انتشالهم من سباتهم وتنبيههم من غفلتهم و إرجاعهم إلى الله, كي ينالوا على مغفرة الله سببحانه وتعالى.

إن أقل نصيب ينبغي أن تحصل عليه هو المغفرة.

لكن عطايا الله سبحانه وتعالى لا تنحصر في المغفرة, فهناك عطايا إلهية كثيرة وعظيمة فوق المغفرة بمراتب كبيرة, فاسعى جاهدا لأن تتجاوز مرحلة المغفرة بكثير في ليلة القدر العظمى .

في سورة مريم :

{ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } 39

حسرة المذنبين لأنهم دخلوا النار.

يوم القيامة يوم الحسرة حتى الناجون من النار, والداخلون في الجنة تنتابهم حسرة.

إن حسرتهم لأنهم لم يعملوا أكثر كي ينالوا مراتب من الجنان أعلى.

هذه الليلة : ليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان لها علاقة كبيرة بدرجتك في الجنة, حتى لو كنت من الذين لا يدخلون النار.

اجتهادك فيها و إقبالك على الله أكثر, يرفع منزلتك عند الله سبحانه وتعالى, ويجعل نصيبك أوفر, ويجعلك من الذين يشملهم هذا الدعاء :

" اللهم صل على محمد و آل محمد و اجعلني من أوفر عبادك نصيبا من كل خير أنزلته في هذه الليلة أو أنت منزله من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تقسمه أو بلاء ترفعه [تدفعه] أو مرض تكشفه و اكتب لي فيها ما كتبت لأوليائك الصالحين الذين استوجبوا منك الثواب و أمنوا برضاك عنهم العذاب يا كريم يا كريم يا كريم صل على محمد و آل محمد و افعل بي ذلك برحمتك يا أرحم الراحمين ."

مرحلة ما قبل الدخول إلى ليلة القدر :

برنامج الحماية الإلهي الذي يساعدك في الدخول إلى ليلة القدر بروح طاهرة, وبروح اكثر طهارة :

يتلخص في خمسة أمور :

الثاني : الإكثار من الاستعاذة من الشيطان.

الأول : الإكثار من الاستغفار.

الثالث : الإكثار من الثناء على الله سبحانه وتعالى.

الرابع : الإكثار من تلاوة القرآن الكريم.

الخامس : الإكثار من الصلاة على النبي محمد و آله عليهم السلام.





 

نـ العيون ـور

شعــ V I P ــاع
إنضم
25 يوليو 2008
المشاركات
5,359
النقاط
0
رد: أعمال ليلة القدر الثالثة : ليلة اللقاء الأعظم مع الله سبحانه وتعالى.

جزاك الله خيرا
 
عودة
أعلى أسفل